السبت، 11 يوليو 2026

04:03 ص

لا تقترب منها.. خبير يكشف التصرف الصحيح عند مواجهة ثعبان

ثعبان

ثعبان

كشفنقيب الأطباء البيطريين السابق الدكتور خالد سليم، الأسباب العلمية وراء تزايد ظهور الثعابين والزواحف والحشرات الخطرة في المناطق السكنية خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع موجات الحر الشديدة والتقلبات الجوية، مؤكدًا أن هذه الظاهرة ترتبط بعوامل بيئية وطبيعية، وليست أمرًا استثنائيًا.

جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس في برنامج "المواطن والمسؤول" المذاع على قناة "الشمس".

الحرارة والتوسع العمراني وراء زيادة ظهور الثعابين

أوضح خالد سليم أن ظهور الثعابين خلال فصل الصيف يعد أمرًا طبيعيًا، مرجعًا ذلك إلى عاملين رئيسيين.

العامل الأول يتمثل في الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، إذ إن الثعابين من الكائنات ذات الدم البارد، وعندما ترتفع حرارة جحورها تحت الأرض إلى مستويات مرتفعة، تضطر إلى الخروج بحثًا عن أماكن أكثر برودة ورطوبة.

أما العامل الثاني، فيتمثل في التوسع العمراني وإنشاء المدن الجديدة داخل المناطق الصحراوية، وهو ما أدى إلى اقتراب التجمعات السكنية من الموائل الطبيعية للثعابين، وبالتالي زيادة فرص ظهورها داخل المناطق المأهولة.

الثعابين تحافظ على التوازن البيئي

وأكد نقيب الأطباء البيطريين السابق أن الثعابين، رغم ما تسببه من خوف لدى المواطنين، تؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على التوازن البيئي.

وأوضح أنها تمثل خط الدفاع الأول ضد تكاثر القوارض والفئران، محذرًا من أن اختفاء الثعابين قد يؤدي إلى زيادة أعداد القوارض بشكل كبير، وهو ما يهدد بنقل الأمراض وإلحاق أضرار بالمحاصيل الزراعية.

وأشار إلى أن حقول الأرز تشهد انتشارًا ملحوظًا للثعابين، بسبب ارتفاع نسبة الرطوبة وتوافر الضفادع، التي تعد من أهم مصادر غذائها.

ليست كل الثعابين سامة

ونفى خالد سليم الاعتقاد السائد بأن جميع الثعابين سامة، مؤكدًا أن معظم الأنواع المنتشرة غير سامة، لكنه شدد على ضرورة التعامل مع أي ثعبان باعتباره سامًا، نظرًا لصعوبة التمييز بين الأنواع بالنسبة لغير المتخصصين.

نصائح للتعامل مع الثعابين

وقدم الدكتور خالد سليم عددًا من الإرشادات المهمة للتعامل الآمن مع الثعابين، تضمنت:

  • الحفاظ على الهدوء وتجنب الحركات المفاجئة التي قد تدفع الثعبان إلى الهجوم دفاعًا عن نفسه.
    التراجع ببطء والابتعاد عن مسار الثعبان مع مراقبته من مسافة آمنة.
  • إحكام غلق الشقوق والفتحات في المنازل القريبة من المناطق الصحراوية، وتركيب شبكات أو أسلاك ضيقة على النوافذ ومنافذ التهوية.
  • التخلص من الكراكيب والمخلفات والأماكن الرطبة التي قد تتحول إلى مخابئ مناسبة للثعابين والزواحف.

وأكد في ختام حديثه أن الوعي البيئي والتعامل الصحيح مع هذه الكائنات يعدان السبيل الأفضل لحماية المواطنين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التوازن الطبيعي للبيئة.

search