السبت، 25 يوليو 2026

03:38 م

أنا زلاتان إبراهيموفيتش 1 |.. كيف تحول السلطان لتلميذ سيء داخل مدرسة برشلونة؟

 زلاتان إبراهيموفيتش

زلاتان إبراهيموفيتش

تخيل أنك أحد أفضل مهاجمي العالم، تعيش حياتك بقواعدك الخاصة، تقود سياراتك السريعة برأس مرفوع، وتفرض حضورك الطاغي أينما حللت، ثم تنتقل إلى "أفضل نادٍ في العالم" لتكتشف فجأة أنك أنجزت أضخم صفقة في مسيرتك فقط لتدخل "مدرسة ابتدائية"!.

في صيف عام 2009، استقبل 70 ألف مشجع في "الكامب نو" السلطان السويدي زلاتان إبراهيموفيتش كملك متوَّج، كان يعيش حلم الطفولة ويرسم في خياله هيمنة كروية لا تُقهر مع بيب جوارديولا، لكن خلف الأبواب المغلقة في كتالونيا، لم تكن الأمور تدار بلغة النجومية، بل بلغة "الزي الموحد" والانضباط المفرط.

كيف تحول حلم العظمة إلى صراع مكتوم مع جوارديولا؟ ولماذا صُدم زلاتان عندما وجد أساطير بحجم ميسي، تشافي، وإنيستا ينصاعون للأوامر كـ "تلاميذ نجباء" بلا اعتراض؟

“تليجراف سبورت” تأخذكم في الحلقة الأولى من كتاب “أنا زلاتان إبراهيموفيتش” لتروي القصة من الداخل على لسان "السلطان" نفسه كالتالي:

“عندما وصلت إلى برشلونة قادمًا من إنتر ميلان، جاء إليَّ جوارديولا، ببدلة رمادية، وبمزاج معكر لم يبدُ لي بأنه مرتاح”.

“كان لدي اعتقاد مسبق عنه بأنه مدرب جيد، بالتأكيد ليس بجودة كابيلو أو مورينيو، لكنني كنت أعتقد أنه على ما يرام، كان هذا الحديث قبل فترة طويلة من بداية الحرب معه، كان ذلك في خريف 2009”.

الولد السيئ

"وكنت حينها أعيش حلم طفولتي، أنا في النادي الأفضل في العالم، ولقد تم استقبالي من قبل 70 ألف مشجع في الكامب نو.. كنت أمشي على الغيوم، في الحقيقة لم تكن كل الأمور سهلة لأن بعض الصحف بدأت تكتب الهراء وتقول بأنني "الولد السيئ" وما إلى ذلك".

“لكن بكل الأحوال هذا لم يكن مهمًا.. الأهم أنني هنا في البارسا.. مع هيلينا والأولاد، كان لدينا بيت جميل في دي يوبريجات، وكنت أشعر بحالة جيدة، ما الذي يمكن أن يكون سيئًا في مثل هذه الظروف؟!”

جوارديولا قال لي: "أنت، نحن هنا في برشلونة نعيش الواقع ونعمل بتواضع".

"بالتأكيد، حسنًا.." هذا ما قلته له" ثم قال لي: "كما أننا هنا لا نأتي إلى التدريبات بسيارات فيراري أو بورش".

انصدمت قليلاً، ومن ثم بدأ الغرور يتحرك بداخلي وتحدثت لنفسي: "ما هي علاقتك بسيارتي وما أفعله بها؟.." ومن ثم فكرت أيضًا: "ماذا يريد؟ ما هي الرسالة التي يريد أن يوصلها لي" .

صدقوني لست من ذلك النوع الذي يحب إظهار قوته من خلال القدوم بسيارات فاخرة وما إلى ذلك، لكنني أحب السيارات.. هذا هو شغفي.. وبكل الأحوال أنا فهمت شيئًا من بعد تلك الكلمات: إبرا، لا تظن أنك النجم الكبير وحدك!

ميسي وتشافي بمدرسة أطفال 

كانت لدي فكرة مسبقة عن أن برشلونة أشبه بمدرسة، ربما بمعهد؛ اللاعبون كانوا رائعين، ولم تكن هناك أي مشكلة معهم، كما أن ماكسويل كان هناك أيضًا.. صديقي في أياكس وإنتر ميلان سابقًا.

لكن بكل صراحة، لم يكن أيٌ من النجوم الكبار يتصرف وكأنه نجم كبير: تشافي، إنيستا ومعهما ميسي، جميعهم كانوا يتصرفون وكأنهم في مدرسة أطفال، كان الأمر غريبًا.. أفضل لاعبي العالم يُؤمَرون وينحنون فورًا.. لم أفهم الأمر، كان سخيفًا.

حقًا.. في إيطاليا عندما يقول المدرب: اقفز.. النجم يسأل: لماذا يجب أن نقفز؟.

بدأت بالتفكير: ما الذي يحصل... لكنني قررت بألا أستند إلى أحكام مسبقة، لهذا بدأت التأقلم... كنت شخصًا جميلًا... رايولا وكيل أعمالي وصديقي سألني: "زلاتان، ماذا بك؟ لم أعرفك حقًا".

لم يكن أحد يعرفني، لم أكن سعيدًا بل على العكس، منذ أن كنت في مالمو لم تكن لدي هذه الفلسفة، كنت أعمل وفقًا لطريقتي، لم أهتم أبدًا بما يقوله الناس عني.

لم أشعر بأنني من المثاليين أبدًا لأنني أفضّل الشخص الذي يقود سيارته عبر الخطوط الحمراء إذا فهمتم ما أعنيه.

اقرأ أيضًا:

كيف وفر الزمالك السيولة المالية لحل القضايا والحصول على الرخصة الأفريقية؟

كيفية الاشتراك في اختبارات الأندية المصرية؟.. الخطوات والأوراق المطلوبة

كيف وفر الزمالك السيولة المالية لحل القضايا والحصول على الرخصة الأفريقية؟


 

تابعونا على

search