الخميس، 16 يوليو 2026

12:37 م

"القتل الرحيم" يدخل حيز التنفيذ في فرنسا.. تفاصيل قانون أثار الجدل لسنوات

البرلمان الفرنسي يقر مشروع قانون يجيز القنل الرحيم

البرلمان الفرنسي يقر مشروع قانون يجيز القنل الرحيم

أقر البرلمان الفرنسي، الأربعاء، بصورة نهائية مشروع قانون يُجيز القتل الرحيم، وذلك بعد سنوات من الجدل حول مروره للأشخاص المصابين بأمراض خطيرة تُهدد حياتهم، وذلك بعد موافقة الجمعية الوطنية الفرنسية على نص القانون بأغلبية الأصوات، وفقا لما نقلته شبكة إيه بي سي نيوز.

إقرار قانون يجيز القتل الرحيم بتصويت 291 نائبًا

وصوت 291 نائبًا لصالح مشروع القانون مقابل اعتراض 241 نائبًا، ليُصبح القانون معتمدًا بشكل نهائي، ورغم أن مجلس الشيوخ كان رفضه في وقتٍ سابق، فإن الجمعية الوطنية حسمت الأمر وفقًا للإجراءات الدستورية والتشريعية المعمول بها في فرنسا.

ماذا ينص قانون القتل الرحيم؟

ووفق صحيفة ألموند الفرنسية، ينص القانون على السماح للأشخاص المصابين بأمراض مستعصية في مراحلها المتقدمة أو النهائية بطلب إنهاء حياتهم طوعًا، شريطة أن يكونوا يعانون من آلام جسدية لا يمكن تخفيفها بالعلاج أو تصبح غير محتملة عند التوقف عنه.

وحدد المشرّعون، عددًا من الضوابط للاستفادة من القانون، أبرزها أن يكون طالب إنهاء الحياة قد أتم 18 عامًا، ويحمل الجنسية الفرنسية أو يقيم في فرنسا بصفة قانونية ودائمة.

ويُبرز إقرار القانون تحولًا بارزًا في السياسة الصحية والتشريعية الفرنسية، حيث كانت القوانين السابقة تمنع القتل الرحيم بشكل كامل، فيما بدأت مناقشات مشروع القانون منذ عام 2024، قبل أن يصل إلى مرحلة الإقرار النهائي بعد نقاشات سياسية وأخلاقية وقانونية استمرت لأكثر من عامين.

وبتشريع قانون القتل الرحيم، تنضمّ فرنسا إلى دول أوروبية وغربية مثل هولندا وبلجيكا وسويسرا وكندا تسمح قوانينها الحق في الموت الرحيم بضوابط محددة.

جدل سياسي في فرنسا حول قانون القتل الرحيم

وأثار تمرير قانون القتل الرحيم في فرنسا، جدلا سياسيا واسعا، حيث عارضته الكنيسة الكاثوليكية وبعض من أطياف المهنة الطبية، إلا أن استطلاعات الرأي أشارت إلى أن غالبية كبيرة من الشعب الفرنسي تؤيد منح المرضى الميؤوس من شفائهم خيار الرعاية التلطيفية أو الموت بمساعدة طبية.

تقديم أحكام مشروع القانون إلي المجلس الدستوري

وعشية التصويت، أوضح رئيس الوزراء الفرنسي، ليكورنو، أنه يعتزم تقديم بعض أحكام مشروع القانون إلى المجلس الدستوري  وهو هيئة مكونة من تسعة أعضاء تتحقق مما إذا كان القانون يتوافق مع الدستور.

وطلب ليكورنو، من المجلس الدستوري التركيز على ثلاثة جوانب من القانون وهم:

  • فترة التفكير التي تُمنح للمرضى لمدة يومين لتأكيد طلبهم بعد أن يقرر الطبيب ذلك، فيما يري المعارضون أنها فترة قصيرة للغاية. 
  • قدرة المرضى الخاضعين للحماية القانونية بسبب ضعف قدرتهم على الحكم على ممارسة الموافقة الحرة والمستنيرة.
  • دور مرافق الرعاية الصحية والاجتماعية في تقديم خدمات الموت الرحيم حيث يكون سبب وجودها هو توفير الرعاية التلطيفية للمرضى الميؤوس من شفائهم.

اقرأ أيضا:

البرلمان الفرنسي يقر حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن دون 15 عامًا

تابعونا على

search