الأربعاء، 15 يوليو 2026

06:25 م

مع تكثيف الضربات الأمريكية.. مخاوف من استراتيجية ترامب تجاه إيران

ترامب

ترامب

في ظل تصاعد حدة المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” النقاب عن الخطة الإستراتيجية الأمريكية الجديدة تجاه طهران، والتي تعتمد على تكثيف الضغوط العسكرية والاقتصادية بهدف تأمين الملاحة في مضيق هرمز وإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات للاتفاق على خطة برنامجها النووي، مع تجنب الانزلاق في حرب شاملة تشعل المنطقة وتؤثر على أسواق الطاقة العالمية، وفقًا لما نقلته العربيةللأخبار.

ضغوط عسكرية على إيران لفتح مضيق هرمز

في تلك الأثناء كشفت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن الهدف الرئيسي للحملة العسكرية الأمريكية الجديدة ضد إيران تتمثل في ممارسة ضغوط عسكرية على طهران لإجبارها على السماح بحرية مرور ناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز دون عوائق أو دفع رسوم للعبور، وذلك تمهيداً لدفع إيران إلى الجلوس على طاولة المفاوضات مرة أخرى لمناقشة البرنامج النووي.

ما هدف الضربات الأمريكية الأخيرة ضد إيران؟

ووفق الصحيفة أوضح المسؤولون الأمريكيون أن التركيز الأساسي للحملة العسكرية الحالية ينصب على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، على اعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية، في إطار خطة أوسع تستهدف إعادة إيران إلى المسار التفاوضي.

مساعٍ أمريكية لعودة إيران إلى طاولة المفاوضات

وقال المسؤولون إن واشنطن تسعى من خلال هذه الحملة إلى دفع طهران لاستئناف المحادثات بشأن الملفات العالقة بين الجانبين ومن أبرزها ملف مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب والذي يُشكل إحدى أهم نقاط الخلاف في المفاوضات النووية الجانبين.

مخاطر استراتيجية ترامب تجاه إيران

وأكد المسؤولون أن الإدارة الأمريكية تُدرك أن هذه الاستراتيجية تحمل المزيد من  المخاطر، موضحين أن إيران لا تحتاج إلى إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل لإحداث توترات في حركة التجارة الدولية، حيث يكفي ضرب عدد محدود من السفن المارة عبر المضيق أو إطلاق تهديدات للملاحة البحرية بهدف بث الخوف لدى شركات الشحن والتأمين، وهو ما قد يؤدي إلى تعطيل حركة التجارة ورفع تكلفة النقل البحري.

الادراة الأمريكية تراهن على عامل الوقت

وأضاف المسؤولون أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراهن على عامل الوقت في تحقيق أهدافها، مُستلغة التراجع الذي يشهده الاقتصاد الإيراني معتبرين أن عودة الحصار البحري مرة أخرى علي موانئها  سيؤدي إلى تخفيض صادرات النفط الإيرانية ومن ثم تجميد أحد أهم مصادر الإيرادات التي تعتمد عليها طهران.

هل سيأمر ترامب بشن حرب شاملة على إيران؟

وفي الوقت نفسه أوضح المسؤولون أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يصدر حتى الآن أوامره بشن حرب شاملة ضد إيران، خشية أن يؤدي توسيع نطاق العمليات العسكرية إلى دفع طهران لاستهداف القواعد الأمريكية المتمركزة في دول الخليج أو مهاجمة منشآت الطاقة، الأمر الذي قد يتسبب في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز إلى أعلى مستوياته ما يؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية.

وتأتي تلك التطورات في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي عقد اجتماع داخل غرفة العمليات لبحث خيارات تتعلق بتنفيذ هجوم أوسع ضد إيران تزامنًا مع استمرار التصعيد العسكري بين الجانبين.

تنفيذ سلسلة ثالثة من الهجمات  الأمريكية ضد إيران

على صعيد متصل أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم) في وقت سابق اليوم، أن القوات الأمريكية نفذت سلسلة هجمات جديدة استهدفت فيها مواقع عسكرية داخل إيران أسفرت عن مقتل عدد من الجنود الإيرانيين، مؤكدة أن هذه العمليات تأتي في إطار السلسلة الثالثة من الضربات التي ينفذها الجيش الأمريكي ضد أهداف إيرانية خلال الأسبوع الجاري.

انهيار المفاوضات وتجدد المواجهات العسكرية

وتجددت المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسبوع الماضي، وهو ما أدى إلى انهيار الاتفاق الهش الذي كان قد تم التوصل إليه في يونيو الماضي بين إيران وواشنطن بعد عدة أشهر من القتال لتعود الأزمة إلى مرحلة جديدة من التصعيد العسكري في ظل استمرار المخاوف من اتساع نطاق المواجهة في الشرق الأوسط.

اقرأ أيضا:

تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران.. ضربات أمريكية تستهدف بوشهر

تابعونا على

search