الثلاثاء، 07 يوليو 2026

09:06 م

من أموال رفعت الأسد.. فرنسا تعيد 51 مليون يورو إلى سوريا

ماكرون والشرع

ماكرون والشرع

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، أن باريس ستعيد أكثر من 50 مليون يورو من الأموال التي صادرتها السلطات الفرنسية من عائلة الرئيس السوري السابق بشار الأسد، مؤكدًا أن المبلغ سيُخصص لتمويل مشاريع تنموية داخل سوريا، في خطوة وصفها بأنها تصب في مصلحة الشعب السوري.

وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده ماكرون مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في ختام زيارة رسمية إلى دمشق استمرت يومين، وشهدت توقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين البلدين في مجالات التنمية وإعادة الإعمار.

أموال مصادرة تعود إلى الشعب السوري

وأكد ماكرون أن الأموال المزمع إعادتها تمثل حصيلة أصول "اكتُسبت بطرق غير مشروعة" من قبل عائلة الرئيس السوري السابق، موضحاً أن أكثر من 50 مليون يورو ستُحوَّل إلى مشاريع تنموية ملموسة داخل الأراضي السورية، بما يدعم جهود إعادة الإعمار وتحسين الخدمات.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار دعم فرنسا للشعب السوري، مع التأكيد على توجيه الأموال إلى برامج تنموية تخدم المواطنين.

اتفاق رسمي لاسترداد أموال رفعت الأسد

وتضمن إعلان نوايا وقعه وزيرا خارجية سوريا وفرنسا، على هامش الزيارة، بدء إجراءات استرداد نحو 51 مليون يورو ناتجة عن مصادرة أصول غير مشروعة تعود إلى رفعت الأسد، عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

ويأتي الاتفاق ضمن حزمة تفاهمات أوسع تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في عدد من القطاعات، خاصة تلك المرتبطة بإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.

من هو رفعت الأسد؟

غادر رفعت الأسد سوريا عام 1984 بعد صراع مع شقيقه الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد ومحاولة انقلاب فاشلة، قبل أن يستقر في سويسرا ثم فرنسا، حيث كوّن ثروة كبيرة أثارت شبهات واسعة.

وفي عام 2022، أصدرت محكمة فرنسية حكماً بسجنه أربع سنوات بعد إدانته بتجميع أصول تُقدّر بنحو 90 مليون يورو بطرق احتيالية، شملت عقارات فاخرة وأصولاً مالية داخل فرنسا.

العودة إلى سوريا ثم الرحيل

ورغم تقديم نفسه لسنوات باعتباره معارضاً لابن شقيقه بشار الأسد، عاد رفعت الأسد إلى سوريا عام 2021 بعد تسوية مع السلطات آنذاك، في خطوة اعتُبرت محاولة لتجنب تنفيذ الحكم القضائي الفرنسي.

وفي أبريل 2023، ظهر في صورة عائلية إلى جانب بشار الأسد وزوجته أسماء الأسد وعدد من أفراد العائلة، قبل أن يغادر البلاد عقب الإطاحة بحكم الأسد نهاية عام 2024، وأعلنت عائلته وفاته في يناير الماضي عن عمر ناهز 88 عامًا.

سجل قضائي مثير للجدل

إلى جانب إدانته في فرنسا، كان رفعت الأسد ملاحقًا أيضًا أمام القضاء السويسري بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، وهي الاتهامات التي ارتبطت بالأحداث الدامية في مدينة حماة، والتي أكسبته لقب "جزار حماة".

اقرأ أيضًا:
تحرك فرنسي-سوري لتحويل 32 مليون يورو من عائدات رفعت الأسد المصادَرة إلى دمشق

تابعونا على

search