الجمعة، 24 يوليو 2026

06:15 م

أزمة الراتب الأساسي تعود للواجهة.. نيفين فارس تطالب بحل جذري وإنهاء النزاعات

النائبة نيفين فارس

النائبة نيفين فارس

أكدت النائبة نيفين فارس عضو مجلس الشيوخ، أن أزمة تعديل الراتب الأساسي على أساس يوليو 2016 لم تعد مجرد خلاف مالي بين العاملين وجهات عملهم، بل أصبحت قضية تتعلق بتحقيق العدالة وسيادة القانون، مشددة على أن قيمة التشريعات لا تكتمل إلا بوصول الحقوق إلى مستحقيها دون نزاعات أو إجراءات قضائية مطولة.

تنفيذ القانون أساس تحقيق العدالة

وأوضحت النائبة، في تصريحات صحفية، أن أزمة المجتمعات لا تكمن في غياب القوانين، وإنما في الخلاف حول تنفيذها، مشيرة إلى أن النصوص القانونية قد تمنح الحقوق نظريًا، لكن العدالة الحقيقية تتحقق عندما يحصل أصحاب الحقوق عليها دون اللجوء إلى المحاكم أو الدخول في نزاعات إدارية.

وأضافت أن حصول المواطن على حقه يجب ألا يتحول إلى رحلة طويلة بين الجهات الإدارية وأروقة القضاء.

قانون 16 لسنة 2017 وأزمة التطبيق

وأشارت نيفين فارس إلى أن القانون رقم 16 لسنة 2017 نص على ضم العلاوة الخاصة إلى الأجر الأساسي اعتبارًا من الأول من يوليو 2016 للعاملين غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، إلا أن تطبيقه شهد تفسيرات متباينة بشأن أثر هذا الضم على بعض المستحقات المالية.

وأكدت أن اختلاف التفسيرات أدى إلى إقامة العديد من الدعاوى القضائية، وأثار تساؤلات حول ما إذا كان الحصول على الحقوق أصبح مرهونًا بالأحكام القضائية، أم بتطبيق القانون ذاته.

الثقة في عدالة تطبيق القانون

وأضافت أن القضية لم تعد تقتصر على الفروق المالية، وإنما أصبحت تمس ثقة العاملين في عدالة تطبيق القانون، مؤكدة أن الموظف لا ينبغي أن يشعر بأن استرداد حقه يتوقف على قدرته على رفع دعوى قضائية أو تحمل أعباء التقاضي.

وشددت على ضرورة أن تكون العدالة متاحة لجميع من تنطبق عليهم أحكام القانون، دون تمييز أو تفاوت في التطبيق.

القضاء هو الملاذ الأخير

وأعربت النائبة عن ثقتها الكاملة في القضاء المصري، واصفة إياه بأنه صمام الأمان والحارس الأخير للحقوق والحريات، لكنها أكدت أن الأصل هو أن يكون القضاء الملاذ الأخير، وليس الوسيلة الأولى للحصول على الحقوق الإدارية.

وأضافت أن أي نزاع يمكن حسمه من خلال تفسير قانوني موحد أو قرار تنفيذي واضح، كان يجب أن يُعالج إداريًا قبل وصوله إلى ساحات القضاء.

دعوة لإنهاء الجدل وتوحيد التفسير

وطالبت نيفين فارس بضرورة معالجة هذا الملف بصورة جادة، من خلال توحيد تفسير القانون، ومراجعة أوضاع الحالات المتماثلة، وإنهاء الجدل الذي استمر لسنوات، بما يحقق الاستقرار للعاملين، ويخفف العبء عن جهات التقاضي، ويكرس مبدأ المساواة الذي كفله الدستور.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن قوة الدولة لا تُقاس بعدد القوانين التي تصدرها، وإنما بقدرتها على تطبيقها بعدالة واتساق، مشيرة إلى أن القانون إذا احتاج إلى دعوى قضائية حتى يكتسب قيمته، فقد جزءًا من رسالته، أما إذا وصل الحق إلى كل مستحق دون عناء، فإنه يصبح عنوانًا للعدل، وتعزز الثقة في مؤسسات الدولة.

اقرأ أيضًا:

طالبت بتحقيق شفاف وسريع.. نيفين فارس: واقعة مستشفى الشاطبي قضية تمس الكرامة

search