الخميس، 23 يوليو 2026

09:30 م

​"بننام قاعدين وطلباتهم مابتخلصش".. استغاثة أم ترعى 4 أبناء معاقين بالمنيا (فيديو وصور)

الأسرة والأبناء الاربعة من ذوي الهمم بالمنيا

الأسرة والأبناء الاربعة من ذوي الهمم بالمنيا

​بين أربعة جدران أنهكها الزمن والهموم، تعيش أسرة بسيطة بقرية طرفا القبلية التابعة لمركز سمالوط في محافظة المنيا فصلًا جديدًا من أقسى فصول المعاناة الإنسانية، 30 عامًا كاملة مرت كأنها دهر، قضتها الأسرة في خدمة ورعاية أربعة أبناء من ذوي الهمم، أصابهم المرض الخفي فجأة ليحوّل حياتهم رأسًا على عقب، ويترك الأبوين رهينين لرسالة كفاح يومية لا تنتهي، يخالطها الخوف الشديد من المجهول، وصولاً إلى شبح وقف المعاش الذي يلوح في الأفق ويهدد بقاءهم.

1001934946
ال4 أبناء معاقين بالمنيا 

​من النور إلى الظلام: قصة مرض مفاجئ

​تروي "فاطمة" الأم المكلومة تفاصيل المأساة، في بث مباشر مع موقع “تليجراف مصر”، قائلة: "بدأت حياتهم بشكل طبيعي تمامًا؛ فقد وُلد الأبناء الأربعة أطفالًا أصحاء يسعون في دراستهم كباقي أقرانهم، لا شائبة تعكر صفو حياتهم، لكن القدر خبأ اختبارًا قاسيًا، فمع بلوغ كل منهم سن الثانية عشرة، بدأ المرض المجهول يتسلل إلى أجسادهم، ليقعدهم تدريجيًا عن الحركة، ويحولهم إلى فراش المرض، وتبدأ رحلة عذاب طويلة لم تتوقف منذ ثلاثة عقود.

1001934842
الام المكلومة

“بننام قاعدين وطلباتهم مابتخلصش”

​تشير الأم بقلب مفطور وصوت يملؤه الأسى: “مش عارفين نعيش زي الأسر الطبيعية.. لا بنأكل ولا بنقعد على طبلية حتى، وبنام قاعدين ليل ونهار، وطلباتهم مش بتخلص، ومحدش فينا يقدر يطلع ويسيب التاني أبدًا”، فرعاية أربعة أبناء بكامل احتياجاتهم الخاصة تعني أنك تعيش الأربع وعشرين ساعة، بلا غفوة راحة ولا لحظة التقاط أنفاس".

1001934711
 

​كراسٍ مكسورة ومربوطة بالأقماش

​ولأن المصائب لا تأتي فرادى، تقف قلة الحيلة عائقًا أمام أبسط أبواب الرحمة بالحركة؛ فالعائلة لا تملك سوى كرسيين متحركين قديمين يتبادل الأبناء الاستعانة بهما، حتى أصابهم التلف وتكسرا من كثرة الاستخدام. 

وتقول الأم بدموع تسبق الكلمات: "معندناش غير كرسيين بس بيتغيروا عليهم واتكسروا، وربطتهم بقماش عشان أعرف أحركهم وأدخلهم الحمام"، في مشهد يدمي القلوب ويوثق حجم القهر والمعاناة اليومية لتوفير أبسط الاحتياجات الآدمية".

1001934698
الأب والأم مع الأبناء الأربعة 

​شبح وقف المعاش ورحلة عذاب القمسيون الطبي

​ولم تتوقف المحنة عند حدود الإعاقة وضيق الحال، بل امتدت لتطرق باب لقمة العيش؛ إذ تواجه الأسرة خطرًا حقيقيًا يتمثل في وقف المعاش المخصص للأبناء، وهو طوق النجاة الوحيد لهم. 

ولإثبات الحالة واستمرار الصرف، تجد الأسرة نفسها أمام رحلة شاقة ومستحيلة بلا مساعدات أي وهي حجز وتجهيز وسيلة مواصلات مخصصة قادرة على نقل الأبناء الأربعة من قريتهم إلى مدينة المنيا للمثول أمام القمسيون الطبي، فضلاً عن مشوار آخر شاق إلى المستشفى النموذجي لإنهاء التقرير اللازم.

“خايفين نموت ونسيبهم في الشارع”

​وبين دموع الأم المقهورة وحرقة الأب الذي أنهكه الزمن، تلخص الصرخة الأعمق جوهر العذاب اليومي بعبارة تفطر الحجر: "بقالنا 30 سنة في الحالة دي، وبندعي ربنا ياخدنا قبلنا عشان محدش هيراعيهم بعدينا.. لو حصل لنا حاجة هيترموا في الشارع".

1001934696

​نداء عاجل

تطلق هذه الأسرة استغاثة إنسانية عاجلة إلى وزارة التضامن الاجتماعي والمسؤولين بمحافظة المنيا، لتوفير وسيلة نقل مخصصة لإنهاء أوراق القمسيون الطبي والتقرير النموذجي لإنقاذ المعاش من الوقف.

كما توجه الأسرة نداءً مفتوحًا إلى أهل الخير والقلوب الرحيمة لمد يد العون وتوفير كراسٍ كهربائية أو متحركة صالحة للاستخدام، ومساعدتهم في مواجهة أعباء الحياة القاسية. 

1001934918
1001934918
1001934946
search