السبت، 18 يوليو 2026

04:02 ص

الهزيمة أخطر من الفوز.. كيف تؤثر مباريات كرة القدم على القلب؟

اللاعب الأرجنتيني إنزو فيرنانديز يحتفل بفوز فريقه

اللاعب الأرجنتيني إنزو فيرنانديز يحتفل بفوز فريقه

كشف علماء أن الانتماء الشديد لفريق كرة القدم لا يؤثر على الحالة النفسية للمشجعين فقط، بل قد ينعكس أيضًا على صحتهم، إذ يؤدي إلى ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، خاصة عند خسارة الفريق.

الشغف الكروي.. له ثمن صحي

وصف أسطورة كرة القدم الأرجنتينية خورخي فالدانو اللعبة بأنها "أهم الأشياء الأقل أهمية"، إلا أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن الشغف الكبير بكرة القدم قد يحمل آثارًا صحية حقيقية.

ووفقًا لما نشرته صحيفة "لا راثون" الإسبانية، فإن التوتر العاطفي المصاحب للمباريات الحماسية يُعد عاملًا رئيسيًا في زيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كيف تؤثر المباريات على القلب؟

أظهرت الدراسات أن مشاهدة مباراة كرة قدم مشحونة بالإثارة قد تزيد خطر الإصابة بأزمة قلبية حادة بنحو 3 أضعاف.

وكشفت دراسة أُجريت خلال كأس العالم 2006 في ألمانيا أن معدل الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الحادة ارتفع بمقدار 2.66 مرة في الأيام التي خاض فيها المنتخب الألماني مبارياته.

وأوضحت النتائج أن الخطر ارتفع لدى الرجال بمقدار 3.26 ضعفًا مقارنة بالأيام العادية، بينما ارتفع لدى النساء بمقدار 1.82 ضعفًا.

اندماج الهوية.. السبب وراء ارتفاع التوتر

ويرجع العلماء هذه الظاهرة إلى ما يعرف بـ"اندماج الهوية"، وهو شعور المشجع بأن نجاح فريقه أو فشله يمثل نجاحه أو فشله الشخصي.

وأكدت الدراسات أن المشجعين الأكثر ارتباطًا بفرقهم يسجلون مستويات أعلى من هرمون الكورتيزول، وهو الهرمون المسؤول عن الاستجابة للضغوط النفسية.

كما أظهرت دراسة أُجريت خلال كأس العالم 2014 بالبرازيل أن المشجعين الأكثر حماسًا سجلوا ارتفاعًا ملحوظًا في مستويات الكورتيزول أثناء المباريات، بغض النظر عن الجنس.

الهزيمة أكثر خطرًا من الفوز

وأشارت الدراسات إلى أن مشاهدة خسارة الفريق تُحدث استجابة نفسية أقوى من الفوز، إذ تؤدي إلى ارتفاع أكبر في مستويات التوتر والكورتيزول.

كما تبين أن أخطر فترة تكون خلال الساعتين الأوليين من بداية المباراة، حيث يرتفع خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب الحاد واضطرابات نظم القلب بشكل ملحوظ.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

أكد الباحثون أن الرجال المصابين مسبقًا بمرض الشريان التاجي هم الأكثر عرضة للمضاعفات، إذ قد يرتفع لديهم خطر الإصابة بأزمة قلبية إلى أربعة أضعاف أثناء المباريات شديدة التوتر.

ويرجع ذلك إلى تأثير الإجهاد النفسي على اللويحات الدهنية داخل الشرايين، ما يزيد احتمالات انسدادها وحدوث متلازمات الشريان التاجي الحادة.

علامات تستدعي التدخل الطبي

حذرت الدراسات من ضرورة طلب الرعاية الطبية فورًا عند ظهور أي من الأعراض التالية أثناء أو بعد المباراة:

  • ألم مستمر في الصدر.
  • ضيق أو صعوبة في التنفس.
  • خفقان شديد أو عدم انتظام ضربات القلب.
  • تعرق بارد.
  • دوخة أو فقدان الاتزان.

نصائح للوقاية أثناء متابعة المباريات

أوصى الأطباء، خاصة لمرضى القلب، باتخاذ عدد من الإجراءات الوقائية، منها:

  • الالتزام بالأدوية الموصوفة وعدم إيقافها.
  • استشارة الطبيب بشأن تعديل جرعات بعض الأدوية قبل المباريات شديدة التوتر إذا لزم الأمر.
  • تجنب الانفعال المفرط.
  • ممارسة تقنيات الاسترخاء وإدارة التوتر.
  • الاهتمام بالتثقيف الصحي والمتابعة الدورية لصحة القلب.

وأكد الخبراء أن فهم العلاقة بين الانفعال الشديد والاستجابة الهرمونية يمثل خطوة مهمة لحماية المشجعين، حتى يتمكنوا من الاستمتاع بكرة القدم دون تعريض صحتهم لمخاطر غير متوقعة.

تابعونا على

search