الجمعة، 24 يوليو 2026

12:57 م

3 سدود جديدة فوق النيل الأزرق.. كيف تعيد إثيوبيا رسم خريطة المياه؟

سد النهضة الأثيوبي

سد النهضة الأثيوبي

في تطور قد يعيد رسم معادلة إدارة مياه النيل، تتجه إثيوبيا إلى توسيع سيطرتها على منابع النيل الأزرق عبر إنشاء ثلاثة سدود جديدة، بالتزامن مع استمرار تعطل أجزاء من سد النهضة، في ظل  تحذيرات من تداعيات مائية قد تطال دول المصب خلال موسم الأمطار.

ووفقًا لتحليلات منصة "ناتسيف" نت العبرية، فإن المشاريع الجديدة التي ستقام في المجرى الأعلى لنهر النيل الأزرق، ستضم سدود "ماندويا" و"كرادوبي" و"بيكو آبو"، وهي واقعة في مناطق أعلى من موقع سد النهضة.

خطة لسيطرة أكبر في حوض النيل الأزرق

وترى الصحيفة أن السدود الجديدة ستمنح إثيوبيا تحكمًا أكبر في تدفق مياه النيل الأزرق، الذي يسهم بنحو 59 إلى 68% من مياه نهر النيل الذي تعتمد عليه مصر في توليد الكهرباء.

وتأتي مشاريع السدود الجديدة ضمن خطة أعلنها رئيس الوزراء أبي أحمد في مايو 2021، وتتضمن إنشاء 100 سد للمساعدة في مشاريع التنمية والنهضة الزراعية وتوليد الكهرباء.

تعطل التوربينات يثير المخاوف

بدوره، نقل موقع "أفريكا إنتليجنس" عن مصدر إثيوبي رفيع، أن أحد أهم أهداف بناء السدود الثلاثة يتمثل في تخفيف الضغط الهيدرولوجي على سد النهضة، وإطالة عمره التشغيلي، عن طريق تقليل سرعة تدفق المياه واحتجاز أكبر قدر ممكن من الطمي.

وفي سياق مرتبط، أظهرت صور الأقمار الصناعية توقفًا تامًا للتوربينات العلوية في سد النهضة الإثيوبي بعد فترة تشغيل محدودة، فيما ظلت التوربينات السفلية معطلة منذ يونيو الماضي.

خبير  يحذر من مخاطر على دول المصب

وفي الوقت نفسه، حذر أستاذ موارد المياه بجامعة القاهرة، الدكتور عباس شراقي، من التداعيات الإدارية المتعلقة بالمياه، والتي قد تعرض دول المصب، وخاصة السودان، لخطر فيضانات غير مسبوقة مع اقتراب موسم الأمطار.

وأوضح شراقي، في تصريحات عبر "قناة العربية"، أن توقف التوربينات أدى إلى استقرار حجم خزان السد عند نحو 47 مليار متر مكعب، ومنسوب 629 مترًا فوق سطح البحر، وهو أقل بنحو 11 مترًا فقط من أعلى مستوى بلغه السد في سبتمبر الماضي.

موسم الأمطار يضاعف الضغوط على السد

وأشار أيضًا إلى أن موسم الأمطار في حوض النيل الأزرق ينذر بفيضانات غير مسبوقة، فيما كانت البحيرة ممتلئة حتى قبل الموسم.

وأضاف أنه لو كان السد يعمل ويولد الكهرباء، لكانت البحيرة قد خُفضت إلى نحو 20 مليار متر مكعب لاستيعاب مياه الأمطار الجديدة، لكنها تحتوي حاليًا على 47 مليار متر مكعب، وهو ما يمثل ضغطًا هائلًا، خاصة مع توقع تدفق أكثر من 43 مليار متر مكعب خلال الأشهر المقبلة.

تدفقات قياسية واحتمال تصريف مفاجئ للمياه

ولفت أستاذ موارد المياه، إلى أن متوسط تدفق المياه يبلغ حاليًا 12 مليون متر مكعب يوميًا، لكنه سيرتفع تدريجيًا إلى 22 مليونًا في مايو، ثم إلى 60 مليونًا في يونيو، قبل أن يبلغ ذروته في أغسطس بتدفقات تتجاوز 500 مليون متر مكعب يوميًا.

وأكد أن استمرار تعطل التوربينات يعني أن كل قطرة مياه جديدة ستزيد من احتياطي البحيرة الممتلئة بالفعل، ما قد يجبر إثيوبيا على إطلاق كميات ضخمة ومفاجئة من المياه لاحقًا.

اقرأ أيضًا

قنبلة مائية.. ماذا سيحدث لمصر إذا امتلأ سد النهضة قبل ذروة الأمطار؟

search