الأحد، 26 يوليو 2026

06:34 م

"معدته تأكل نفسها".. مرض نادر يطارد مليونير أمريكي أنفق ثروته للحفاظ على شبابه

 رجل الأعمال الأمريكي براين جونسون

رجل الأعمال الأمريكي براين جونسون

"ماذا لو لم تكن الشيخوخة قدرًا؟".. سؤال لم يكن مجرد فكرة عابرة في ذهن رجل الأعمال الأمريكي براين جونسون، بل تحول على مدار سنوات إلى مشروع حياة كامل، وضعه في قلب سباق عالمي لمقاومة الشيخوخة والسعي لإبطاء آثار التقدم في العمر.

أنفق جونسون ملايين الدولارات سنويًا على برنامجه الصحي، واستعان بعشرات الأطباء، وخضع لآلاف التحاليل والفحوصات، ضمن نظام صارم يهدف إلى تحقيق حلم طالما راود الإنسان: إبطاء الشيخوخة وربما الوصول إلى عمر أطول من المعتاد.

لكن المفارقة أن الرجل الذي جعل من جسده مشروعًا علميًا لمواجهة الزمن، فوجئ بتشخيص مرض نادر لم تظهر أعراضه بشكل واضح.

738828946_122198609348448163_6955610028578531579_n

من صفقة بـ800 مليون دولار إلى مشروع مقاومة الشيخوخة

ولد براين جونسون عام 1977 في الولايات المتحدة، واشتهر كرائد أعمال في مجال التكنولوجيا بعد تأسيسه شركة Braintree المتخصصة في حلول الدفع الإلكتروني، قبل أن يبيعها عام 2013 لشركة PayPal في صفقة بلغت قيمتها نحو 800 مليون دولار.

وبدلًا من التقاعد أو الاكتفاء باستثمار ثروته، اختار جونسون توجيه جزء كبير من أمواله إلى مشروع غير تقليدي أطلق عليه اسم Blueprint، وهو برنامج يهدف إلى دراسة طرق إبطاء الشيخوخة من خلال الدمج بين التغذية والطب والتكنولوجيا.

ويعتمد المشروع على نظام غذائي شديد الدقة، وتمارين يومية، ومتابعة مستمرة لمؤشرات الجسم، إلى جانب إجراء فحوصات طبية متقدمة لمراقبة أداء الأعضاء ومحاولة الحفاظ على ما يصفه بـ"العمر البيولوجي الأصغر".

تجارب طبية مثيرة للجدل بحثًا عن الشباب الدائم

لم يتوقف مشروع جونسون عند تغيير نمط الحياة فقط، بل خاض عددًا من التجارب الطبية التي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط العلمية والإعلامية.

ومن أبرز هذه التجارب خضوعه لإجراء يعتمد على نقل بلازما من ابنه، قبل أن يعلن لاحقًا التوقف عن هذا الإجراء بعد عدم وجود أدلة كافية على تحقيق النتائج التي كان يأملها.

كما يواصل جونسون دعم أبحاث الطب التجديدي والخلايا الجذعية، مؤكدًا أن المستقبل قد يحمل تقنيات تساعد على إصلاح الأنسجة التالفة وإبطاء بعض مظاهر الشيخوخة، لكنه يشدد في الوقت نفسه على أن كثيرًا من هذه التقنيات لا تزال في مراحل البحث والتطوير.

"معدتي تأكل نفسها".. مرض نادر يكشف مفاجأة جديدة

في أحدث تطورات حالته الصحية، أعلن براين جونسون إصابته بمرض التهاب المعدة المناعي الذاتي (Autoimmune Gastritis)، وكتب معلقًا على حالته بعبارة لافتة: "معدتي تأكل نفسها".

وأوضح جونسون أن اكتشاف المرض جاء بعد سنوات من معاناته من انخفاض مخزون الحديد في الجسم دون سبب واضح، رغم عدم ظهور أعراض هضمية قوية تدفع إلى الاشتباه في وجود مشكلة بالمعدة.

Bryan_Johnson_2026
براين جونسون

ويحدث التهاب المعدة المناعي الذاتي عندما يهاجم جهاز المناعة الخلايا الجدارية الموجودة في بطانة المعدة، ما يؤدي تدريجيًا إلى تلفها، وانخفاض إنتاج حمض المعدة والعامل الداخلي المسؤول عن امتصاص فيتامين B12.

أعراض ومضاعفات المرض المناعي

قد يؤدي هذا المرض مع مرور الوقت إلى عدد من المشكلات الصحية، أبرزها:

  • نقص الحديد.
  • نقص فيتامين B12.
  • فقر الدم.
  • الشعور بالإرهاق والضعف العام.
  • اضطرابات عصبية في الحالات المتقدمة.

كما قد يظل المرض دون أعراض واضحة لسنوات، وهو ما يجعل اكتشافه في بعض الحالات أمرًا صعبًا.

مفارقة براين جونسون.. مراقبة دقيقة لم تمنع المرض

تكمن المفارقة الأكبر في قصة براين جونسون في أن الرجل الذي يخضع لأحد أكثر أنظمة المتابعة الصحية دقة في العالم، اكتشف إصابته بمرض مناعي كان يتطور داخل جسده بصمت.

وأكد جونسون أنه سيواصل العمل مع فريقه الطبي لفهم طبيعة المرض، ودعم الأبحاث التي قد تساعد مستقبلًا في تطوير طرق أفضل للتعامل مع أمراض المناعة والطب التجديدي.

وتعيد تجربته التأكيد على حقيقة طبية مهمة، وهي أن اتباع نمط حياة صحي وإجراء الفحوصات الدورية قد يساعدان في اكتشاف المشكلات مبكرًا، لكنهما لا يمنعان بالضرورة ظهور بعض الأمراض، خاصة تلك المرتبطة بخلل الجهاز المناعي.

اقرأ أيضًا:

احذر الإجهاد المزمن.. أبحاث توضح كيف يؤدي التوتر إلى الشيخوخة

أب صيني يثير الجدل حول إعطاء ابنته حقن النمو باعتبارها "استثمار"

تابعونا على

search