الإثنين، 27 يوليو 2026

12:44 م

في ذكرى رحيلهما.. كيف خدع فريد شوقي رشدي أباظة من أجل "كلمة شرف"؟

فريد شوقي ورشدي أباظة

فريد شوقي ورشدي أباظة

في مثل هذا اليوم، تستعيد السينما المصرية ذكرى رحيل اثنين من أكبر نجومها، "ملك الترسو" فريد شوقي و"الدونجوان" رشدي أباظة، اللذين جمعتهما صداقة امتدت لسنوات طويلة، وتركا معًا بصمة لا تُنسى في تاريخ الفن.

وكان فريد شوقي قد رحل عن دنيانا في مثل هذا اليوم من عام 1998، بينما توفي رشدي أباظة في نفس اليوم من عام 1980.

ولم تكن علاقتهما تقتصر على الوقوف أمام الكاميرا فقط، بل شهدت أيضًا مواقف إنسانية طريفة، كان أشهرها الحيلة الذكية التي لجأ إليها فريد شوقي لإقناع رشدي أباظة بالمشاركة في مشهد واحد فقط بفيلم "كلمة شرف"، ليصبح هذا المشهد واحدًا من أشهر لقطات الفيلم.

أزمة واجهت فريد شوقي قبل تصوير "كلمة شرف"

في أحد اللقاءات التلفزيونية، كشف فريد شوقي كواليس هذه الواقعة، موضحًا أنه كان بطل الفيلم ومؤلفه بالاشتراك مع فاروق صبري، وكان العمل يضم نجومًا كبارًا مثل أحمد مظهر ونور الشريف.

وأوضح أن السيناريو كان يتضمن شخصية مسؤول كبير في الدولة، يظهر في مشهد واحد فقط بنهاية الأحداث، لكنه كان يرى أن الدور يحتاج إلى حضور استثنائي، لذلك فكر في رشدي أباظة، رغم إدراكه أن إقناع نجم بحجمه بقبول هذا الظهور القصير لن يكون أمرًا سهلًا.

"أنا معايا مفاتيحه".. هكذا بدأ فريد شوقي خطته

قال فريد شوقي ضاحكًا خلال اللقاء: “أنا أحسن واحد يعرف يتعامل مع رشدي... لأن معايا مفاتيحه”، وتوجه إلى رشدي أباظة ليبدأ خطته من نقطة يعرف أنها الأقرب إلى شخصيته، فقال له: "عندي دور مفيش حد يقدر يعمله غيرك... تفتكر مين يقدر يخوف أحمد مظهر ويرعش فريد شوقي في مصر كلها غير رشدي أباظة؟".

بهذه الكلمات، نجح فريد في خداع صديقه وإشعاره بأن هذا المشهد القصير لا يمكن أن يؤديه سوى نجم يمتلك حضوره وهيبته.

اللعب على حب رشدي أباظة للشياكة والهيبة

لم يكتفِ فريد شوقي بالمديح، بل استكمل خطته بالحديث عن المظهر الذي سيظهر به رشدي في الفيلم، إذ قال له: “هلبسك بدلة بنياشين، وكاب، وعصاية تحت باطك... وأول ما تنزل من العربية الموسيقى العسكرية هتعزف”.

وكان فريد يعلم جيدًا أن رشدي أباظة يعشق الأناقة والهيبة في الشخصيات التي يقدمها، لذلك ركز على هذه التفاصيل، ما جعل الفكرة تبدو أكثر إغراءً بالنسبة إليه.

"أوكيه".. موافقة فورية دون تردد

بحسب ما قاله فريد شوقي، لم يحتج رشدي أباظة إلى وقت طويل للتفكير، بل ابتسم وقال بحماس: “أوكيه... أوكيه”.

ولم يوافق فقط على الظهور في الفيلم، بل قدم المشهد مجاملة لصديقه، دون أن يتقاضى أجرًا، في موقف عكس قوة العلاقة التي جمعتهما خارج الشاشة.

مشهد واحد... لكنه بقي في ذاكرة الجمهور

ورغم أن ظهور رشدي أباظة في "كلمة شرف" لم يتجاوز دقائق معدودة، فإن حضوره ترك أثرًا واضحًا في نهاية الفيلم، وأثبت أن قيمة الفنان لا تُقاس بعدد المشاهد، بل بقوة حضوره وقدرته على ترك بصمة لا تُنسى.

وبعد مرور سنوات طويلة على عرض الفيلم، ما زالت هذه الحكاية تُروى باعتبارها واحدة من أجمل كواليس السينما المصرية، كما تكشف جانبًا مختلفًا من شخصية فريد شوقي، الذي لم يكن ممثلًا ومؤلفًا بارعًا فقط، بل كان أيضًا يعرف كيف يفهم أصدقاءه ويصل إليهم بالطريقة المناسبة.

اقرأ أيضًا:

سلوى عثمان تدافع عن رشدي أباظة.. ماذا قالت؟

"عيب يا عبدالله".. أول رد لشقيقة رشدي أباظة على التصريحات المسيئة للدونجوان (خاص)

الوجه الآخر لملك التيرسو، كيف ورّث فريد شوقي حب الكلاب للأبناء والأحفاد؟

search