الثلاثاء، 28 يوليو 2026

04:06 ص

مفاجأة.. جرعة واحدة من هذا الدواء تُحسن أعراضا شبيهة بالتوحد خلال ساعتين

التوحد

التوحد

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس، أن جرعة واحدة من دواء الراباميسين ساعدت على تحسين مجموعة من التغيرات الدماغية والسلوكية الشبيهة بأعراض التوحد لدى فئران بالغة، وذلك خلال نحو ساعتين فقط، وفقا لموقع sciencedaily.

الدراسة التي نشرتها مجلة Nature Communications، ركزت على تأثير الالتهاب الذي تتعرض له الأم خلال فترة الحمل على نمو الدماغ لدى الأبناء، وما إذا كانت التغيرات الناتجة عنه يمكن تعديلها بعد الوصول إلى مرحلة البلوغ.

الالتهاب أثناء الحمل وتأثيره على الدماغ

أوضح الباحثون أن التعرض لالتهاب بسيط أثناء الحمل يمكن أن يؤثر في نمو أدمغة الأجنة، وقد يؤدي لدى الفئران إلى ظهور تغيرات تستمر حتى مرحلة البلوغ.

وشملت هذه التغيرات فرط نشاط الدماغ، وزيادة الحساسية تجاه الأصوات واللمس والمثيرات الحسية، وظهور سلوكيات متكررة، إلى جانب زيادة قابلية الإصابة بالنوبات، واضطراب التواصل بين بعض شبكات الدماغ.

وعرّض الباحثون، فئرانًا حوامل لمحفز التهابي خفيف خلال فترة مبكرة من الحمل، ثم تابعوا نسلها حتى مرحلة البلوغ.

ماذا حدث بعد تناول الراباميسين؟

وأعطى الباحثون، الفئران البالغة جرعة واحدة من الراباميسين، وهو دواء مثبط للمناعة يؤثر أيضًا في مسار حيوي يُعرف باسم mTOR، الذي يشارك في تنظيم نمو الخلايا ووظائفها.

وبعد نحو ساعتين، لاحظ العلماء، تحسنًا في عدد من المؤشرات التي فحصوها، إذ أصبح نشاط الخلايا العصبية أقرب إلى المعدلات الطبيعية، وانخفضت قابلية الفئران للإصابة بالنوبات، كما تحسن التواصل بين مناطق الدماغ.

كذلك تراجعت السلوكيات المتكررة والحساسية الزائدة للمثيرات الحسية والاستجابات المفرطة لها.

التحسن لم يكن دائمًا

ولفت الباحثون إلى أن سرعة ظهور هذه النتائج تشير إلى أن الراباميسين ربما أثر في طريقة عمل دوائر الدماغ، وليس من خلال إعادة بناء التغيرات الهيكلية التي حدثت في الدماغ خلال مراحل النمو المبكرة، إذ إن إعادة تشكيل الوصلات العصبية عادةً ما تحتاج إلى وقت أطول.

لكن التحسن لم يستمر لفترة طويلة، كما وجد الباحثون أن الاستخدام اليومي للدواء أصبح أقل فاعلية بعد عدة أسابيع نتيجة تطور الفئران نوعًا من التحمل تجاهه.

هل الراباميسين علاج للتوحد؟

أكد الباحثون أن نتائج الدراسة لا تعني أن الراباميسين أصبح علاجًا للتوحد لدى البشر، خاصة أن التجارب أُجريت على الفئران، فضلًا عن أن تأثير الدواء كان مؤقتًا، وأن استخدامه المتكرر قد يسبب آثارًا سامة.

ويرى العلماء أن أهمية الدراسة تكمن في أنها تشير إلى أن بعض التغيرات الوظيفية المرتبطة باضطرابات النمو العصبي قد تظل قابلة للتعديل حتى مرحلة البلوغ، وهو ما قد يساعد مستقبلًا في تطوير علاجات أكثر أمانًا ودقة تستهدف دوائر الدماغ ووظائفها بدلًا من محاولة تغيير بنيته.

اقرأ أيضا: 

"سبب وجوده غامض".. مراهق مصاب بالتوحد ينهي حياة رضيعة داخل حضانة بكاليفورنيا

search