الجمعة، 10 يوليو 2026

08:42 م

أزمة هرمز تتصاعد.. "الدولية للملاحة" تدعو لرفض مزاعم السيادة الإيرانية

مضيق هرمز

مضيق هرمز

اتفق مجلس المنظمة الدولية للملاحة، اليوم الجمعة، على ضرورة رفض الدول الأعضاء أي محاولات إيرانية لفرض السيادة على مضيق هرمز، وعدم الاعتراف بالقرار الأحادي الذي اتخذته طهران بإنشاء هيئة للتحكم في حركة الملاحة عبر الممر البحري، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.

وجاء القرار بعد أسبوع شهد تبادلًا للأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران، شملت غارات جوية أمريكية ردًا على هجمات قالت واشنطن إن طهران نفذتها ضد سفن تجارية، وهو ما أثار مخاوف جديدة بشأن أمن الملاحة وإمدادات النفط العالمية، وسلط الضوء على هشاشة الهدنة المؤقتة بين الجانبين، في وقت تتواصل فيه الجهود للتوصل إلى اتفاق دائم.

وتعد المنظمة البحرية الدولية، التابعة للأمم المتحدة ومقرها لندن، الجهة المسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة البحرية الدولية ومنع التلوث، وتضم في عضويتها 176 دولة.

رفض الاعتراف بإجراءات إيران

وناقش مجلس إدارة المنظمة، الذي يضم 40 دولة عضوًا، خلال اجتماعاته هذا الأسبوع، سبل حماية الممرات البحرية الحيوية، في ظل استمرار الخلافات بين دول الخليج والولايات المتحدة وإيران بشأن مستقبل مضيق هرمز.

وجاء في القرار، وهو غير ملزم، أن المجلس يندد بشدة بقرار إيران إنشاء كيان يزعم السيطرة على حركة الملاحة عبر المضيق.

ودعا القرار، جميع الدول الأعضاء إلى عدم الاعتراف بأي مطالبة إيرانية بالسيادة على مضيق هرمز، أو بأي مزاعم تتعلق بخضوع مناطق بحرية تابعة لدول أخرى لولايتها، معتبرًا أن ذلك يمثل انتهاكًا لسيادة تلك الدول وحقوقها الحصرية.

كما طالب المجلس بعدم الاعتراف بأي إجراءات أو قرارات تصدرها إيران من شأنها منع أو عرقلة أو تقييد حرية الملاحة الدولية وحق العبور عبر المضيق.

هيئة إيرانية لتنظيم العبور

وكانت هيئة إدارة المضيق في الخليج، التي أنشأتها إيران مؤخرًا، قد أصدرت في يونيو الماضي بيانًا استشاريًا أكدت فيه أنه لن يُسمح لأي سفينة بعبور مضيق هرمز دون الحصول على تصريح عبور ساري المفعول صادر عنها.

إيران ترفض الاتهامات

من جانبها، أبلغت إيران، التي لا تشغل مقعدًا في مجلس المنظمة البحرية الدولية، ممثلي الدول الأعضاء برفضها ما وصفته بـ"الاتهامات الانتقائية ذات الدوافع السياسية والتي تفتقر إلى أي أساس قانوني".

وأكد الوفد الإيراني لدى المنظمة، أن طهران ليست طرفًا في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وبالتالي فهي غير ملزمة بالنظام القانوني الذي تستند إليه الاتفاقية.

وأضاف الوفد، أن الإجراءات التي تتخذها إيران تهدف إلى الحفاظ على السلامة والأمن البحري، ومنع تقديم أي دعم لأعمال عدائية، وحماية سيادة البلاد ومصالحها الأمنية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات "لا تمثل إغلاقًا لمضيق هرمز"، وإنما تستهدف ضمان استمرار الملاحة بشكل آمن وغير مهدد.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي توترات أو قيود على حركة الملاحة فيه محل متابعة دقيقة من الأسواق العالمية وقطاع الشحن البحري.

اقرأ أيضا:

بعد الضربات الأمريكية.. قاليباف: مضيق هرمز لن يفتح إلا بإذن من إيران

search