السبت، 11 يوليو 2026

02:56 م

البدوي يكشف أزمة "الوفد": التزامات مالية بـ150 مليون جنيه.. ولن أسمح بأي فساد

حزب الوفد

حزب الوفد

أكد رئيس حزب الوفد الدكتور السيد البدوي شحاتة خلال اجتماعه مع قيادات اللجان العامة بمحافظات أسيوط والقاهرة والجيزة، أن الحزب يمر بمرحلة مفصلية تستهدف إعادة بنائه تنظيميًا وسياسيًا، واستعادة مكانته التاريخية من خلال تطوير الخطاب السياسي، وإعادة هيكلة التنظيم، واختيار القيادات على أساس الكفاءة والقدرة على العمل الحزبي.

اجتماع حزب الوفد بقيادات لجنة أسيوط

وأشار البدوي في بيان، إلى أن حزب الوفد تعرض خلال السنوات الماضية لمحنة قيادة ومحنة خطاب سياسي سطحي لا تعبر عن تاريخ الحزب أو مكانته، ما أدى إلى تراجع شعبيته وفقدانه تعاطف المواطنين، وأن ما حصل عليه من مقاعد ضئيلة لا تتجاوز 16 مقعدًا في مجلسي النواب والشيوخ كان تقييمًا حقيقيًا يعكس واقع الضعف الذي أصاب الوفد في تلك المرحلة.

وأوضح رئيس الوفد أن الحزب في انتخابات مجلس النواب عام 2015، كان يعد قائمة انتخابية باسم «تحالف الوفد المصري»، وكانت تمتلك القدرة على المنافسة، ورفض في ذلك الوقت أن يدخل الوفد تحت مظلة أي جهة أو تحالف يمنحه عددًا محدودًا من المقاعد، وحصلوا في 2015 على 45 مقعدًا في مجلس النواب، وكان ترتيبهم الثالث، مشيرًا إلى أن الحزب يجب أن يخوض الانتخابات بقائمة تعبر عن تاريخه وقيمته السياسية.

التزامات مالية تقدر بنحو 150 مليون جنيه

وأكد خلال لقائه بقيادات لجنة أسيوط، أن رئيس الحزب يستمد قوته من قوة التنظيم الحزبي واللجان العامة بالمحافظات، وأن نجاح أي لجنة بالمحافظات يمثل مصدر قوة للحزب ورئيسه، بينما ينعكس ضعفها على الأداء العام للحزب، مشيرًا إلى أن الحزب منح فرصة لإجراء الانتخابات التنظيمية من القرية والشياخة إلى المركز والمدينة، وحدد مهلة قانونية لسداد الاشتراكات، إلا أن نسب السداد جاءت محدودة للغاية.

ونوه إلى أن الظروف المالية التي يمر بها الحزب تفرض اختيار قيادات قادرة على تحمل مسؤولياتها، مشيرًا إلى أن جريدة «الوفد» تواجه التزامات مالية تقدر بنحو 150 مليون جنيه ما بين ضرائب وتأمينات، مؤكدًا أن من لا يستطيع القيام بواجباته سيظل عضوًا بالحزب، لكنه لن يتولى مواقع قيادية.

استخدام المال السياسي 

وأوضح أن الحزب استحدث منظومة متابعة إلكترونية ورقمية لمراقبة أداء اللجان بصورة مستمرة، مؤكدًا أن اللجان لن تكون مجرد كتل عددية يتم اللجوء إليها في مواسم الانتخابات، وإنما ستكون محل تقييم دائم وفق حجم نشاطها وإنجازاتها، مشددًا على أنه لن يسمح بوجود أي فساد أو استغلال للحزب أو المتاجرة باسمه، كما أن المرحلة المقبلة لن تشهد أي تهاون مع من يثبت تورطه في ممارسات تسيء للحزب أو تستخدم المال السياسي.

وأشار إلى أن المال السياسي استُخدم داخل الحزب بصورة غير مسبوقة خلال الانتخابات الأخيرة، واصفًا ذلك بأنه يمثل سابقة خطيرة في تاريخ الوفد منذ تأسيسه، كما أن الحزب يعمل حاليًا على إعداد لائحة جديدة مستلهمة من لائحة الدكتور وحيد رأفت، بما يمنع تكرار مثل هذه الممارسات مستقبلًا، مؤكدًا أن الحزب يتمتع باستقلالية كاملة في قراراته، نافيًا وجود أي تدخلات في اختيار القيادات أو إدارة شؤون الحزب.

غياب التنظيم والخطاب السياسي 

كما أعلن رئيس الوفد، عقب فوزه، اعتذاره للشعب المصري عن تقصير الحزب في أداء دوره السياسي خلال الفترة السابقة، وتقصيره في التعبير عن آمال المصريين وآلامهم، مؤكدًا أنه تسلم راية الوفد من الزعيم الراحل فؤاد باشا سراج الدين، وهو في قمة حضوره السياسي، إلا أن غياب التنظيم والخطاب السياسي وانتشار بعض الممارسات السيئة خلال مراحل لاحقة أدى إلى تراجع دوره، مؤكدًا أن إصلاح القيادة هو المدخل الحقيقي لإصلاح الحزب.

وأوضح البدوي أنه بدأ خطوات إعادة البناء من خلال تشكيل هيئة جيل المستقبل، والمجلس الرئاسي، والمجلس الوفدي للقبائل والعائلات المصرية، واتحاد الفلاحين الوفديين، واتحاد العمال الوفديين، في إطار خطة تستهدف توسيع قاعدة المشاركة داخل الحزب، خاصة أن أي حزب سياسي يقوم على ثلاثة محاور رئيسية هي: الفكر، والخطاب السياسي، والتنظيم الذي يؤدي إلى التواصل الجماهيري وخدمة المواطنين.

اقرأ أيضًا..

رئيس "الوفد": انتهى عصر المجاملات والشللية في تشكيلات الحزب

محمد عبد العليم داود لـ الحكومة: "المستشارين عندكم بياخدوا كام؟"

search