الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
05:29 م
مياه فوارة
أصبحت المياه الفوارة خيارًا شائعًا لدى كثير من الأشخاص، خاصة لمن يرغبون في تقليل استهلاك المشروبات الغازية المحلاة.
وبينما تشير دراسات إلى أنها قد تساعد على تحسين الهضم وزيادة الشعور بالشبع، يحذر الخبراء من أن الإفراط في تناولها قد لا يناسب بعض الحالات الصحية، خصوصًا مرضى ارتجاع المريء وأصحاب أمراض الكلى وارتفاع ضغط الدم.
أكدت مونيكا هيريرو، عضو المجلس العام للكليات الرسمية لأخصائيي التغذية في إسبانيا، أن المياه الفوارة والعادية متشابهتان من الناحية الغذائية، إذ إن كليهما خالٍ من السعرات الحرارية.
وأوضحت أن الاختلاف الأساسي يكمن في احتواء المياه الفوارة على غاز ثاني أكسيد الكربون المسؤول عن تكوين الفقاعات، بينما يختلف محتوى المعادن مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والصوديوم باختلاف مصدر المياه وليس بسبب الكربنة.
ووفقًا لصحيفة La Razón الإسبانية، أوضحت أخصائية التغذية نويليا تالافيرا أن المياه الفوارة تحتوي على حمض الكربونيك الذي يمنحها الفقاعات، وقد تكون طبيعية من بعض الينابيع أو تتم كربنتها صناعيًا.
وأكدت أن المياه الفوارة تُعد خيارًا صحيًا لمن اعتادوا تناول المشروبات الغازية المحلاة، إذ تمنح إحساسًا بالانتعاش دون إضافة السكريات أو السعرات الحرارية.
كما أشارت هيريرو إلى أن المياه الفوارة قد:
ماذا تقول الدراسات العلمية؟
اهتمت عدة أبحاث بدراسة تأثير المياه المعدنية، سواء الفوارة أو العادية، على الصحة، ومن بينها دراسة أجراها فريق من المجلس الأعلى للبحوث العلمية (CSIC) في إسبانيا.
وتركز الدراسة على معرفة تأثير شرب المياه المعدنية لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع متوسط في مستويات الكوليسترول، لمعرفة مدى انعكاس ذلك على مؤشرات القلب والأوعية الدموية ومستويات السكر في الدم.
وأظهرت النتائج الأولية أن تناول لتر واحد يوميًا من المياه المعدنية، سواء كانت فوارة أو عادية، مع الوجبات الرئيسية، قد يسهم في:
ويرجع الباحثون هذه الفوائد إلى أن المياه المعدنية تحل محل المشروبات الغازية والمشروبات السكرية، وليس بسبب الفقاعات نفسها.
ينتشر اعتقاد بأن المياه الفوارة تؤثر سلبًا في صحة العظام أو الأسنان، إلا أن الخبراء يؤكدون عدم وجود أدلة علمية تثبت ذلك.
كما أوضحت مونيكا هيريرو أن المياه الفوارة قد تساعد بعض الأشخاص في تخفيف اضطرابات الجهاز الهضمي البسيطة، ولا توجد آثار صحية سلبية خاصة بها عند تناولها باعتدال.
رغم فوائدها، فإن الإفراط في شرب المياه الفوارة قد يؤدي إلى بعض المشكلات، منها:
ولهذا يُنصح الأشخاص الذين يعانون من:
بالحد من استهلاكها أو استشارة الطبيب قبل الإكثار منها.
وشددت هيريرو على ضرورة قراءة الملصق الغذائي للمياه الفوارة، خاصة إذا كانت تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم.
كما أوضحت تالافيرا أن مرضى الكلى أو الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، خاصة إذا كانت حالتهم مرتبطة بزيادة الصوديوم، ينبغي عليهم تناول المياه الفوارة باعتدال أو تجنب الأنواع الغنية بالصوديوم وفقًا لتوصيات الطبيب.
يشير الخبراء إلى أن معظم الأشخاص الأصحاء يمكنهم تناول ما بين 1.5 و2 لتر من المياه الفوارة يوميًا دون مشكلات، بشرط أن تكون خالية من السكريات والإضافات، وأن يكون استهلاكها ضمن نظام غذائي متوازن.
وتظل المياه الفوارة خيارًا صحيًا لمن يسعون إلى زيادة شرب الماء أو الاستغناء عن المشروبات الغازية، لكنها ليست بديلًا للعادات الغذائية الصحية أو علاجًا للمشكلات الطبية.
20 أكتوبر 2026 01:28 م
21 أكتوبر 2026 11:15 ص
21 أكتوبر 2026 10:32 ص
21 أكتوبر 2026 09:22 ص
21 أكتوبر 2026 07:40 ص
21 أكتوبر 2026 04:50 ص
20 أكتوبر 2026 10:31 م
20 أكتوبر 2026 08:47 م
أكثر الكلمات انتشاراً