الثلاثاء، 07 يوليو 2026

09:04 م

لإنهاء سطوة السايس.. برلمانيون: فرض الإتاوات في الشارع يتحدى هيبة الدولة

أزمة "السايس" - صورة بالذكاء الأصطناعي

أزمة "السايس" - صورة بالذكاء الأصطناعي

تجددت المطالبات بفرض رقابة مشددة على ظاهرة "السايس" غير المرخص، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من فرض مبالغ مالية دون سند قانوني، وما يصاحب ذلك من وقائع ابتزاز واعتداءات في بعض المناطق. 

ودعا برلمانيون إلى تطبيق القانون بحزم ومراجعة آليات تنظيم انتظار المركبات، وشددوا على أن الطريق العام حق أصيل للمواطنين، وأن إنهاء الظاهرة يتطلب مزيجًا من الرقابة الفعالة، وتطوير البنية التحتية، وإعادة تقييم المنظومة التشريعية بما يضمن حماية المواطنين واستعادة الانضباط في الشارع المصري.

سيادة القانون لا تتجزأ

أكد عضو مجلس الشيوخ، ناجي الشهابي على أنه "لا يجوز أن يدفع المواطن ثمنًا لاستخدام شارع هو ملك له"، مشددًا على أن سيادة القانون لا تتجزأ، وتمثل الأساس الذي تقوم عليه الدولة الحديثة، وأن حماية المواطنين من أي صورة من صور فرض الإتاوات من قبل ما يدعي "السايس" مسؤولية لا تحتمل التهاون.

وشدد الشهابي في تصريحاته لـ"تليجراف مصر" أن انتشار "السايس" غير المرخص في عدد من المحافظات أصبح يشكل تحديًا لهيبة الدولة وسيادة القانون، بعدما تحولت الظاهرة في العديد من المناطق إلى وسيلة لفرض مبالغ مالية على المواطنين مقابل انتظار سياراتهم في الشوارع العامة، دون أي سند قانوني.

الطريق العام حق لجميع المواطنين

وأضاف أن الطريق العام يعد ملكًا لجميع المواطنين، ولا يجوز استغلاله في فرض رسوم أو إتاوات خارج الإطار القانوني، مشيرًا إلى أن بعض من يمارسون نشاط السايس غير المرخص يستغلون ضعف الرقابة لفرض مبالغ مالية على أصحاب السيارات.

وتابع أن بعض الحالات لا تقتصر على تحصيل الأموال فقط، بل تمتد إلى تهديد المواطنين أو إتلاف مركباتهم في حال رفضهم الدفع، وهو ما ينعكس سلبًا على شعور المواطنين بالأمان ويؤثر في الثقة بسيادة القانون.

تطبيق القانون وإنشاء ساحات انتظار منظمة

وأوضح أن مواجهة الظاهرة لا تتحقق من خلال الحملات المؤقتة، وإنما تتطلب تطبيق القانون بحزم على كل من يزاول نشاط السايس دون ترخيص.

تعزيز الرقابة والتنسيق بين الجهات المعنية

وشدد على أهمية تمكين أجهزة الإدارة المحلية من أداء دورها الرقابي بكفاءة، مع تعزيز التنسيق بينها وبين الأجهزة الأمنية للقضاء على الظاهرة بصورة نهائية، مؤكدًا، أن احترام القانون يبدأ من الشارع، وأن من حق المواطن استخدام الطريق العام دون التعرض لأي ابتزاز أو إكراه.

أزمة السايس تحتاج حلولًا تشريعية ورقابية

من جانبه أكد النائب عاطف مغاوري أن مواجهة أزمة السايس تتطلب إعادة تقييم تطبيق قانون تنظيم انتظار المركبات رقم 150 لسنة 2020، مؤكدًا أن الأوضاع الحالية في عدد من الشوارع تستدعي مراجعة آليات تنفيذ القانون بما يحقق الانضباط ويحافظ على حقوق المواطنين.

الحواجز تعيق حركة المواطنين

وأوضح مغاوري في تصريحاته لـ"تليجراف مصر" أن العديد من الشوارع باتت تضم حواجز وجنازير وكتلًا خرسانية تؤثر على حركة المارة والسيارات، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يتعارض مع النصوص الدستورية التي تنص على تهيئة المرافق العامة والأرصفة ووسائل الانتقال بما يلبي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأضاف أن هذه المعوقات لم تعد تمثل أزمة لذوي الإعاقة فقط، وإنما أصبحت تؤثر أيضًا على حركة المواطنين بشكل عام، في ظل تزايد الإشغالات داخل الشوارع والأرصفة.

مراجعة تراخيص السايس

وأشار النائب إلى أن الأرصفة والشوارع في بعض المناطق أصبحت مشغولة بحواجز ومتاريس وأحجار وكتل خرسانية، سواء وضعتها جهات حكومية أو مؤسسات خاصة أو مواطنون، وهو ما يقلص المساحات المخصصة لحركة المركبات والمشاة ويؤثر على السيولة المرورية.

وأكد ضرورة مراجعة آليات منح تراخيص السايس، مع التأكد من أن أماكن انتظار السيارات المرخصة لا تعوق حركة المرور أو تؤثر على عرض الطريق، إلى جانب إخضاع أصحاب التراخيص لرقابة مستمرة لضمان الالتزام بالضوابط القانونية.

تنظيم المهنة وحماية المواطنين

وشدد مغاوري على دعمه لحق المواطنين في العمل والكسب المشروع، مؤكدًا في الوقت ذاته أن هذا الحق يجب أن يُمارس في إطار القانون، وبما يمنع أي ممارسات تمثل ابتزازًا للمواطنين.

وأكد أن فرض رقابة فعالة على نشاط السايس وتطبيق الضوابط المنظمة للمهنة من شأنه أن يسهم في تحقيق الانضباط داخل الشارع، والحفاظ على حقوق مستخدمي الطرق.

اقرأ أيضًا:

"بسبب إتاوة ركنة العربية".. سايس يهشم وجه سيدة في بني سويف

تابعونا على

search