تليجراف مصر تقتحم المسكوت عنه بالشهادات والأرقام : هل تقصي منظومة كرة القدم المصرية اللاعبين المسيحيين
مهرجان الكرازة المرقسية
لم تكن أزمة الطفل مكاري يونان في اختبارات الناشئين بنادي الاتحاد السكندري مجرد واقعة عابرة، فبعد رواية أسرته بأنه تعرض للاستبعاد بسبب اسمه، تحولت القصة إلى قضية رأي عام دفعت وزير الشباب والرياضة إلى فتح تحقيق عاجل، بينما أكد الاتحاد السكندري، رفضه لأي شكل من أشكال التمييز، وفتح تحقيقًا داخليًا، قبل أن تنتهي الأزمة باعتذار المدرب المعني، وتأكيد الأسرة استمرار اللاعب في إجراءات الانضمام للنادي.
وبين روايات تحدثت عن "سوء تفاهم" وأخرى شددت على أن مثل هذه المواقف لا يجوز التعامل معها باعتبارها "مزاحا"، أعادت الواقعة إلى الواجهة سؤالًا ظل يتكرر على مدار سنوات: هل يواجه اللاعبون المسيحيون في مصر عوائق حقيقية داخل منظومة كرة القدم، أم أن الأمر يرتبط بعوامل فنية واجتماعية أكثر منه بوجود تمييز ممنهج؟
هذا السؤال لم يبدأ مع واقعة مكاري يونان، ولن ينتهي عندها، لذا تفتح "تليجراف مصر" هذا الملف الشائك، في محاولة لتفكيكه بعيدا عن الأحكام المسبقة، والاستناد إلى شهادات لاعبين ومدربين ومسؤولين من داخل المنظومة، للبحث عن إجابة تستند إلى الوقائع لا الانطباعات.
ومع تراجع "هوجة" الاحتفال بالأداء المشرّف والاستثنائي لمنتخب مصر الأول لكرة القدم في كأس العالم 2026، بقيت الأسئلة الصعبة والشائكة التي رافقت هذا الحدث الكرويّ الصاخب، الذي اختلطت فيه السياسة والدين والجنس بالرياضة، حائرةً دون إجابات.
أسئلة كثيرة تحاصر "منتخب الساجدين"، كما يحلو للبعض تلقيبه في استعادة لسلوكيات منتخب حسن شحاتة وأبو تريكة ورفاقه، من تقبيل المصحف والصلاة على النبيّ وقراءة الفاتحة، وبالطبع "الدعاء والسجدة ونية الانتصار"- هذه المرة ليس على مستوى الفنيّات- ولكن على مستوى أهم وأخطر يتعلق بتشكيلته، وكذلك تشكيلة كل المنتخبات الكروية للفئات السنيّة المختلفة وفرق الدوري بدرجاته المختلفة، المتهّمَة بتجاهل اللاعبين المسيحيين. لكن يهمس البعض بسوء نية أحيانا لدفع التهمة: هل هناك لاعبون مسيحيون أصلًا في مصر؟!
كان الكاتب الصحفي إبراهيم عيسي، اتّهم منظومة كرة القدم في مصر بـ"العنصرية واضطهاد المسيحيين"، وزعم سيطرة عناصر من جماعة الإخوان المسلمين والتيار السلفي على قطاع الناشئين في مصر، لكنّ البعض اعتبر كلامه "غير مستند إلى وقائع فعليّة، وأمر (مُختلَف عليه)، بهدف إثارة الفتنة".
محسن عبدالمسيح: 25 لاعبًا مسيحيًا فقط تقدموا لاختبارات “كابيتانو مصر”
ومن هذا المنطلق، حرصت “تليجراف مصر” على استطلاع آراء أصحاب التجارب العملية من اللاعبين القلائق الذين عرفهم الشارع الرياضي في مصر، لعل أبرزهم نجم الإسماعيلي ومنتخب مصر السابق، محسن عبدالمسيح، صاحب تجربة طويلة مع كرة القدم في مصر، كلاعب ومدرب وكشّاف.
ويحكي عبدالمسيح جانبا من تجربته الشخصية مع نادي الإسماعيلي عندما كان لاعبا: "نادي الإسماعيلي كان يُقال عنه في وقت من الأوقات إنه معقل للإخوان المسلمين، ومع ذلك لم أشعر طوال وجودي هناك بأيّ تعصب ضدي".
ويتذكر نجم الإسماعيلي السابق، أجواء الملعب والمشجعين المتهمين دائما بالتعصب الأعمى: "لعبت في الدوري المصري لمدة 10 سنوات ولم أتعرّض لأي موقف اضطهاد.. في نادي الإسماعيلي، كان زملائي يقرأون الفاتحة سرًا قبل المباريات حتى أتمكّن من الدعاء بطريقتي، وكانت الجماهير تهتف لي: واحد بيقرأ الفاتحة بالإنجليزي، وكنت سعيدًا بهذا الهتاف ولم أعتبره إساءة".
_2945_193604.jpg)
ويقول عبدالمسيح: "موضوع قلة اللاعبين المسيحيين بالشكل الذي يتم تداوله ليس له أي لازمة، التعصب موجود في كل المجالات، ومن الجانبين أيضًا.. لا أنكر أن هناك أشخاصًا لديهم تعصب، لكن هذا أمر موجود في أي مجال".
ويسترجع عبدالمسيح، تجربته مع مشروع اكتشاف المواهب "كابيتانو مصر" قائلا: "قلة عدد اللاعبين المسيحيين في الكرة المصرية تبدأ من ضعف الإقبال على اختبارات الناشئين".
ويقرّب عبدالمسيح، الصورة بلغة الأرقام الدقيقة: "أنا عضو في اللجنة الفنية لمشروع (كابيتانو مصر) مع الدكتور محمود سعد، وعلى مدار أربع سنوات شاهدنا نحو 100 ألف لاعب ناشئ، وكان من بينهم 25 لاعبًا مسيحيًا فقط تقدموا للاختبارات".
"مينا مقابل 10 مسلمين"
ويشير عبدالمسيح إلى أن التقييم في اختبارات الناشئين قد يثير الجدل: "العين في الاختيارات قد تتحيز أحيانًا في التقييم، لكن البعض يعتقد أن المدرب المسلم لم يمنح لاعبًا مسيحيًا مثل (مينا) فرصة، ولا يرى أنه في الوقت نفسه استبعد 10 لاعبين مسلمين أيضًا".
من هاني رمزي إلى مكاري يونان : سر عزوف اللاعبين الأقباط عن كرة القدم
ويضع الكابتن محسن عبدالمسيح، يده على سبب مهم من أسباب عزوف المسيحيين عن الاهتمام باحتراف كرة القدم في مصر، كاشفا أن بعض الأسر المسيحية تتردد في تشجيع أبنائها على ممارسة كرة القدم: "يخشون أن يتعرض أبناؤهم لمواقف معينة، ولذلك يجب أن نشجّعهم على ممارسة اللعبة، وأن يحصلوا على فرصتهم الكاملة، وعندما تحدث أي مشكلة يجب أن نتحدث عنها ونعرضها بشفافية".
وبناء على تجربته، يَخلُصُ عبدالمسيح إلى حكم صارم: "في الوقت الحالي لا يوجد لاعب مسيحي في الدوري المصري تنطبق عليه الشروط الفنية للانضمام إلى منتخب مصر الأول بقيادة حسام حسن".
لا تقتصر أسباب عزوف الأسر المسيحية
أما لاعب الزمالك ومنتخب مصر السابق، أشرف يوسف، أرجع أسباب عزوف الأسر المسيحية عن إلحاق أبنائهم بالأندية الرياضية إلى الاهتمام بالدراسة، بجانب طبيعة ممارسة اللعبة داخل الكنائس، مؤكدا: "اللاعب المسيحي الذي يمتلك الموهبة ويظهر بمستوى جيد سيتم اختياره في أي مكان، ولا يوجد تمييز ضد اللاعب المميز".
ويستند يوسف في أقواله على ما لاحظه في براعم كرة القدم من المسيحيين الذين اعتادوا على اللعب في دوري الكرازة والكنائس، وغالبًا تكون المباريات على ملاعب خماسية، لافتا إلى أن اللاعب عندما ينتقل إلى كرة القدم في الملاعب القانونية (11 لاعبًا) لا يظهر بنفس المستوى، وهذا ما رأيناه في أحد المشروعات التي كان يتبناها ماجد سامي في وادي دجلة، رغم أن كثيرًا منهم كانوا مميزين في الملاعب الخماسية.
ويتابع: "بعض اللاعبين المسيحيين لا يقدمون أفضل مستوياتهم في البداية، ولا يجدون من يصبر عليهم في التدريبات، لذا لا يستمرون.. صحيح أن بعض المدربين كانت لديهم حساسية في التعامل مع اللاعبين المسيحيين، لكن هذا الأمر أصبح أقل كثيرًا في الوقت الحالي، لا سيما بعد تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي المسؤولية، حيث تغيرت الأوضاع في مصر كثيرًا، وأصبحنا لا نشعر بأي اضطهاد أو سوء معاملة، ونشعر بالأمان والطمأنينة".
وأضاف: "المسيحيون يهتمون بشكل كبير بالدراسة، خاصة الطب والهندسة، وهناك من يمتلك الموهبة الكروية، لكنه لا يمنحها الاهتمام الكافي ولا يستمر في ممارسة كرة القدم، ولذلك لم أرَ لاعبًا مسيحيًا مميزًا في الفترة الحالية".
الرئيس السيسي وجه بالاهتمام بالبراعم المسيحيين
وتحدث أشرف يوسف عن تجربته في مشروع "كابيتانو مصر": "أتواجد في مشروع كابيتانو مصر، والرئيس السيسي طالبنا بالاهتمام بأبنائنا المسيحيين وضمهم إلى المشروع، لكننا لا نجد العدد الكافي من المواهب. وبكل أمانة، الكابتن محمود سعد يهتم بجميع اللاعبين، ولو وجد لاعبًا مسيحيًا يمتلك مستوى جيدًا فسيختاره، لأننا نختار الأفضل فقط".
ويستكمل يوسف حديثه لـ“تليجراف مصر”: "الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة السابق، طلب وجودي أنا ومحسن عبدالمسيح في مشروع (كابيتانو مصر)، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي".
وعن تجربته الشخصية، يقول أشرف يوسف: "عملت مع مدربين كبار مثل فاروق جعفر ومحمود الجوهري، ولم أتعرّض لأي موقف سيئ طوال مسيرتي في كرة القدم، سواء مع الزمالك أو الترسانة أو الإسماعيلي أو منتخب مصر".
ورغم ذلك، لفت يوسف إلى السلوكيات التي تحكم اللعبة في مصر وتنطبق على المسلم والمسيحي، قائلا "لا يوجد مدرب في مصر يصبر كثيرًا على اللاعب المسيحي، إذا لم يثبت نفسه سريعًا، كما أن بعض اللاعبين لا يمتلكون الاستمرارية أو العزيمة الكافية، بينما كنا نحن نجتهد كثيرًا من أجل الحصول على فرصة أو الاحتراف".

وأعرب أشرف يوسف، عن تفاؤله بالمستقبل القريب الذي قد يحمل وضعا مختلفا: "هناك لاعبون مسيحيون موجودون حاليًا في منتخبات الناشئين، وأعتقد أننا سنراهم خلال السنوات المقبلة في المنتخبين الأول والأولمبي".
واستعاد يوسف، موقفًا من نهائي دوري أبطال إفريقيا مع الزمالك أمام كوتوكو الغاني: "قبل المباراة قرأ اللاعبون الفاتحة على الإنجيل، وعندما علم الكابتن محمود الجوهري بذلك قال: في مباراة العودة بالقاهرة سنقرأ الفاتحة على الإنجيل والقرآن معًا".
وبناء على روايات لاعبين ومدربين سابقين في الدوري الممتاز يتضح أن الصورة ليست بقاتمة كما يُروج لها، لكن لاستيضاح الوضع أكثر، حرصت “تليجراف مصر” على عرض آراء لاعبين لعبوا في دوري المظاليم.
رامز ميلاد: ديانتي لم تكن سببًا في تأخر وصولي إلى الدوري الممتاز
ويؤكد لاعب أبو قير للأسمدة، رامز ميلاد، أنه لا يعرف السبب وراء قلة عدد اللاعبين المسيحيين في الدوري المصري الممتاز: "لا أعلم سبب ندرة اللاعبين المسيحيين في الدوري المصري، وبالتأكيد هذا أمر غريب.. بالنسبة لي، ديانتي المسيحية لم تكن سببًا في تأخر وصولي إلى الدوري الممتاز".
ويبرر عدم انتقاله إلى الدوري الممتاز رغم عروض الأهلي وفرق أخرى: "تلقيت عروضًا من أكثر من نادٍ، منها البنك الأهلي وطلائع الجيش والاتحاد السكندري، لكن ناديي كان متمسكًا باستمراري، وكان ذلك السبب الرئيسي في عدم انتقالي للدوري الممتاز".
وتابع: "قلة عدد اللاعبين المسيحيين في المنتخبات والدوري الممتاز أمر يثير الاستغراب، لأن هناك مواهب كثيرة ولاعبين يجتهدون ويستحقون فرصة الظهور في الدوري الممتاز والاحتراف".
وعن تجربته الشخصية، يقول رامز ميلاد: "لم أتعرّض لأي موقف محرج أو مضايقات خلال مسيرتي الكروية، ولم أشعر بأي تمييز، لأن تركيزي دائمًا يكون داخل الملعب".
وأضاف: "من الطبيعي أن ينعكس قلة عدد اللاعبين في الدوري الممتاز على تمثيلهم في المنتخبات. وقد انضممت من قبل إلى منتخب المحليين تحت قيادة الكابتن شيتوس، ومعه شريف عبدالفضيل وأحمد عبدالرؤوف، وكان الجميع يتعامل معي بشكل رائع، ولم أشعر بأي اختلاف بيني وبين زملائي المسلمين".

واستكمل: "الأمر نفسه وجدته في جميع الأندية التي لعبت لها، مثل الأسيوطي، وبيراميدز، وديروط، وأبو قير للأسمدة، حيث كانت المعاملة على أفضل وجه، وهذا شيء أعتز به".
إلا أن رامز ميلاد يؤكد أن حديثه يعبّر عن تجربته الشخصية فقط: "ما أقوله يخصني أنا شخصيًا، ولا يمكن تعميمه على باقي اللاعبين المسيحيين الموجودين في الأندية أو الأكاديميات أو الذين يخوضون اختبارات الأندية".
وأبدى ميلاد، استغرابه مجددا من الوضع القائم: "بالتأكيد هناك لاعبون مسيحيون مميزون، وعدم وجودهم في أندية كبيرة أو في دوري المحترفين أمر غريب، ولا أعتقد أن أحدًا يملك إجابة واضحة عن السبب. وفي النهاية كلنا إخوة، مسلمين ومسيحيين، وأتمنى أن تدوم بيننا الوحدة الوطنية دائمًا".
"بالتأكيد هناك لاعبون مسيحيون مميزون، وعدم وجودهم في أندية كبيرة أو في دوري المحترفين أمر غريب، ولا أعتقد أن أحدًا يملك إجابة واضحة عن السبب
رامز ميلاد
إذا، من ضمن الأسباب التي توصّلنا إليها عن عزوف المسيحيين عن كرة القدم، التنشئة الكروية مبكرا وضعف التجهيزات اللازمة من ملاعب وغيرها، وارتباط الممارسة مبكرا بالكنيسة.
خادم الكنيسة الأرثوذكسية: لدينا مواهب كروية تستحق الرعاية
وقال خادم الكنيسة الأرثوذكسية بالعباسية ومشرف مهرجان الأسر الجامعية، إبرام لويس: "ننظم بشكل سنوي مهرجانًا رياضيًا وفنيًا وروحيًا، يتضمن منافسات في كرة القدم، وشهدت النسخة الماضية حضور عدد من نجوم الكرة، منهم شوقي غريب، ونادر السيد، وهاني رمزي، وخالد الغندور، إلى جانب عماد النحاس”.
وأضاف: "يشارك في دوري المهرجان أكثر من 40 فريقًا جامعيًا، ولدينا مواهب كروية تستحق الرعاية من وزارة الشباب والرياضة ومن الأندية، كما أن هناك لاعبين مسيحيين من مختلف المحافظات خاضوا اختبارات في أندية مثل الأهلي ووادي دجلة، لكنهم لم يحالفهم التوفيق”.
وتحدث عن اختبارات الناشئين، قائلًا: "هناك تعنت من جانب بعض المدربين خلال اختبارات الناشئين، لكن لا أستطيع أن أجزم بأن ذلك بسبب كون اللاعبين مسيحيين، خاصة أن أعداد المشاركين في الاختبارات تكون بالآلاف، وفي بعض الأحيان يعتقد اللاعب أنه تعرّض للظلم، ثم يتبين لاحقًا أن الأمر ليس كذلك”.
وأشار إلى أن الأوضاع تغيرت مقارنة بالسنوات الماضية، موضحًا: “الوضع في مصر حاليًا مختلف عن السابق، وهناك بالفعل لاعبون ضمن فرق الشباب في الأهلي والزمالك، ونتمنى أن يكون هناك اهتمام أكبر من وزارة الشباب والرياضة بتنظيم دوريات وبطولات تتيح للأندية مشاهدة المواهب واكتشافها”.
واختتم إبرام لويس: "تواصلت مع الكابتن أشرف يوسف، وعرضت عليه مجموعة من اللاعبين، وأكد لي أنه سيتواصل معي لمتابعتهم عند فتح باب اختبارات الناشئين في نادي الزمالك".
جرجس مجدي: هناك مواهب قبطية لا تحصل على فرصتها
وتحدث لاعب كهرباء الإسماعيلية، جرجس مجدي، عن أسباب قلة عدد اللاعبين المسيحيين في الدوري المصري، قائلًا: "السر هو أن كثيرًا من الناس اعتادوا رؤية لاعب قبطي واحد أو اثنين فقط كل فترة طويلة، وهو ما خلق لدى البعض تخوفًا من منح الفرصة للاعبين المسيحيين".
وأضاف: "هناك مواهب قبطية كثيرة جدًا، لكنها لا تحصل على الفرصة، بسبب وجود بعض الأشخاص داخل الوسط الرياضي لديهم قدر من العنصرية أو الجهل، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر".
وتابع: "ديانتي لم تكن السبب المباشر في ابتعادي عن الدوري الممتاز، لكنها ربما كان لها تأثير في عدم وصولي إلى المكانة التي أستحقها في الكرة المصرية. قد أكون لم أحصل على فرصتي كاملة بسبب ديانتي، لكن هذا لا ينطبق على جميع الأندية أو كل المدربين والإدارات".
هناك مواهب قبطية كثيرة جدًا، لكنها لا تحصل على الفرصة، بسبب وجود بعض الأشخاص داخل الوسط الرياضي لديهم قدر من العنصرية أو الجهل، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر
جرجس مجدي
وأشار لاعب كهرباء الإسماعيلية إلى أن عدد اللاعبين المسيحيين في الدرجات الأدنى قليل أيضًا: "لا يوجد عدد كبير من اللاعبين المسيحيين في الدرجات المختلفة، وعلى مستوى دوري المحترفين لا يوجد سوى عدد محدود للغاية".
واستكمل: "أعتقد أن سبب غياب اللاعبين المسيحيين عن الدوري الممتاز هو أن هناك بعض الأشخاص داخل هذا المستوى لديهم قدر من العنصرية أو الجهل، ويرون أن غياب لاعب لن يؤثر على الفريق، بينما في دوري المحترفين اللاعب المميز يستطيع أن يصنع الفارق ويقود فريقه للصعود".
وفي المقابل، حرص جرجس مجدي، على الإشادة بعدد من الشخصيات الرياضية: "تعاملت مع إدارات ومسؤولين كانوا في منتهى الاحترام، وعلى رأسهم الأستاذ محمد الطويلة في نادي النجوم، والكابتن هيثم عرابي في مودرن سبورت، وهو من أنقى الشخصيات التي تعاملت معها في المجال، إلى جانب مدربين كبار مثل أيمن المزين، ومكي، وأمير عزمي، وبالطبع الكابتن حلمي طولان".

بين الأرقام والانطباعات
وتكشف الآراء المختلفة التي تضمنها هذا التحقيق أن الظاهرة لا يمكن اختزالها في سبب واحد، فهناك من يرجعها إلى قلة أعداد المتقدمين لاختبارات الناشئين، ومن يربطها بطريقة اكتشاف المواهب، ومن يرى أن بعض الممارسات الفردية قد تؤثر على فرص بعض اللاعبين، بينما يؤكد آخرون أن المعيار الوحيد داخل الملعب يجب أن يكون الكفاءة والموهبة.
وفي النهاية، تظل كرة القدم ساحة للمنافسة بين الأفضل فنيًا، وهو ما يجعل تطوير منظومة اكتشاف المواهب، وتوسيع قاعدة المشاركة في مختلف المحافظات، وإتاحة الفرصة للجميع دون تمييز، خطوة ضرورية لضمان وصول كل لاعب موهوب إلى المكانة التي يستحقها، بغض النظر عن خلفيته أو معتقده.
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
-
العد التنازلي بدأ.. 72 ساعة قد تمنح الأهلي فرصة ذهبية أمام الزمالك
-
مصرع شاب وإصابة اثنين آخرين بالخطأ في خصومة ثأرية بين عائلتين بأسيوط
-
قرار رئاسي.. محمد صلاح يقترب من الدوري التركي عبر بوابة بشكتاش
-
تقارير: الزمالك هدد الكاف بالانسحاب من دوري الأبطال حال مشاركة الأهلي
-
أسهل طريقة للدراسة في ألمانيا.. منحة جديدة مجانا وبراتب 992 يورو
-
تليجراف مصر تقتحم المسكوت عنه بالشهادات والأرقام : هل تقصي منظومة كرة القدم المصرية اللاعبين المسيحيين
-
هل غدًا الخميس إجازة رسمية في مصر بمناسبة 23 يوليو؟
-
لغرس حب التعلم في قلوب الصغار.. حضانة Giggles Academy تحول الدراسة إلى مغامرة ممتعة
أخبار ذات صلة
عمليات جراحية أم طلبات نسائية؟.. ماذا يفعل الرجال في عيادات التجميل؟ (خاص)
22 يوليو 2026 07:23 م
من التاج لـ الشارع.. كيف أصبحت الأفعى "سيئة السمعة" في عصر التريند؟
21 يوليو 2026 03:45 م
الملف الكامل لـ"سفاح الجيزة".. 4 ضحايا و5 سنوات من الغموض انتهت بالإعدام
21 يوليو 2026 10:00 ص
"النصب بالذكاء الاصطناعي".. كل ما تريد معرفته لحماية نفسك من مجرمي الإنترنت
21 يوليو 2026 01:10 ص
ماذا أنجز مجلس الشيوخ قبل الإجازة البرلمانية؟.. حصاد بالأرقام
20 يوليو 2026 03:49 م
ضربات أمريكية ضد إيران وشلل في هرمز.. تفاصيل الليلة التاسعة من المواجهة
20 يوليو 2026 10:30 ص
قدم محمد منير واكتشف عمرو دياب.. 10 معلومات عن هاني شنودة بعد رحيله
20 يوليو 2026 12:28 م
كيف تفاعل الإعلام الإسرائيلي مع سقوط الأرجنتين أمام إسبانيا؟
20 يوليو 2026 01:24 م
أكثر الكلمات انتشاراً