الجمعة، 10 يوليو 2026

08:42 م

مليون سيدة فقدن شريان الحياة مع انهيار تمويل المساعدات

تعبيرية

تعبيرية

تخوض ملايين النساء والفتيات حول العالم، معركة قاسية من نوع آخر، وهي معركة البحث عن مأوى آمن، أو طعام مشبع، أو رعاية صحية، أو دعم نفسي، أو حماية من العنف والاستغلال. 

ومع التراجع غير المسبوق في تمويل المساعدات الإنسانية، بدأت هذه الخدمات المنقذة للحياة تختفي تدريجيًا، لتجد النساء والفتيات أنفسهن في مواجهة الأزمات وحدهن، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات وتتقلص فيه الموارد.

وفي السياق ذاته، كشف تقرير جديد صادر عن هيئة الأمم المتحدة، فقدان حوالي مليون امرأة وفتاة خلال العام الماضي، إمكانية الحصول على خدمات دعم منقذة للحياة، نظرًا للتخفيضات العالمية في أعقاب أكبر  موجة تراجع مسجل في تمويل المساعدات.

وأشار التقرير إلى أن هناك نحو تسع من كل عشر منظمات نسائية لم تعد قادرة على تلبية احتياجات النساء في الواقع، في ظل الزيادة الكبيرة في الطلب على الخدمات منذ يناير العام الماضي.

خطر الإغلاق المؤقت للمنظمات النسائية

ولفت التقرير إلى أن هناك نحو 120 مليون امرأة وفتاة، حول العالم في حاجة ماسة إلى مساعدات وحماية إنسانية، في حين خفّضت أكثر من ثلاثة أرباع المنظمات أعداد الوظائف والكوادر العاملة لديها لعدم توفر الأجور.

وفي بيانات تنذر بالخطورة، رأى التقرير أن هناك 40% من بين 855 منظمة نسائية، أصابها المسح في دول مثل أفغانستان والكونجو الديمقراطية وهايتي، في حين تواجه تلك المنظمات خطر الإغلاق المؤقت أو الدائم خلال العام المقبل.

العمل دون أجر ونقص الموارد

ووفقًا للتقرير، فإن هناك حوالي 65% من المنظمات النسائية تواصل عملها من دون أجر للحفاظ على استمرار الخدمات، فيما اضطرت نصف هذه المنظمات إلى وضع قوائم انتظار أو رفض استقبال مزيد من النساء والفتيات المفتقرات إلى الدعم.

وفي استطلاع رأي قامت به هيئة الأمم المتحدة، فإن غالبية المنظمات لم تعد قادرة على تلبية حجم الاحتياجات الحالية للنساء المحتاجات، في حين 60% من المنظمات أصبحت تقدم خدمات إلى عدد أقل من النساء والفتيات مقارنة بما كانت تقدمه قبل يناير 2025، نظرًا لتراجع تمويل المساعدات.

فجوات في تغطية المساعدات الإنسانية

وحذر التقرير من أن تراجع التمويل يخلق فجوات خطيرة في تغطية المساعدات الإنسانية، إذ تمثل هذه المنظمات في بعض الحالات الجهة الوحيدة القادرة على الوصول إلى النساء والفتيات المحتاجات للدعم.

مسؤولة العمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، صوفيا كالتورب علقت على هذا الوضع المأساوي قائلة: "كل دولار يسحب من تمويل المنظمات النسائية هو دولار تحرم منه الناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالصراعات والأمهات النازحات والفتيات اللاتي أجبرن على ترك الدراسة والمجتمعات التي تكافح من أجل البقاء".

خفض المساعدات الدولية يفاقم الأزمة

ومع تضاعف حالات العنف الجنسي المرتبط بالصراعات خلال العام الماضي، أفادت 62% من المنظمات بأن المساحات الآمنة المخصصة للنساء والفتيات للجوء إليها، تقلصت أو بدأت في التلاشي بسبب خفض التمويل.

بدورها، ذكرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن تخفيضات التمويل تأتي في إطار تراجع أوسع في دعم قضايا المرأة، حيث تم تعليق خُمس المنظمات لأنشطتها التي تهدف إلى تعزيز قيادة المرأة والمساواة بين الجنسين.

تراجع أكبر مانح للمساعدات في العالم

وفي عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خفضت  إدارته هذا العام مليارات الدولارات من المساعدات الخارجية، كما قلص مساعدون دوليون أيضا ميزانيات المساعدات بسبب الضغوط المالية وارتفاع الإنفاق الدفاعي. وكانت الولايات المتحدة في السابق أكبر مانح للمساعدات في العالم.

اقرأ أيضًا

لأول مرة منذ 2022.. مناطق في الصومال تواجه خطر المجاعة

search