السبت، 25 يوليو 2026

08:48 ص

ارتفاع الاستهلاك مع موجات الحر.. أزمة العدادات الكودية تشعل البرلمان مجددًا

الشريحة الموحدة للعدادات الكودية

الشريحة الموحدة للعدادات الكودية

تزايدت المطالب البرلمانية بإعادة النظر في نظام الشريحة الموحدة للعدادات الكودية، وسط تحذيرات من تداعياته على المواطنين، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة استهلاك الكهرباء خلال فصل الصيف. 

ودعا أعضاء بمجلسي النواب والشيوخ إلى مراجعة آليات تسعير الكهرباء بما يحقق العدالة بين مختلف شرائح المجتمع، مع مراعاة البعد الاجتماعي وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية بسبب مخالفات لم يكونوا طرفًا فيها.

نظام الشريحة الموحدة يحتاج إلى مراجعة

أكد النائب إبراهيم نظير ضرورة إعادة النظر في نظام الشريحة الموحدة للعدادات الكودية، مشددًا على أن آلية التسعير الحالية تحتاج إلى مراجعة بما يحقق العدالة بين مختلف شرائح المواطنين، خاصة في ظل تزايد الأعباء المعيشية وارتفاع استهلاك الكهرباء خلال فصل الصيف.

وقال نظير، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، إن آلية تسعير الكهرباء، سواء للعدادات الكودية أو نظام الشريحة الموحدة، تحتاج إلى مراجعة، موضحًا أن تطبيق سعر موحد لا يراعي اختلاف مستويات المعيشة أو حجم الاستهلاك، مطالبًا بوضع نظام أكثر عدالة يوازن بين حقوق المواطنين ومصلحة الدولة.

ارتفاع الاستهلاك مع موجات الحر

وأوضح عضو لجنة الطاقة أن موجات الحر تدفع المواطنين إلى زيادة استخدام أجهزة التكييف والمراوح، ما يؤدي إلى ارتفاع استهلاك الكهرباء والمياه وزيادة قيمة الفواتير، وهو ما يضاعف الأعباء على الأسر، خاصة مع تطبيق نظام الشريحة الموحدة.

وأكد أن احتساب تكلفة الكهرباء يجب أن يراعي الفروق بين المواطنين، قائلًا: "اللي عنده بيت أوضتين وصالة غير اللي عنده فيلا، وغير اللي عنده قصر"، مشددًا على أن العدالة تقتضي مراعاة اختلاف مستويات المعيشة عند وضع نظام التسعير.

مطالب بمراعاة البعد الاجتماعي في التسعير

واعتبر نظير أن السعر المتداول للكيلووات/ساعة لا يعكس التكلفة الحقيقية، وأن التكلفة المعلنة "مغالى فيها"، مضيفًا أن تقديره الشخصي، استنادًا إلى ما استمع إليه من متخصصين، أن التكلفة الفعلية أقل من الرقم المتداول، مؤكدًا ضرورة مراعاة البعد الاجتماعي عند تحديد أسعار الكهرباء بما يحقق التوازن بين الحفاظ على موارد الدولة وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

خالد راشد: أصحاب العدادات الكودية ضحايا مخالفات البناء

من جانبه، أكد خالد راشد، عضو مجلس الشيوخ، أن أزمة العدادات الكودية تمثل عبئًا جديدًا يُضاف إلى سلسلة الأزمات التي يعاني منها المواطن، مطالبًا بإعادة النظر في آليات التعامل مع أصحاب هذه العدادات بما يحقق العدالة ويراعي ظروفهم.

وقال راشد، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، إن تحميل أصحاب العدادات الكودية أعلى شريحة لاستهلاك الكهرباء يُعد عقابًا في غير محله، مشيرًا إلى أن غالبية المواطنين الذين يملكون هذه العدادات هم في الأساس ضحايا لمخالفات البناء، وليسوا مسؤولين عنها.

تحميل المسؤولية للمخالفين الحقيقيين

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن العديد من المواطنين اشتروا وحدات سكنية داخل أبراج مخالفة بحسن نية، بينما تُرك المخالف الحقيقي، وهو مالك العقار أو المطور الذي أقام المبنى بالمخالفة للقانون، دون أن يتحمل المسؤولية الكاملة عن تلك المخالفات.

وأضاف أن بعض الأبراج المخالفة شُيدت بعشرات الطوابق بالمخالفة لاشتراطات البناء والرسومات الهندسية، وعلى مرأى ومسمع من الجهات المحلية، وهو ما يستوجب محاسبة المتسببين الحقيقيين في هذه المخالفات بدلًا من تحميل المواطنين تبعاتها.

تقييم السياسات المتعلقة بالعدادات الكودية

وشدد راشد على أنه لا يجوز تحميل مشتري الشقة مسؤولية أخطاء ارتكبها أصحاب الأبراج المخالفة، مؤكدًا أن المواطن الذي اشترى وحدة سكنية بغرض السكن أو تأمين مستقبل أسرته لا ينبغي أن يتحمل أعباء إضافية نتيجة مخالفات لم يكن طرفًا فيها.

وطالب الحكومة بإعادة تقييم السياسات المتعلقة بالعدادات الكودية، والعمل على وضع حلول تحقق التوازن بين تطبيق القانون وحماية حقوق المواطنين، مع اتخاذ إجراءات حاسمة ضد المخالفين الحقيقيين الذين استفادوا من البناء المخالف وحققوا أرباحًا على حساب المواطنين.

وأكد أن أي قرارات تمس الخدمات الأساسية للمواطن يجب أن تُبنى على رؤية اجتماعية عادلة تراعي الظروف الاقتصادية التي تمر بها الأسر المصرية.

اقرأ أيضًا:

طلب إحاطة برلماني بشأن نظام الشريحة الموحدة للعدادات الكودية وارتفاع فواتير الكهرباء

search