الأربعاء، 15 يوليو 2026

12:59 ص

بعد لقاء الشرع.. ترامب يطالب نتنياهو بسحب قواته من سوريا ولبنان

دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو

دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو

أفاد موقع أكسيوس الأمريكي، أن الرئيس دونالد ترامب يمارس ضغوضًا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لسحب القوات الإسرائيلية خارج الأراضي السورية، إلى جانب تقليص الوجود العسكري في جنوب لبنان، في خطوة تعكس تحولًا في الموقف الأمريكي تجاه الانتشار الإسرائيلي بالمنطقة وسط مخاوف من تصاعد التوترات الإقليمية.

ترامب يطالب نتنياهو بإعادة نشر القوات

وبحسب مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، أبلغ ترامب نتنياهو خلال اتصال هاتفي جرى الخميس الماضي أن استمرار تمركز الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية يفاقم التوترات ويهدد بإشعال مواجهة جديدة، مطالبًا ببدء إعادة انتشار القوات خارج سوريا، مع توجيه طلب مماثل بشأن الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان.

وقال مسؤول أمريكي إن ترامب أكد لنتنياهو أن السوريين "لا يريدون وجود القوات الإسرائيلية"، مشددًا على ضرورة إعادة الانتشار لتجنب أي تصعيد قد ينعكس على استقرار المنطقة.

ضغوط متزايدة على نتنياهو

تأتي هذه الضغوط في وقت يواجه فيه نتنياهو تحديات سياسية وقضائية داخلية، إذ تفصل إسرائيل أشهر قليلة عن انتخابات توصف بأنها حاسمة لمستقبله السياسي، وهو ما يجعل اتخاذ قرارات تتعلق بالانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي أمرًا بالغ الحساسية.

ويرى مراقبون أن فرص استجابة نتنياهو للمطالب الأمريكية تبدو محدودة، خاصة في ظل تمسك حكومته بالإبقاء على القوات داخل أجزاء من جنوب سوريا وجنوب لبنان، باعتبارها "مناطق أمنية" تمنع تكرار هجمات مشابهة لهجوم السابع من أكتوبر.

الحكومة الإسرائيلية تتمسك بالمناطق الأمنية

وفي بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أكد نتنياهو خلال الاتصال مع ترامب أهمية الحفاظ على "مناطق أمنية" على طول الحدود الإسرائيلية، في إشارة إلى استمرار التمسك بالوجود العسكري في المناطق الحدودية.

كما يدفع عدد من الوزراء في الحكومة الإسرائيلية نحو فرض سيطرة طويلة الأمد على تلك المناطق، فيما يطالب بعضهم بإقامة مستوطنات إسرائيلية داخل الأراضي التي يسيطر عليها الجيش.

تحرك أمريكي بعد لقاء ترامب والرئيس السوري

وجاءت المكالمة الهاتفية بعد يوم واحد من لقاء جمع ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا، وهو لقاء أعاد ملف الترتيبات الأمنية في جنوب سوريا إلى الواجهة.

وتشير مصادر أمريكية إلى أن إدارة ترامب حاولت خلال الأشهر الماضية التوصل إلى تفاهم أمني جديد بين إسرائيل وسوريا، إلا أن تلك الجهود تعثرت بعدما رفضت الحكومة الإسرائيلية تقديم تنازلات، من بينها الانسحاب التدريجي من الأراضي السورية التي سيطرت عليها عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.

احتجاجات جنوب سوريا تزيد المخاوف

وشهدت الأسابيع الأخيرة تصاعدًا في الاحتجاجات داخل جنوب سوريا ضد الوجود العسكري الإسرائيلي، حيث اندلعت مواجهات بين سكان محليين وجنود إسرائيليين، وهو ما عزز المخاوف الأمريكية من تحول تلك الاحتكاكات إلى مواجهة أوسع.

وترى واشنطن أن استمرار انتشار القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية قد يرفع احتمالات التصعيد العسكري ويقوض أي جهود لإرساء الاستقرار.

ملف لبنان على طاولة المفاوضات

بالتزامن مع ذلك، استضافت العاصمة الإيطالية روما اجتماعات بين وسطاء أمريكيين ودبلوماسيين من إسرائيل ولبنان لبحث تنفيذ الاتفاق الإطاري الخاص بجنوب لبنان.

وينص الاتفاق على انسحاب القوات الإسرائيلية من منطقتين تجريبيتين والسماح للجيش اللبناني بالانتشار فيهما، إلا أن إسرائيل لم تنفذ الانسحاب حتى الآن، بينما تطالب الحكومة اللبنانية بوضع جدول زمني واضح لاستكمال الانسحاب.

وتبرر إسرائيل تأخير إعادة الانتشار بضرورة التأكد من خلو تلك المناطق من أسلحة وبنية حزب الله العسكرية، في حين ترى بيروت أن تقييم الوضع الأمني يجب أن يتم عبر الجانب الأمريكي وليس إسرائيل.

اقرأ أيضًا:

ترامب يكشف خطة جديدة لمضيق هرمز.. إلغاء الرسوم مقابل استثمارات خليجية

أكبر جيشين في المنطقة يدًا بيد.. لماذا تخشى إسرائيل التعاون العسكري بين مصر وتركيا؟

أخبار متعلقة

search