الأربعاء، 15 يوليو 2026

08:51 ص

لماذا تزداد حصى الكلى في فصل الصيف؟

صورة تعبيرية

صورة تعبيرية

الإفراط في تناول الملح والبروتين الحيواني يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بحصى الكلى، وكذلك عدم شرب كمية كافية من الماء يوميًا، لأنه يعيق ذوبان المعادن في البول، ما يعزز تكوين الحصى.

قلة شرب الماء 

لكن بعض الأشخاص، رغم حرصهم على نظامهم الغذائي وشرب كميات كافية من الماء، يُصابون بحصى الكلى، أحد الأسباب هو الوراثة، حيث يكون بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بها، وسبب آخر قد يكون المعاناة من مشاكل كلوية إضافية، أو فرط نشاط الغدة الدرقية، أو التهابات المسالك البولية، أو اضطرابات سوء امتصاص الأمعاء، وفقا لصحيفة لا راثون الإسبانية.

سواء في هذه الحالات أو الحالات الأولى، في فصل الصيف، مع ارتفاع درجات الحرارة، تصبح حصى الكلى أكثر شيوعًا، حيث إن الحرارة والتعرض الأكبر لأشعة الشمس يمكن أن يزيد من الجفاف، مما يزيد من خطر تكوين حصى الكلى.

ويعود ذلك إلى أنه "مع ارتفاع درجات الحرارة، نفقد المزيد من الماء عن طريق العرق. وإذا لم نعوض هذا الفقدان بترطيب كافٍ، يصبح البول أكثر تركيزًا، ما يشجع المواد المذابة على الترسيب وتكوين الحصى"، كما يوضح أنطون زاراونانديا، أخصائي المسالك البولية في مستشفى كيرونسالود ميجيل دومينجيز في بونتيفيدرا.

شرب 3 لتر ماء في اليوم 

وتشير التقديرات إلى أن نسبة الإصابة بحصى الكلى قد ترتفع بنسبة تتراوح بين 40% و50% خلال فصل الصيف لدرجة أنها تُعدّ من أكثر الحالات شيوعًا التي يراجعها أطباء المسالك البولية في هذا الوقت من العام، وفقًا لما أوضح زاراونانديا.

ونصح هذا الأخصائي "بشرب ما بين 1.5 و2 لتر من الماء يوميًا في الشتاء، وما بين 2.5 و3 لترات في الصيف".

من المهم أيضاً إعطاء الأولوية للماء على السوائل الأخرى الغنية بالسكر، وخاصة المشروبات الكحولية، لأن الكحول يُسبب الجفاف للجسم لأنه يُثبط إنتاج الهرمون المضاد لإدرار البول، الذي يُحفز الكليتين على الاحتفاظ بالسوائل. وبمنع هذا الهرمون، تُخرج الكليتان كمية من الماء تفوق بكثير ما يتم تناوله، مما يُسبب كثرة التبول.

بالإضافة إلى ذلك، يُنصح بزيادة استهلاك الفواكه والخضراوات، مثل البطيخ والشمام والخيار، للحفاظ على رطوبة الجسم في فصل الصيف ومحاولة منع حصى الكلى قدر الإمكان.

تتشكل هذه الترسبات المعدنية نتيجة عدم ذوبان بعض المواد في البول بشكل كامل، وهي أكثر شيوعًا بعد سن الأربعين، وتنتشر بين الرجال أكثر من النساء. وبالتحديد، تزيد احتمالية إصابة الرجال بحصى الكلى بمقدار ضعفين إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالنساء، ويعود هذا الارتفاع في نسبة الإصابة إلى مجموعة من العوامل الأيضية والغذائية والهرمونية.

وإذا كنت قد عانيت من حصى الكلى سابقًا، فمن المرجح أن تتكرر، ويذكر طبيب المسالك البولية تحديدًا أن "خطر الإصابة بنوبة أخرى من المغص الكلوي بعد النوبة الأولى يبلغ حوالي 50% "،  لذلك، ينصح زاراونانديا المرضى الذين عانوا من حصى الكلى بالحفاظ على "تناول ما بين 2.5 و3 لترات من الماء يوميًا على مدار العام".

الأعراض والعلاجات

كما يوضح هذا الخبير، فإن العرض الرئيسي هو ألم حاد في أسفل الظهر، بالقرب من الكليتين. قد يصيب هذا الألم أحد الجانبين، وغالبًا ما يمتد إلى الجزء الأمامي من البطن، ومنطقة العانة، وحتى الأعضاء التناسلية. وقد يظهر دم في البول، أو قد توجد جزيئات صغيرة تشبه الرمل. بالإضافة إلى ذلك، قد يشعر المريض بألم أثناء التبول، مشابه لألم التهاب المسالك البولية.

يتوقف الألم عادةً عند خروج الحصوة، "وهو ما قد يحدث في غضون ساعات أو حتى أسابيع"، كما يقول زاراونانديا. ولهذا السبب، يُعدّ التقييم من قِبل طبيب المسالك البولية ضروريًا، لأنه "إذا لم يتم التخلص من الحصوة، فقد تُسبب انسدادًا في الكلى، وإذا استمرت، فقد تؤثر على وظائف الكلى"، كما يحذر الطبيب المختص.

أما بالنسبة للعلاجات الحالية، فهي تنقسم إلى علاجات دوائية وعلاجات جراحية.

عادةً ما يكون حجم حصى الكلى أقل من أربعة ملليمترات، مما يسهل خروجها طبيعياً مع البول، وذلك بشرب كميات وفيرة من الماء، وتناول مسكنات الألم، أما إذا كانت الحصى أكبر حجماً، فقد يلزم اللجوء إلى علاجات أخرى.

ويقول طبيب المسالك البولية: "يُعد العلاج الدوائي العلاج الأكثر شيوعاً، ويتضمن أدوية لتوسيع المسالك البولية، وتقليل الالتهاب، والسيطرة على الألم، مما يسهل طرد الحصى تلقائياً. ويحدث هذا في حوالي 90% من الحالات".

ويضيف: "إذا لم تخرج الحصوة، أو إذا استمر الألم، أو إذا لم يطرأ أي تحسن بعد شهر، فإن التدخلات الجراحية ضرورية. ومن أكثرها شيوعاً تفتيت الحصى بالموجات الصدمية خارج الجسم وتنظير الحالب بالليزر، مما يسمح بتفتيت الحصوة مباشرة".

يُعدّ تفتيت الحصى بالموجات الصدمية الإجراء الأكثر شيوعًا الذي يُجرى في العيادات الخارجية، حيث يتم تفتيت الحصى باستخدام الموجات الصدمية. وهناك إجراء آخر هو جراحة الليزر الهولميوم بالمنظار، والتي تُزيل الحصى دون ألم عن طريق تبخير الرواسب.

تابعونا على

search