الخميس، 03 سبتمبر 2026

11:08 م

استنفار وقرارات عاجلة.. إسرائيل في ورطة بسبب "الطحالب المصرية"

بنيامين نتنياهو - تعبيرية

بنيامين نتنياهو - تعبيرية

تواجه إسرائيل أزمة متصاعدة بسبب انتشار كثيف للطحالب في مياه البحر المتوسط، وسط مخاوف من تأثيرها على محطات تحلية المياه وتهديد إمدادات المياه، ما دفع السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، شملت استخدام مواد كيميائية في البحر ودراسة فرض قيود على أنشطة الصيد في المناطق المتضررة.

وتأتي هذه التحركات في ظل تقارير إسرائيلية تربط الظاهرة بكتل من الطحالب وصلت إلى المنطقة قادمة من اتجاه مصر، بينما تؤكد الجهات الإسرائيلية أن مصدر الظاهرة وطبيعتها لا يزالان قيد الدراسة.

إسرائيل تلقي مواد كيميائية في البحر لمواجهة الطحالب

وكشفت القناة 13 الإسرائيلية أن هيئة المياه بدأت في إلقاء مواد كيميائية، من بينها كبريتات النحاس، في البحر على بُعد نحو كيلومتر من ساحل عسقلان؛ بهدف الحد من انتشار الطحالب التي تعرقل عمل محطات تحلية المياه.

وبحسب القناة، جرى استخدام خليط من ثلاث مواد هي كبريتات النحاس الخماسية، وكبريتات الألومنيوم، وبيركربونات الصوديوم، فيما أُلقيت المواد بواسطة طائرة تابعة لشركة “شيمنير” على امتداد نحو 9 كيلومترات.

وأثارت العملية جدلًا واسعًا بعدما أفيد بأنها نُفذت في إطار تجربة دون إبلاغ الجمهور مسبقًا، بينما بدأت وزارتا الصحة والزراعة الإسرائيليتان في صياغة أمر لإغلاق المنطقة التي خضعت للمعالجة.

تحذيرات من مخاطر على الصيد والإنسان

ومع تصاعد المخاوف من التداعيات البيئية، أوصت وزارة الصحة الإسرائيلية بفرض حظر على الصيد في المنطقة التي جرى فيها استخدام المواد الكيميائية، إضافة إلى منطقة عازلة تمتد لنحو كيلومتر من الساحل.

وبررت الوزارة توصيتها بعدم وضوح طبيعة الطحالب الموجودة، مشيرة إلى احتمال وجود أنواع قد تنتج سمومًا ضارة بالإنسان، فضلًا عن الحاجة إلى إجراء فحوصات متخصصة للتأكد من عودة مستويات السموم إلى معدلاتها الطبيعية.

كما حذرت الوزارة من أن فحوص جودة مياه السباحة المعتادة، والتي تركز بصورة أساسية على المؤشرات البكتيرية، لا تكفي وحدها لتقييم المخاطر الكيميائية الناجمة عن هذه المعالجة.

هيئة المياه: الشواطئ آمنة ولا خطر على الصحة

في المقابل، نفت وزارة الطاقة وهيئة المياه وجود خطر صحي مباشر، مؤكدة أن المواد المستخدمة معتمدة للاستخدام في مياه الشرب ولا تشكل، وفق تقييماتهما، خطرًا على الصحة العامة أو البيئة البحرية.

وقالت هيئة المياه إن لجنة تضم ممثلين عن وزارتي الصحة والزراعة وافقت على استخدام هذه المواد، بهدف إعادة تشغيل محطات تحلية المياه بكامل طاقتها.

وأكدت الجهات المسؤولة أن الشواطئ المخصصة للسباحة آمنة للاستخدام، رغم استمرار تقييم تداعيات العملية ودراسة تأثيرها على البيئة البحرية والصيد.

الطحالب تهدد محطات التحلية الإسرائيلية

وتزداد حساسية الأزمة بسبب اعتماد إسرائيل بصورة كبيرة على تحلية مياه البحر، إذ تسببت الطحالب الكثيفة في تعطيل جزئي لعدد من محطات التحلية.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية، وفق القناة 13، استمرار انتشار الطحالب في البحر المتوسط، مع احتمال وصولها إلى السواحل الشمالية ومنطقة حيفا خلال الأيام المقبلة، الأمر الذي قد يضع محطة تحلية الخضيرة أمام تهديد جديد.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الطاقة والبنية التحتية وهيئة المياه أن قطاع المياه لا يزال يعمل بصورة طبيعية، مشيرتين إلى عودة محطة سوريك “أ” للعمل.

إسرائيل تستعد لسيناريو نقص المياه

وفي اجتماع مغلق، حذر مسؤول رفيع في هيئة المياه من أن السلطات لا تعرف حتى الآن موعد انتهاء ظاهرة الطحالب، محذرًا من احتمال استمرار الأزمة لفترة أطول.

وقال داني ليكر، مدير قسم الطوارئ في هيئة المياه، إن استمرار تعطل محطات التحلية قد يفرض على إسرائيل إدارة الطلب على المياه واتخاذ قرارات متكررة وفق تطورات الأزمة.

وتحدث مسؤولون خلال الاجتماع عن احتمال حدوث اضطرابات في إمدادات المياه ببعض المناطق إذا تراجع ضغط الشبكة نتيجة انخفاض إنتاج محطات التحلية، في وقت طالب مشاركون بمزيد من الشفافية وإطلاع الجمهور على حقيقة الوضع.

اقرأ أيضًا:

قاضي قضاة فلسطيني يرد على تصريحات كاتس: نحن أصحاب أرض ولن نغادرها

search