الأربعاء، 08 يوليو 2026

04:25 م

روشتة خلف الدولاب كشفت الحقيقة.. كيف فكّت الشرطة لغز مقتل أسرة كاملة في القناطر الخيرية؟

صورة مصنوعة بالذكاء الاصطناعي

صورة مصنوعة بالذكاء الاصطناعي

بدأت الواقعة كواحدة من أكثر الجرائم غموضًا؛ ثلاث جثث داخل شقة سكنية، دون آثار اقتحام أو بصمات غريبة أو أي دليل يقود إلى الجاني. 

لكن تفصيلة صغيرة، تمثلت في "روشتة علاج" عُثر عليها خلف أحد الدواليب، كانت المفتاح الذي كشف الحقيقة كاملة.

ويروي اللواء خالد سلامة، الخبير الأمني، لـ"تليجراف مصر"، تفاصيل القضية التي شغلت الرأي العام، وكيف نجحت أجهزة البحث الجنائي في فك طلاسمها.

بلاغ بالعثور على ثلاث جثث

يقول اللواء خالد سلامة إن بداية الواقعة كانت ببلاغ يفيد بالعثور على جثث أب وأم ونجلهما داخل شقتهم بمدينة القناطر الخيرية.

وأوضح أن الابن الأصغر، "مازن"، كان قد توجه إلى منزل جدته قبل وقوع الجريمة، وفي صباح اليوم التالي تلقت الجدة اتصالًا من ابنتها، خالة الطفل، تخبرها بأن شقيقتها لا ترد على هاتفها، فقررت التوجه إلى منزلها للاطمئنان عليها، واصطحبت معها "مازن".

وبعد طرق الباب عدة مرات دون استجابة، تم كسره، ليُفاجأ الجميع بوجود الأب والأم والابن الأكبر جثثًا هامدة داخل الشقة.

لا بصمات ولا آثار اقتحام

باشرت أجهزة البحث الجنائي معاينة مسرح الجريمة، إلا أن المفاجأة تمثلت في عدم وجود أي بصمات غريبة أو آثار تشير إلى دخول شخص غريب إلى الشقة، وهو ما زاد من غموض القضية.

رواية الميكروباص

وخلال سماع أقوال الابن، أفاد بأنه قبل أيام من وقوع الجريمة استوقفه شخص يستقل سيارة ميكروباص وسأله عن عنوان منزل أسرته، فقام بإرشاده إليه.

وعلى الفور، تحركت قوات الأمن لفحص هذه الرواية، وتم تمشيط المنطقة والبحث عن السيارة بالمواصفات التي ذكرها، إلا أن التحريات لم تسفر عن العثور على أي ميكروباص أو شخص تنطبق عليه تلك الأوصاف، لتتراجع هذه الفرضية وتعود الشكوك إلى نقطة البداية.

روشتة علاج خلف الدولاب

ومع استمرار أعمال البحث، أعاد رجال المباحث تفتيش الشقة بدقة، حتى عثروا على روشتة علاج مخبأة خلف أحد الدواليب، صادرة عن طبيب نفسي.

وكان هذا الاكتشاف نقطة التحول في مسار التحقيق.

الطبيب كشف الحقيقة

قاد العثور على الروشتة فريق البحث إلى الطبيب المعالج، الذي أوضح أن الابن كان يعاني من اضطراب نفسي منذ سنوات، نتيجة إصابة تعرض لها في طفولته إثر سقوطه من أعلى سلم، ما أثر في حالته العقلية، وكان يتلقى العلاج بانتظام.

وأضاف الطبيب أن الشاب كان يعاني من نوبات تهيؤ، وكان يعتقد أن والديه لا يحبانه وأنهما السبب في معاناته.

تفاصيل ارتكاب الجريمة

وبحسب رواية الطبيب، تعرض الشاب في ليلة الواقعة لإحدى نوبات التهيؤ، فاستيقظ من نومه، وأمسك سكينًا، ثم اعتدى على والده ووالدته وشقيقه، ما أدى إلى وفاتهم.

وبعد ارتكاب الجريمة، قام بتنظيف أداة الجريمة بعناية لإخفاء الأدلة، ثم غادر المنزل متوجهًا إلى منزل جدته، قبل أن يختلق قصة الشخص الذي كان يستقل ميكروباص، في محاولة لإبعاد الشبهات عنه.

إيداعه مستشفى للصحة النفسية

واختتم اللواء خالد سلامة حديثه لـ"تليجراف مصر" بالإشارة إلى أن المتهم أُودع لاحقًا مستشفى العباسية للصحة النفسية، بعد ثبوت معاناته من اضطراب نفسي، واستكمال الإجراءات القانونية والطبية الخاصة بالقضية.

اقرأ ايضا

"عقب سيجارة" يفك اللغز.. تفاصيل جريمة إنهاء حياة سيدة أعمال في شقة فاخرة

صبغة شعر وبطيخ مرشوش.. شاب يستخرج جثمان شقيقه بعد دفنه ليكتشف مقتله

"أنا تعبانة يا خالة".. قصة حب "فشنك" تتسبب في إنهاء حياة طفلة بالصعيد

search