السبت، 25 يوليو 2026

07:31 م

بعد نشر "تليجراف مصر".. "صحة المنيا" تتحرك لإنقاذ 4 إخوة من ذوي الهمم بالمنيا

فريق طبي يقدم الرعاية لأسرة 4 من ذوي الهمم بالمنيا

فريق طبي يقدم الرعاية لأسرة 4 من ذوي الهمم بالمنيا

في تحرك ميداني سريع، زار فريق طبي من مديرية الصحة بمحافظة المنيا منزل أسرة تضم 4 من ذوي الهمم، وذلك عقب التقرير الذي نشره موقع "تليجراف مصر" وسلط الضوء فيه على مأساتهم الممتدة لعقود.

وأجرى أعضاء اللجنة الطبية الفحوصات والكشوفات اللازمة لجميع الأبناء، مع صرف العلاج الفوري لاثنين منهم، على أن يتم استكمال بقية الإجراءات وصرف العلاج للجميع فور ظهور نتائج التحاليل والفحوصات المطلوبة.

من النور إلى الظلام.. رحلة العذاب المفاجئة

تحكي الأم "فاطمة" بقلب مفطور وتفاصيل تدمي القلوب، في بث مباشر مع "تليجراف مصر"، قصتها مع الأبناء الأربعة قائلة: “ولدوا أصحاء طبيعيين، يمارسون حياتهم ودراستهم بشكل اعتيادي دون أي شائبة.. لكن القدر خبأ اختباراً قسرياً، فمع بلوغ كل منهم سن الثانية عشرة، بدأ مرض مجهول يتسلل إلى أجسادهم حتى أقعدهم تماماً عن الحركة ورحل بهم إلى فراش المرض، لتبدأ رحلة صراع لم تتوقف منذ ثلاثة عقود”.

وتضيف الأم بنبرة يملؤها الأسى: "مش عارفين نعيش زي الأسر الطبيعية.. لا بنأكل ولا بنقعد على طبلية، وبنام قاعدين ليل ونهار، وطلباتهم مش بتخلص، ومحدش فينا يقدر يطلع ويسيب التاني أبدًا".

كراسي مكسورة ووسائل حركة معطلة

تتضاعف المأساة مع ضيق ذات اليد، إذ لا تملك الأسرة سوى كرسين متحركين قديمين يتبادل الأبناء الأربعة الجلوس عليهما، حتى نال منهما التلف وتكسرا بفعل السنين والاستخدام المستمر.

توضح الأم بدموعها: “معندناش غير كرسيين بس بيتغيروا عليهم واتكسروا، وربطتهم بقماش عشان أعرف أحركهم وأدخلهم الحمام.”

شبح وقف المعاش ورحلة "القمسيون الطبي"

ولم تتوقف المحنة عند حدود الإعاقة والتعب اليومي، بل امتدت لتطرق باب القوت اليومي؛ إذ تواجه الأسرة خطراً يهدد بوقف المعاش المخصص للأبناء، وهو طوق النجاة الوحيد الذي يعينهم على الحياة.

ولإثبات الحالة واستمرار الصرف، تتكبد الأسرة مشقة بالغة ورحلة شبه مستحيلة لنقل أربعة أبناء مقعدين من قريتهم إلى مدينة المنيا للمثول أمام "القمسيون الطبي"، يتبعها مشوار شاق آخر إلى المستشفى النموذجي لاستخراج التقارير اللازمة، وسط عجز تام عن توفير وسيلة نقل مجهزة أو تحمل تكاليفها.

صرخة أب وأم: "خايفين نموت ونسيبهم في الشارع"

بين دموع الأم المقهورة وحسرة الأب الذي أنهكه المشوار، تختصر الأم جوهر الخوف اليومي بعبارة تفطر القلوب: "بقالنا 30 سنة في الحالة دي، وبندعي ربنا ياخدنا قبلهم عشان محدش هيراعيهم بعدينا.. لو حصل لنا حاجة هيترموا في الشارع."

تابعونا على

search