السبت، 18 يوليو 2026

02:48 ص

حظر السموم والقتل الجماعي.. ضوابط جديدة لحل أزمة كلاب الشوارع

كلاب الشوارع

كلاب الشوارع

كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن تشكيل لجنة لتعديل سياسات القطاع البيطري تضم جميع الجهات المعنية؛ بهدف توحيد الجهود في إدارة الملفات البيطرية، بالتزامن مع الإعلان عن البدء الفوري في تنفيذ الخطة الوطنية الشاملة لإدارة ملف حيوانات الشارع، وفق استراتيجية موحدة تستهدف الحفاظ على الأمن الصحي والبيئي للمواطنين.

لجنة تضم جميع الجهات المعنية

وأوضحت الوزارة في بيان أن اللجنة شُكلت بعضوية جميع الجهات المختصة بالدولة، للعمل على تعديل سياسات القطاع البيطري والتعامل مع مختلف الملفات التي يختص بها، بما يسهم في توحيد الجهود وتعزيز كفاءة الأداء.

وأشارت إلى أن ذلك يأتي تنفيذًا للقرارات الصادرة عن المؤتمر التنسيقي المشترك، الذي عُقد بحضور الدكتور علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، ومدير الأكاديمية العسكرية المصرية، ومساعد وزير الأوقاف، والسفير منسق مبادرة المشروعات الوطنية الخضراء، إلى جانب ممثلي الجهات المختصة والأجهزة الأمنية والرقابية والسيادية، بهدف وضع حد للممارسات العشوائية وتوحيد جهود الدولة في هذا الملف الحيوي، مع رفع وعي المواطنين بالقضايا المرتبطة بالقطاع البيطري.

البدء في تنفيذ الخطة الوطنية لإدارة حيوانات الشارع

وأعلنت وزارة الزراعة البدء الفوري في إنفاذ الخطة الوطنية الشاملة لإدارة ملف حيوانات الشارع، والتصدي لكل الشائعات المتعلقة بها، ضمن استراتيجية موحدة تهدف إلى صون الأمن الصحي والبيئي للمواطنين.

وأكدت الوزارة أن الخطة تتماشى مع التزامات الدولة المصرية باعتبارها عضوًا رسميًا في اتفاقية التنوع البيولوجي الدولية (CBD)، وإطار "كونمينغ-مونتريال" العالمي للتنوع البيولوجي، فضلًا عن تطبيق المعايير الدولية الصادرة عن المنظمة العالمية للصحة الحيوانية (WOAH).

الالتزام ببرنامج التعقيم والتحصين

وشددت الوزارة على التزامها الكامل بالمنهجية العلمية والبيطرية المعتمدة رسميًا، والمتمثلة في برنامج التعقيم والتحصين ضد مرض السعار وإعادة الإطلاق (TNR)، باعتباره المسار الطبي والعلمي والبيئي الوحيد المعتمد دوليًا للتعامل مع ملف كلاب الشارع والحفاظ على التوازن البيئي، في ظل رصد ممارسات خاطئة ذات تأثيرات سلبية على مختلف الأصعدة.

حظر استخدام السموم والقتل الجماعي

وأكدت وزارة الزراعة الوقف الفوري والشامل لأي تحركات عشوائية أو فردية خارج الإطار الموحد، مع حظر استخدام السموم أو تنفيذ عمليات القتل الجماعي أو نقل حيوانات الشارع بصورة غير مدروسة خارج الجهات المختصة، مشددة على أن المخالفين سيخضعون للمساءلة القانونية والملاحقة القضائية الفورية.

ولفتت إلى أن استخدام المواد الخطرة يضر بالإنسان والحيوان في آن واحد، باعتبار البيئة المصرية منظومة متكاملة.

حيوانات الشارع ودورها في التوازن البيئي

وأوضحت الوزارة، استنادًا إلى توصيات اللجنة، أن حيوانات الشارع المستأنسة تمثل خط الدفاع البيئي الطبيعي الأول للحد من انتشار القوارض والزواحف السامة والخطرة، والتي تضاعفت معدلات تكاثرها إلى خمسة أضعاف بسبب التغيرات المناخية الأخيرة، مؤكدة أن أي إخلال بهذا التوازن يُصنف كتهديد مباشر للأمن القومي والصحي داخل المدن.

تصحيح المفاهيم ومواجهة الشائعات

وأشارت الوزارة إلى أن الدراسات العلمية الموثقة الصادرة عن أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا واللجان الطبية المختصة أثبتت أن حرمان حيوانات الشارع من الطعام والماء يؤدي إلى زيادة شراستها وتحفيز سلوكها العدواني، بما ينعكس سلبًا على أمن المواطنين.

وأضافت أن ذلك يستوجب التدخل العلمي والتنظيمي لضبط التوازن البيئي والسيطرة السلوكية على الحيوانات، بالتوازي مع استمرار حملات التحصين والتعقيم.

تحذير من مخالفة الخطة المعتمدة

ودعت وزارة الزراعة المواطنين والمؤسسات والجمعيات والشركات والجهات التنفيذية إلى الالتزام الكامل بالضوابط والتعليمات الصادرة، مؤكدة حظر إصدار أي قرارات فردية خارج الخطة الوطنية المعتمدة.

وأوضحت أنه سيتم اتخاذ إجراءات قانونية صارمة، بالتنسيق مع الجهات الأمنية والرقابية، ضد أي مخالفات أو ممارسات تهدف إلى تضليل الرأي العام أو إثارة الفوضى.

تطوير شامل للقطاع البيطري

وفي سياق متصل، أوضحت الوزارة أن اللجنة تعمل أيضًا على عدد من الملفات الأخرى، تشمل مكافحة التهديدات البيولوجية، وتطوير التعليم والتدريب والبحث العلمي، ورفع كفاءة المجازر والمعامل والوحدات البيطرية، وتطوير قطاعي الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة، ووضع حلول للتحديات التي تواجه القطاع البيطري.

كما تتولى اللجنة تحديث التشريعات، ودعم التحول الرقمي، وإنشاء قواعد بيانات ومنصات ذكية للتنبؤ بالأزمات وإدارة موارد الدولة بأسلوب علمي، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وبناء منظومة بيطرية حديثة قادرة على مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية، إلى جانب توحيد الخطاب الإعلامي ومواجهة الشائعات.

اقرأ أيضًا:

"التعابين في كل مكان".. رعب داخل المحافظات هل الكلاب الضالة متورطة؟

search