الثلاثاء، 21 يوليو 2026

06:50 م

“استعبدوا الأفارقة”.. من هو رئيس بوركينا فاسو الذي أغضب العرب؟

 رئيس بوركينا فاسو، إبراهيم تراوري

رئيس بوركينا فاسو، إبراهيم تراوري

أثار رئيس بوركينا فاسو، إبراهيم تراوري، موجة واسعة من الجدل، بعد تصريحات قال فيها إن بعض الدول العربية تقوم بتدريس مئات الطلاب البوركينيين الشريعة الإسلامية، تمهيدًا لـ"تطبيقها داخل بلاده".

كما تحدث عن تاريخ العبودية في أفريقيا، معتبرًا أن القارة عانت "أكثر من ألف عام من العبودية على يد العرب"، وهي تصريحات أثارت ردود فعل غاضبة وانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي. فمن هو إبراهيم تراوري، الذي يعد اليوم أصغر رئيس دولة في العالم؟

من هو رئيس بوركينا فاسو؟

ولد إبراهيم تراوري في 14 مارس 1988، ويبلغ من العمر 38 عامًا، ويُعد أصغر رئيس دولة في العالم، ويصغر رئيس الإكوادور دانيال نوبوا، ثاني أصغر رئيس دولة، بنحو ثلاثة أشهر ونصف، كما يصغر رئيس الكاميرون بول بيا، أكبر رئيس دولة في العالم، بأكثر من 50 عامًا.

مسيرة عسكرية انتهت بانقلاب

انضم تراوري إلى الجيش البوركيني عام 2009، وتدرج في الرتب العسكرية حتى أصبح نقيبًا عام 2020، وخدم ضمن بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في مالي، قبل أن يشارك في العمليات العسكرية ضد الجماعات المسلحة داخل بلاده، وهو ما عزز مكانته داخل المؤسسة العسكرية، وفقًا لـ"تي آر تي أفريكا".

وفي سبتمبر 2022، قاد انقلابًا عسكريًا أطاح بالعقيد بول هنري داميبا، ليتولى رئاسة الدولة في ظل تصاعد التحديات الأمنية التي تواجهها بوركينا فاسو.

تحالف مع مالي والنيجر

بعد وصوله إلى السلطة، كانت أول زيارة خارجية لتراوري إلى مالي، حيث التقى بالرئيس الانتقالي العقيد أسيمي جويتا في نوفمبر 2022.

ومع مرور الوقت، عززت بوركينا فاسو تعاونها مع مالي والنيجر، وشكلت الدول الثلاث تحالفًا إقليميًا عُرف باسم تحالف دول الساحل، بعد انسحابها من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس).

رغم حضوره السياسي المتزايد، لا يُعرف عن تراوري كثرة جولاته الخارجية، وتعد غانا الدولة الأفريقية الوحيدة خارج منطقة الساحل التي زارها، حيث شارك في مراسم تنصيب الرئيس جون ماهاما في يناير 2025.

حياة خاصة بعيدة عن الأضواء

على خلاف كثير من رؤساء الدول، يحرص إبراهيم تراوري على إبقاء حياته الشخصية بعيدة عن الإعلام، ولا تتوافر معلومات رسمية عن زوجته أو أبنائه، إن وجدوا.

يُعرف تراوري بأسلوبه الخاص في التحية، إذ يفضل مصافحة القبضة بدلًا من المصافحة التقليدية، كما يُعرف باهتمامه بكرة القدم وحرصه على متابعة اللعبة.

ماذا قال عن العرب؟

وقال تراوري في تصريحاته، إن أكثر من ألف شاب بوركيني يدرسون في بعض الدول العربية، مضيفًا أن السلطات أحصت نحو 800 منهم في أحدث البيانات التي اطلع عليها.

وادعى أن هؤلاء الطلاب يدرسون الشريعة الإسلامية والقوانين الإسلامية والفقه، وليسوا ملتحقين بتخصصات مهنية أو تقنية، معتبرًا أنهم قد يعودون إلى بوركينا فاسو بهدف "تطبيق الشريعة".

وأضاف: "هل ترون الآن لماذا من المهم مراقبة هؤلاء؟ ولهذا أقول إن المرحلة الأكثر أهمية ما زالت أمامنا، هؤلاء الأشخاص أريد إعادتهم، إذا كان هناك من يسعى إلى القضاء علينا من الداخل، فهل أنتم واعون بذلك؟". 

اقرأ أيضًا:

5 ساعات من النار.. تفاصيل الليلة العاشرة للقصف الأمريكي على إيران

search