الجمعة، 24 يوليو 2026

08:09 م

شوقي علام: اختزال الشريعة في الحدود خطر يهدد المفهوم الصحيح في الوعي العام

الدكتور شوقي علام

الدكتور شوقي علام

أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن هناك فهمًا خاطئًا لمصطلح الشريعة، مشيرًا إلى أن هذا الخلل في الإدراك لا يأتي من فراغ، بل تقف وراءه مجموعة من العوامل المتراكمة التي أثّرت في تشكيل الصورة الذهنية لدى كثير من الناس.

وأوضح خلال حلقة برنامج "بيان للناس"، المذاع على قناة الناس، أن من أبرز هذه الأسباب ما قامت به بعض المجموعات المتطرفة، التي اختزلت الشريعة على مدار فترات طويلة في جانب العقوبات والحدود والقتل، متجاهلة الأبعاد الواسعة لهذا الدين، ومركزة على جانب شكلي محدود لا يعكس حقيقته الشاملة.

وأضاف أن هناك أيضًا قصورًا في تقديم الصورة الصحيحة للشريعة من جانب بعض الخطابات الدينية، حيث لم يتم إبرازها في صورتها الحضارية النورانية المشرقة، التي تحمل حلولًا متكاملة لمختلف الأزمات الإنسانية، وهو ما أسهم في ترسيخ الفهم الجزئي بدلًا من النظرة الكلية.

وأشار إلى أن الإعلام الغربي لعب دورًا في هذا السياق، موضحًا أنه عند تناوله لقضايا الإسلاموفوبيا، كثيرًا ما يركز على جانب واحد فقط من الشريعة، مما يؤدي إلى تكوين صورة ذهنية قاصرة تختزل المفهوم في إطار ضيق بعيدًا عن شموليته الحقيقية.

وبيّن أن الشريعة في حقيقتها تشمل جوانب متعددة ومتوازنة، وأن التركيز على جزء دون الآخر يؤدي إلى تشويه الفهم العام، مؤكدًا أن هذا الاختزال يضر بحقيقة الدين ويؤدي إلى انحراف في الوعي الجمعي.

وشدد على أهمية تقديم رؤية شاملة تعكس جوهر هذا الدين، بعيدًا عن الانتقاء أو التشويه، موضحًا أن الشريعة الإسلامية ليست مجرد نصوص أو عقوبات، بل هي منظومة متكاملة تشمل العقيدة والعبادة والمعاملات والأخلاق، وتقدم حلولًا عملية لمختلف جوانب الحياة.

مفتي الجمهورية السابق عن قانون الخلع: "حمى المرأة من الضرر والظلم"

شوقي علام: التراث الإنساني إرث حضاري وحمايته واجب شرعي

search