الجمعة، 24 يوليو 2026

07:25 م

صيف ساخن للأسهم.. توقعات "باركليز" للأسواق والبنوك المركزية

بنك "باركليز"

بنك "باركليز"

توقع بنك "باركليز"، أن تحدد نتائج كبرى شركات التكنولوجيا، إلى جانب اجتماعات ثلاثة بنوك مركزية رئيسية الأسبوع المقبل، اتجاه أسواق الأسهم خلال فصل الصيف، في وقت يوازن فيه المستثمرون بين قوة أرباح الشركات وارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات.

وأوضح استراتيجيو البنك، بقيادة إيمانويل كو، أن الأسواق أظهرت قدرة على الصمود أمام ارتفاع أسعار الفائدة وصعود أسعار النفط والقلق المرتبط بقطاع التكنولوجيا خلال موسم إعلان نتائج الأعمال، بفضل الأداء القوي للشركات في الولايات المتحدة وأوروبا، والذي جاء أفضل من توقعات الأسواق.

النفط والفائدة يزيدان الضغوط

وأشار التقرير، إلى أن أسعار النفط تجاوزت مستوى 100 دولار للبرميل في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى ارتفاع توقعات التضخم في الولايات المتحدة وأوروبا، رغم صدور بيانات تضخم جاءت أقل من المتوقع خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف أن هذه التطورات ترفع من مخاطر الأسواق، مع وصول أسعار النفط وعوائد السندات إلى مستويات ترجح كفة المخاطر نحو الجانب السلبي.

ترقب لاجتماعات البنوك المركزية

وأشار "باركليز"، إلى أن البنك المركزي الأوروبي أبقى الباب مفتوحًا أمام رفع جديد لأسعار الفائدة خلال اجتماعه في سبتمبر، بينما يُتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، مع التأكيد على استمرار جهوده لمواجهة التضخم.

كما لفت التقرير، إلى أن بنك اليابان سيكون أيضًا محل اهتمام المستثمرين، في ظل الإشارات المتشددة الأخيرة التي تعزز احتمالات تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يعيد إلى الأذهان اضطرابات أسواق التمويل المرتبطة بتفكيك صفقات "الكاري تريد".

ورأى استراتيجيو البنك، أن دورة التيسير النقدي العالمية انتهت فعليًا، مشيرين إلى أن الأصول عالية المخاطر ستضطر للتكيف مع واقع يتمثل في ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية، وهو تحول لا يحدث عادة دون تقلبات في الأسواق.

نتائج التكنولوجيا تحت المجهر

وأوضح التقرير، أن النتائج القوية لشركة "جوجل" لم تكن كافية لتهدئة مخاوف المستثمرين بشأن استدامة الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي وآليات تمويله، في وقت تستعد فيه بقية شركات التكنولوجيا الكبرى للإعلان عن نتائجها خلال الأيام المقبلة.

وأكد أن نتائج هذه الشركات ستكون عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه أسواق الأسهم خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار تقييم المستثمرين لجدوى الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

مخاطر الركود التضخمي

وحذر "باركليز"، من عودة مخاطر الركود التضخمي، خاصة بالنسبة للاستثمارات في أسهم البنوك والقطاعات الدورية التي قادت مكاسب الأسواق الأوروبية منذ ذروة أسعار النفط في أبريل الماضي.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية في الولايات المتحدة بنحو 50 نقطة أساس منذ ذلك الوقت جاء هذه المرة متزامنًا مع صدمة سلبية في جانب العرض بقطاع الطاقة، وليس نتيجة تحسن في توقعات النمو الاقتصادي.

وأضاف أن استمرار أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل قد يؤدي إلى إبطاء النمو الاقتصادي وتشديد الأوضاع المالية، ما قد يقلل من الدعم الذي تحظى به القطاعات الدورية، رغم استمرار قوة أرباح الشركات في الوقت الحالي.

وأكد أن الأسواق لا تزال تتداول بالقرب من مستوياتها القياسية رغم تصاعد المخاطر الاقتصادية الكلية، ومع اقتراب الفترة الموسمية التي تتسم عادة بضعف أداء الأسهم قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن هامش الخطأ أصبح محدودًا، وأن توازن المخاطر عند المستويات الحالية لم يعد مواتيًا، ما يدعم تبني استراتيجيات تحوط خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضا:

الاحتياطي الفيدرالي: لن نتسامح مع استمرار التضخم المرتفع

search