الجمعة، 23 أكتوبر 2026
09:23 م
قاذفة القنابل الأمريكية بعيدة المدى B-1
برزت القاذفة الأمريكية B-1 مجددًا إلى واجهة المشهد السياسي، بعد استخدامها في الهجوم على أهداف إيرانية، لتسلط الضوء على واحدة من أبرز القاذفات الاستراتيجية في ترسانة سلاح الجو الأمريكي، والتي تتميز بقدرات ومواصفات غير مسبوقة.
وانطلقت القاذفة الاستراتيجية من إحدى القواعد الأمريكية في بريطانيا، واستهدفت القوات الأمريكية مراكز العمليات العسكرية الإيرانية، والقدرات البحرية، وحظائر الطائرات، ومنشآت تخزين الطائرات المسيّرة، والبنية التحتية اللوجستية العسكرية، بهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
تتميز قاذفة B-1 بتصميم انسيابي يجمع بين الجناح والهيكل، ما يحسن من قدرتها على المناورة والبقاء مقارنةً بالقاذفات السابقة التي استخدمها سلاح الجو الأمريكي.
وتستطيع القاذفة حمل واحدة من أكبر حمولات الأسلحة الموجهة وغير الموجهة في سلاح الجو الأمريكي، ما يجعلها إحدى الركائز الأساسية في قوة القاذفات بعيدة المدى للولايات المتحدة، وفقًا لموقع “AF-mil”.
وتعتمد قاذفة B-1 على تصميم هندسي متطور يضم أجنحة متغيرة الزاوية ومحركات توربوفان مزودة بحارق لاحق، ما يمنحها مدى طيران طويلًا وسرعات تصل إلى 1.2 ماخ، إلى جانب قدرة عالية على المناورة والطيران على ارتفاعات منخفضة وعالية، مع إمكانية التزود بالوقود جوًا لتمديد زمن بقائها في المهام.
زُودت القاذفة بأنظمة استشعار واستهداف متقدمة، تشمل رادارًا قادرًا على تتبع الأهداف المتحركة وتحديدها بدقة، ونظام ملاحة يعتمد على القصور الذاتي مدعومًا بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، إضافة إلى وصلة البيانات التكتيكية Link-16 التي تتيح تبادل معلومات الأهداف مع مراكز القيادة والسيطرة في الوقت الفعلي.
وتضم B-1 منظومة متكاملة للحماية الذاتية، تشمل معدات تشويش إلكتروني، وجهاز إنذار من إشعاعات الرادار، وأنظمة لإطلاق الرقائق المعدنية والشعلات الحرارية، إلى جانب شرك مقطور لتضليل الصواريخ المعادية، ما يعزز قدرتها على اختراق الدفاعات الجوية والبقاء في بيئات القتال عالية التهديد.
ظهرت القدرات القتالية والكفاءة العالية لطائرة B-1 بوضوح خلال صراعات العقود الماضية. ففي عام 1999، وخلال حملة حلف شمال الأطلسي (الناتو) على يوغوسلافيا، ألقت ست طائرات من هذا الطراز أكثر من 20% من إجمالي الذخائر المستخدمة، رغم أنها نفذت أقل من 2% من إجمالي الطلعات القتالية.
وخلال الأشهر الستة الأولى من الحرب في أفغانستان، أسقطت ثماني طائرات B-1 ما يقارب 40% من إجمالي الحمولة القتالية التي أُلقيت خلال النزاع، وهو ما يعكس قدرتها على تنفيذ ضربات مكثفة ودقيقة في العمليات العسكرية طويلة المدى.
ويرى مراقبون، أن استخدام هذا النوع من القاذفات يعد مؤشرًا على تصعيد وتوسيع نطاق المواجهة العسكرية الأمريكية مع إيران، إذ تمتلك أكبر حمولة قتالية بين القاذفات الأمريكية.
وكانت الولايات المتحدة استهدفت سابقًا قواعد صاروخية ومراكز قيادة ومستودعات أسلحة ومنظومات دفاعية إيرانية باستخدام قاذفات B-1 خلال عملية "إيبك فوري".
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن إيران تتعرض لضربات قاسية جدًا من قبل واشنطن، وتريد التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، مضيفًا: "لكنني أعتقد أنهم ليسوا مستعدين بعد... لكنهم سيكونون جاهزين قريبًا جدًا".
اقرأ أيضًا
23 أكتوبر 2026 09:04 م
23 أكتوبر 2026 08:57 م
23 أكتوبر 2026 05:59 م
23 أكتوبر 2026 07:33 ص
23 أكتوبر 2026 07:10 ص
23 أكتوبر 2026 06:59 ص
23 أكتوبر 2026 06:57 ص
22 أكتوبر 2026 11:26 م
أكثر الكلمات انتشاراً