الأربعاء، 22 يوليو 2026

10:11 م

بدعم روسيا والصين.. إيران تستهدف ضرب القبة والمقلاع الإسرائيليين

الصواريخ الإيرانية

الصواريخ الإيرانية

كشفت تقييمات استخباراتية أمريكية حديثة أن برنامج الصواريخ الإيراني يواصل التطور بوتيرة متسارعة، رغم أشهر من الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على مواقع عسكرية إيرانية. 

وأشارت التقييمات إلى أن البنية التحتية المحصنة تحت الأرض، إلى جانب الدعم الروسي والصيني، مكّنا طهران من الحفاظ على قدراتها العسكرية والعمل على تطويرها.

وبحسب التقييمات، فإن العمليات العسكرية التي بدأت في فبراير 2026، ومن بينها عملية "الغضب الملحمي"، لم تحقق الهدف المتمثل في إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية بشكل حاسم، إذ واصلت طهران إعادة بناء ترسانتها وتحديثها.

الضربات لم تغيّر مسار البرنامج الإيراني

أفادت التقييمات المقدمة للإدارة الأمريكية بأن الغارات الجوية المكثفة، التي استمرت لأشهر، من غير المرجح أن تدفع القيادة الإيرانية إلى تغيير استراتيجيتها العسكرية أو وقف تطوير برنامجها الصاروخي.

وأوضحت أن الضربات نجحت في تدمير عدد من منصات الإطلاق وإلحاق أضرار بالقواعد العسكرية المكشوفة، إلا أن الجزء الأكبر من البنية الاستراتيجية الإيرانية ظل بمنأى عن الاستهداف، لوجوده داخل منشآت ومجمعات عسكرية محصنة تحت الأرض، تعرف باسم "مدن الصواريخ".

دعم روسي وصيني يعزز قدرات طهران

وأشارت إلى أن موسكو وبكين تواصلان تقديم أشكال مختلفة من الدعم لإيران، بما يسهم في الحد من تأثير العقوبات والضربات العسكرية.

ووفقًا للتقييمات، توفر الصين مكونات كيميائية ومواد تستخدم في تصنيع الوقود الصلب اللازم للصواريخ الباليستية، بينما تقدم روسيا معلومات استخباراتية وبيانات أقمار صناعية، إضافة إلى خبرات وتكتيكات عسكرية مستخلصة من الحرب في أوكرانيا.

تطوير نوعي في المدى والدقة

وأكدت أن إيران لا تركز فقط على تعويض خسائرها، بل تعمل على تطوير تقنيات صاروخية أكثر تقدمًا، موضحة أن طهران نجحت في تنفيذ عمليات إطلاق لصواريخ بعيدة المدى استهدفت مواقع على مسافات غير مسبوقة، من بينها القاعدة الأمريكية في دييجو جارسيا بالمحيط الهندي، وهو ما اعتبر تجاوزًا للحد التقليدي الذي كانت إيران تعلن الالتزام به، والبالغ نحو 2000 كيلومتر.

كما تواصل إيران التوسع في إنتاج الصواريخ العاملة بالوقود الصلب، والتي تمتاز بسرعة تجهيزها للإطلاق، الأمر الذي يقلل من فرص رصدها واستهدافها قبل الإطلاق.

وأضافت التقييمات أن طهران تستفيد من التقنيات والخبرات الروسية لتحسين أنظمة الملاحة وزيادة دقة الصواريخ والطائرات المسيرة، إلى جانب تطوير وسائل للمراوغة وتجاوز أنظمة الدفاع.

تحديات متزايدة أمام الدفاعات الإسرائيلية

ورأت التقييمات أن التطورات الأخيرة تمثل تحديًا متزايدًا لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، إذ تمنح إيران القدرة على تنفيذ هجمات صاروخية أكثر كثافة ودقة خلال فترات زمنية قصيرة، بما قد يزيد الضغط على أنظمة مثل "القبة الحديدية" و"مقلاع داود" و"السهم".

كما أشارت إلى أن امتلاك صواريخ بعيدة المدى يمنح طهران خيارات أوسع لإطلاق الهجمات من مواقع مختلفة داخل الأراضي الإيرانية، وهو ما قد يعقد عمليات الرصد والاعتراض ويقلص زمن الإنذار المبكر.

الطائرات المسيّرة في صلب الاستراتيجية الإيرانية

إلى جانب الصواريخ الباليستية، لفتت التقارير إلى استمرار إيران في تطوير قدرات حلفائها الإقليميين عبر تزويدهم بطائرات مسيرة وتقنيات متقدمة، من بينها طائرات موجهة بالألياف البصرية يصعب التشويش عليها إلكترونيًا.

واعتبرت التقارير أن هذه القدرات، إذا استمرت في التطور، قد تمثل تهديدًا إضافيًا للقوات الإسرائيلية والجبهة الداخلية، في ظل اعتماد إيران على مزيج من الصواريخ والطائرات المسيرة ضمن استراتيجيتها العسكرية.

اقرأ أيضًا:

الاقتحام الأكبر في التاريخ.. ماذا ستفعل إسرائيل الخميس المقبل بالمسجد الأقصى؟

تابعونا على

search