الجمعة، 24 يوليو 2026

11:58 ص

لا تتجاهلها.. علامات تحذيرية تكشف إصابة طفلك بالوسواس القهري

الوسواس القهري.. تعبيرية عن الطب النفسي

الوسواس القهري.. تعبيرية عن الطب النفسي

في كثير من الأحيان، يتأخر اكتشاف الوسواس القهري عند الأطفال، لأن أعراضه لا تظهر دائمًا في صورة أفكار واضحة يستطيع الطفل التعبير عنها، وإنما تكون في شكل شعور داخلي بالقلق وعدم الارتياح، يدفعه إلى تكرار سلوكيات معينة بهدف تهدئة هذا القلق.

أمراض الطب النفسي وعلاج الإدمان

وقالت طبيبة أمراض الطب النفسي وعلاج الإدمان، الدكتورة هند عادل، إن الطفل المصاب بالوسواس القهري قد يلجأ إلى تكرار غسل اليدين، أو إعادة بعض الأفعال، أو التأكد المستمر، أو العد، أو ترتيب الأشياء بطريقة معينة، أو طلب الطمأنة بشكل متكرر من والديه، دون أن يتمكن من تفسير سبب قيامه بهذه السلوكيات.

ما هو القلق الداخلي

وأضافت الدكتورة هند عادل في تصريح لـ"تليجراف مصر"، أن الطفل عندما يُسأل عن سبب هذه التصرفات، غالبًا ما تكون إجاباته بسيطة مثل: "عادي"، أو "لازم"، أو "مش عارف"، وهو ما يجعل الكثير من الآباء يعتقدون أنها مجرد عادة، أو نوع من الدلال أو العناد، بينما تكون في الحقيقة وسيلة للتخفيف من قلق داخلي شديد.

كيف يختبئ الوسواس القهري عند الأطفال؟

وأوضحت طبيبة أمراض الطب النفسي وعلاج الإدمان، أن هناك سلوكيات تبدو طبيعية في مراحل الطفولة، مثل الالتزام بروتين معين قبل النوم أو ترتيب الألعاب، وهو ما قد يصعّب التفرقة بين السلوك الطبيعي والوسواس القهري، مؤكدة أن الفيصل هو تأثير هذه السلوكيات على حياة الطفل.

وأشارت الدكتورة هند عادل، إلى أن هناك علامات تستدعي الانتباه، منها:

شعور الطفل بتوتر شديد إذا مُنع من أداء السلوك.

استغراق السلوك وقتًا طويلًا بشكل مبالغ فيه.

تأثيره على الدراسة أو النوم أو الأنشطة اليومية.

تجنب أماكن أو مواقف معينة خوفًا من فكرة تسيطر عليه.

طلب الطمأنة المستمرة من الوالدين أو إشراكهما في الطقوس المتكررة.

ما هو الوسواس القهري

وأضافت أن الوسواس القهري قد يظهر أحيانًا في صورة أعراض عامة لا يربطها الأهل بالمرض، مثل العصبية الزائدة، أو نوبات البكاء، أو التوتر المستمر، أو الانسحاب من اللعب، أو اضطرابات النوم، أو حتى الشكوى المتكررة من آلام البطن والصداع، فيتم تفسيرها على أنها ضغوط مدرسية أو غيرة أو مرحلة عمرية وستنتهي مع الوقت.

وأكدت أن بعض الأطفال يخفون الأفكار الوسواسية التي تراودهم، بسبب شعورهم بالخجل أو الخوف من رد فعل الكبار، خاصة إذا كانت الأفكار ذات طابع ديني أو أخلاقي مزعج، أو تتعلق بالخوف من الأذى أو الموت، ما يجعل الطفل يعيش هذا الصراع النفسي بمفرده.

ما هي أهمية الاكتشاف المبكر

واختتمت الدكتورة هند عادل، تصريحها بالتأكيد على أن الوسواس القهري عند الأطفال ليس مجرد عادة أو سلوك متكرر، وإنما اضطراب قلق يدفع الطفل إلى القيام بطقوس معينة لتخفيف توتره، مشيرة إلى أن الاكتشاف المبكر والتدخل العلاجي المناسب يسهمان بشكل كبير في سرعة التحسن، ويقللان من تأثير الاضطراب على حياة الطفل وأسرته.

اقرأ أيضا:

طبيبة تكشف أزمة المصابين بـ"حساسية الرفض الاجتماعي" وكيفية التغلب عليها

search