الإثنين، 27 يوليو 2026

03:35 م

200 نائب فقدوا النطق تحت القبة.. هل يُقاس أداء البرلمانيين بعدد الكلمات؟

مجلس النواب

مجلس النواب

أثار الإعلامي محمد علي خير، الجدل خلال الأيام الماضية، بعد انتقاده صمت نحو 200 نائب داخل الجلسات العامة لمجلس النواب، ليفتح التساؤلات حول معايير تقييم الأداء البرلماني، وهل يقاس بعدد الكلمات التي يلقيها النائب تحت القبة، أم بما ينجزه داخل اللجان النوعية التي تُعد المحرك الرئيسي للعمل التشريعي والرقابي.

صمت 200 نائب خلال دور الانعقاد الأول

جاء الجدل بعد أن قال محمد علي خير، خلال برنامجه "المصري أفندي" المذاع على قناة "الشمس"، إن قرابة 35% من أعضاء مجلس النواب لم يتحدثوا خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث، ولم يقدموا طلبات إحاطة أو تعليقات داخل الجلسات العامة، متسائلًا عن جدوى وجود هذا العدد من النواب في ظل القضايا والأزمات التي تواجه المواطنين.

اللجان النوعية هي المطبخ الحقيقي

في المقابل، رفضت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، اعتبار عدد الكلمات داخل الجلسة العامة معيارًا للحكم على أداء النائب خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث.

وقالت النائبة عبر صفحتها على "فيسبوك"، إن الجلسات العامة ليست سوى المرحلة الأخيرة من مناقشة القوانين والملفات، مؤكدة أن "المطبخ الحقيقي" للعمل البرلماني هو اللجان النوعية، حيث تُناقش مشروعات القوانين، وتُستدعى الحكومة، وتُراجع النصوص، وتُصاغ التوصيات قبل وصولها إلى القاعة الرئيسية.

وأضافت أنها نفسها لم تتحدث سوى 25 مرة خلال نحو 30 جلسة عامة، رغم نشاطها داخل لجنة الصحة، مشيرة إلى أن هناك نوابًا فاعلين داخل اللجان ولا يطلبون الكلمة في الجلسة العامة لأنهم يكونون قد أدوا دورهم بالفعل أثناء المناقشات الفنية.

الحصول على الكلمة في الجلسة العامة

كما أوضحت أن الحصول على الكلمة داخل الجلسة العامة ليس حقًا مطلقًا لكل نائب، وإنما يتم وفق ضوابط وجدول أعمال وتنظيم يحدده رئيس المجلس.

ماذا يحدث داخل اللجان؟

وتُعد اللجان النوعية بمجلس النواب الركيزة الأساسية للعمل البرلماني، إذ تختص بدراسة مشروعات القوانين، ومناقشة طلبات الإحاطة والاستجوابات، واستدعاء الوزراء والمسؤولين، وإعداد التقارير التي تُعرض لاحقًا على الجلسة العامة للتصويت عليها.

كما تشهد اللجان غالبية المناقشات الفنية والتعديلات التشريعية، بينما تقتصر الجلسات العامة غالبًا على عرض التقارير النهائية ومناقشتها والتصويت عليها.

هل تكفي الكلمات للحكم على النائب؟

وترى النائبة أن تقييم أداء النائب لا ينبغي أن يقتصر على عدد المداخلات داخل الجلسة العامة، بل يشمل حضوره داخل اللجان، ومشاركته في مناقشة التشريعات، وتقديم الأدوات الرقابية، والتواصل مع المواطنين في دائرته.

وفي المقابل، يؤكد الإعلامي محمد علي خير أن الظهور تحت القبة يظل أحد مؤشرات الحضور السياسي، باعتباره المنبر الذي يتابع من خلاله الرأي العام أداء النواب وينقل القضايا إلى الحكومة بشكل علني.

وبين الرأيين، يبقى السؤال مطروحًا: هل يقاس النائب بما يقوله أمام الكاميرات، أم بما ينجزه داخل قاعات اللجان بعيدًا عن الأضواء؟.

اقرأ أيضا:

عضوية البرلمان ليست للوجاهة.. محمد علي خير: 200 نائب لم يتحدثوا بكلمة واحدة
سؤال برلماني يكشف أزمة نقص عمال النظافة بالمدارس ومطالب

search