الثلاثاء، 21 يوليو 2026

08:38 م

هل يتوقف العلاج المجاني بعد شراكة مستشفى هليوبوليس مع جامعة فيينا؟

مستشفى هليوبوليس

مستشفى هليوبوليس

منذ الإعلان عن مشروع الشراكة بين وزارة الصحة والسكان وجامعة فيينا لتطوير وإدارة مستشفى هليوبوليس، تبادر لأذهان عدد من المرض وأسرهم، سؤال واحد يتعلق بمدى استمرارية العلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي بعد تنفيذ الشراكة.

وفي خطوة تُعد ثاني تطبيق عملي لقانون تنظيم منح التزام المرافق العامة لإنشاء وإدارة وتشغيل وتطوير المنشآت الصحية، فعّلت وزارة الصحة والسكان، العام الماضي، أحكام القانون رقم 87 لسنة 2024، بمستشفى أورام دار السلام (هرمل)، بعد منح حق الإدارة والتشغيل والتطوير لشركة "إليفيت برايفت أكويتي"، ليصبح المستشفى فرعًا للمركز القومي الفرنسي للأورام "جوستاف روسيه الدولي" (GRI)، قبل أن يلحق بركابه مستشفى هليوبوليس.

مستشفى هليوبوليس

وبعد دخول مستشفى هليوبوليس في شراكة مع جامعة فيينا، تخوف البعض أن يصير حال مرضى المستشفى كما حدث مع مرضى مستشفى أورام دار السلام "هرمل" الذي تم تحويله إلى مركز جوستاف روسيه. 

العلاج على نفقة الدولة 

لكن مصدر مسؤول بوزارة الصحة والسكان أكد لـ"تليجراف مصر" أن المواطن لن يتأثر مطلقًا، سواء كان يتلقى العلاج على نفقة الدولة أو من خلال التأمين الصحي، مشددًا على أن جميع الخدمات العلاجية ستستمر بعد توقيع عقد الشراكة ودخوله حيز التنفيذ.

العلاج المجاني

وأوضح المصدر أن مستشفى هليوبوليس، تضم حاليًا 200 سرير، منها 150 سريرًا مخصصًا للعلاج المجاني و50 سريرًا للخدمات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن مشروع التطوير يستهدف مضاعفة الطاقة الاستيعابية إلى 400 سرير.

موقف مرضى التأمين الصحي

وأضاف أن الخطة الجديدة تتضمن تخصيص إجمالي 250 سريرًا للعلاج المجاني، تشمل مرضى العلاج على نفقة الدولة ومرضى التأمين الصحي، بما يعني زيادة عدد الأسرة المجانية مقارنة بالوضع الحالي، في إطار خطة الوزارة للتوسع في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.

حقوق المرضى

وأكد المصدر أن الشراكة مع جامعة فيينا لن تكون إدارة منفصلة عن الدولة، موضحًا أن رئيس مجلس إدارة المؤسسة العلاجية سيكون عضوًا في مجلس إدارة المستشفى بعد تنفيذ الشراكة، بما يضمن الرقابة والإشراف على الجوانب العلاجية والإدارية، والتأكد من الالتزام ببنود التعاقد والحفاظ على حقوق المرضى.

وأشار إلى أن الإجراءات الحالية تقتصر على استكمال العقود والموافقات القانونية بين وزارة الصحة والشريك الأجنبي، تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء لاعتمادها، على أن يبدأ تنفيذ الشراكة خلال يناير 2027.

العاملون سيستمرون داخل مستشفى هليوبوليس 

وفيما يتعلق بالعاملين، أوضح المصدر أن نحو 70% من العاملين سيستمرون داخل مستشفى هليوبوليس بعد التطوير، بينما سيتم نقل نحو 30% إلى مستشفيات ووحدات المؤسسة العلاجية المختلفة لسد احتياجاتها من الكوادر، مع منح العاملين حرية اختيار أماكن انتقالهم داخل منشآت المؤسسة بالقاهرة أو العمل بالإدارة المركزية للمؤسسة العلاجية.

وأضاف أن مشروع التطوير لا يقتصر على زيادة عدد الأسرة فقط، بل يستهدف إنشاء مركز طبي إقليمي متطور، مع التركيز على طب الأطفال والتخصصات الدقيقة، من خلال شراكة أكاديمية وطبية مع جامعة فيينا، بما يسهم في رفع جودة الخدمات الصحية وتقديم رعاية طبية وفق أحدث المعايير الدولية.

وكان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، الدكتور خالد عبدالغفار، عقد اجتماعًا موسعًا الأسبوع الماضي لمتابعة آخر مستجدات مشروع تطوير وإدارة مستشفى هليوبوليس، والوقوف على الإجراءات التنفيذية الخاصة بالشراكة مع جامعة فيينا، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات النهائية قبل بدء التنفيذ.

وأصدر وزير الصحة والسكان، القرار الوزاري رقم 362 لسنة 2024، بالموافقة على منح التزام الإدارة والتشغيل والتطوير للشركة المذكورة، وذلك عقب صدور اللائحة التنفيذية للقانون بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2865 لسنة 2024.

وينص عقد الشراكة على التزام الإدارة الجديدة باستمرار تقديم الخدمات العلاجية المجانية لمرضى التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة، بما لا يقل عن 70% من إجمالي الطاقة الاستيعابية للمركز، مع الحفاظ على الخدمات المقدمة للمرضى.

اقرأ أيضا:

تفاصيل مشروع شراكة بين مستشفى هليوبوليس وجامعة

search