الثلاثاء، 21 يوليو 2026

12:19 ص

من "حمام طفل" لنهائي كأس العالم.. القصة الكاملة لصورة ميسي ويامال وسر البطة البلاستيكية

ميسي ولامين يامال

ميسي ولامين يامال

قبل نحو عقدين، لم يكن أحد يتوقع أن تتحول صورة التقطت خلال حملة خيرية في برشلونة إلى واحدة من أكثر الصور رمزية في تاريخ كرة القدم؛ ففي عام 2007، ظهر النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي لم يكن قد تجاوز التاسعة عشرة من عمره، وهو يحمّم طفلًا رضيعًا يدعى لامين يامال، قبل أن يجمعهما القدر بعد سنوات في نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا.

وكشف المصور الإسباني خوان مونفورت، الذي التقط الصورة، تفاصيل تلك اللحظة في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مؤكدًا أن ما حدث "أشبه بمعجزة يصعب تفسيرها".

حملة خيرية صنعت صورة تاريخية

تعود القصة إلى عام 2006، عندما تعاونت صحيفة "سبورت" الكتالونية مع مؤسسة برشلونة لإصدار تقويم خيري يعود ريعه إلى منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، يجمع لاعبي برشلونة بأطفال من المجتمع الكتالوني.

وشاركت عائلة لامين يامال في إحدى المبادرات المجتمعية التابعة ليونيسف، قبل أن تفوز بقرعة منحت طفلها الرضيع فرصة التقاط صورة مع أحد نجوم برشلونة.

ورغم أن قائمة الفريق آنذاك ضمت أسماء بارزة مثل رونالدينيو وتشافي وأندريس إنييستا وتييري هنري وكارليس بويول، فإن القرعة اختارت ليونيل ميسي ليكون بطل تلك الجلسة.

590315387_3256157677905832_67122733925308025_n
ميسي 

ميسي الخجول و"البطة البلاستيكية"

وُلد لامين يامال في 13 يوليو 2007، وبعد ثلاثة أشهر فقط حملته والدته إلى ملعب كامب نو للمشاركة في جلسة التصوير.

ويقول أوريول كانالس، المسؤول السابق في صحيفة "سبورت"، إن ميسي بدا متوترًا للغاية، مضيفًا: "كان متخشبًا لأنه لم يحمل طفلًا رضيعًا من قبل".

أما المصور خوان مونفورت، فأوضح أنه استعان ببطة بلاستيكية من ألعاب ابنته لإدخال البهجة على الطفل، بينما استعار حوض الاستحمام والمنشفة من منزله لإنجاز الصورة التي لم يكن يتوقع أحد قيمتها المستقبلية.

صورة ظلت منسية 17 عامًا

بعد انتهاء جلسة التصوير، بقيت الصورة طي النسيان لسنوات، حتى أعاد والد لامين يامال نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي في عام 2024، قبل أيام من تتويج نجله مع إسبانيا ببطولة أمم أوروبا.

وسرعان ما انتشرت الصورة حول العالم، حتى ظن كثيرون في البداية أنها صُنعت بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وقال كانالس: "إنها هدية من الحياة، أشبه برؤية مايكل جوردان يحمّم ليبرون جيمس، إنها قصة لا يمكن تصديقها".

من صورة طفولة إلى نهائي كأس العالم

واعتبر مونفورت أن الصورة أصبحت أكثر رمزية بعدما نجح ميسي في كتابة واحدة من أعظم المسيرات الكروية، بينما تحول الطفل الذي ظهر بين ذراعيه إلى أحد أبرز مواهب العالم.

وقال: "كان الأمر أشبه بكتابة التاريخ قبل أن يحدث. لم يكن أحد يتخيل أن الطفل سيصبح نجمًا عالميًا، وأنه سيقف يومًا ما في مواجهة ميسي في نهائي كأس العالم".

وأضاف: "عندما ترى ميسي في الـ39 من عمره، ويامال في الـ19، يستعدان لمواجهة بعضهما على أكبر مسرح كروي في العالم، تشعر وكأن هناك قوة رتبت كل هذه الأحداث. إنها قصة تبدو أقرب إلى السحر منها إلى الواقع".

وبين صورة التقطت في غرفة ملابس كامب نو عام 2007، ونهائي كأس العالم 2026، تكتمل واحدة من أكثر الحكايات شاعرية في تاريخ كرة القدم، حيث يلتقي الأسطورة والوريث، بعد رحلة بدأت بصورة عابرة وانتهت بمواجهة على عرش العالم.

اقرأ أيضًا..

اتفرج من البيت.. القنوات المفتوحة الناقلة لنهائي كأس العالم 2026

search