الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
04:01 م
الطالبة مرام
كشفت روان، شقيقة الطالبة الفلسطينية مرام مقاط، تفاصيل رحلة شقيقتها التي جمعت بين التفوق والمعاناة، بعدما تعرضت لإصابة بالغة في الحبل الشوكي إثر إصابتها برصاصة داخل غزة.
وأكدت أن مرام لم تستسلم لظروفها الصحية، وواصلت الدراسة بالتزامن مع جلسات العلاج، حتى تمكنت من تحقيق 96.6% في الثانوية العامة، بما يحقق حلمها في دراسة طب الأسنان، ويجدد أملها الآن في السفر لتلقي العلاج والعودة للوقوف على قدميها.

قالت شقيقة الطالبة مرام عبد مقاط، طالبة التوجيهي في الفرع العلمي، إن شقيقتها نشأت في أسرة متواضعة مكونة من 10 أفراد، وكانت منذ صغرها من الطالبات المتفوقات، وتحصل دائمًا على أعلى الدرجات وتكون ضمن أوائل المدرسة.
وأكدت روان شقيقة مرام في حديثها لـ"تليجراف مصر "، أن مرام مجتهدة ومثابرة، وكانت تحرص على الدراسة والتفوق رغم الظروف المادية الصعبة التي تمر بها الأسرة.
وأوضحت شقيقة مرام أن لديها شقيقًا توأمًا يدعى محمود، وكان يدرسان معًا في الفرع العلمي، وكان والدهما يبذل جهدًا كبيرًا لتوفير مصاريف الحصص الدراسية لهما رغم صعوبة الظروف المادية للأسرة.

وأضافت أن مرام كانت دائمًا تتحمل مسؤولياتها بنفسها، وتحرص على إنجاز ما عليها من أعمال ثم التفرغ للمذاكرة، مشيرة إلى أن شقيقها التوأم كان رفيقها في رحلة الدراسة والتفوق.
وقالت شقيقة مرام إن يوم 16 أبريل الماضي كان نقطة تحول كبيرة في حياة شقيقتها، موضحة أنها كانت عائدة من المدرسة، ثم بدلت ملابسها وكانت تستعد للجلوس والمذاكرة في خيمة شقيقتها الموجودة بجوار خيمتهم.
وأضافت: "وصلت عند باب الخيمة، وجاءتها طلقة رصاصة، وكان أخويا واقف جنبها، وحاول يرفع رأسها لكنه ما قدر، وبعدها جاء المسعفون لنقلها".

وأكدت أن الأسرة نقلت مرام إلى المستشفى، وكانت وقتها تخبرهم بأنها لا تشعر بقدميها، موضحة أن الفحوصات الطبية أظهرت وجود تهتك شديد جدًا في الحبل الشوكي، ما تسبب في إصابتها بشلل في ثلاثة أرباع جسدها، بداية من منطقة الثدي وحتى أصابع القدم.
وأشارت إلى أنه بعد ذلك جرى تحويل مرام إلى العلاج الطبيعي، وهي حاليًا تتلقى العلاج في مشفى الوفاء، في محاولة للتعامل مع تداعيات الإصابة واستكمال رحلة التعافي.
وأوضحت شقيقة مرام أن الإصابة لم تكن صعبة من الناحية الجسدية فقط، بل أثرت عليها نفسيًا أيضًا، خاصة أنها كانت قبل الإصابة تتحمل جانبًا كبيرًا من مسؤوليات المنزل وتساعد والدتها باستمرار.
وقالت: "مرام كانت شايلة البيت مع ماما، وكانت روح البيت، وقعدت فترة صعبة جدًا بعد الإصابة، وكانت معاناتها كبيرة".
وأضافت أن مرام اعتادت دائمًا على العمل ومساعدة أفراد أسرتها، ولم تكن تنتظر من الآخرين القيام بمهامها، بل كانت تقول إنها تريد إنجاز الأمور بنفسها ثم تعود إلى دراستها.
وأكدت شقيقة مرام أن شقيقتها كانت تحلم منذ البداية بدراسة طب الأسنان، ولذلك اختارت الفرع العلمي في المرحلة الثانوية، وكانت تستعد لتحقيق حلمها والالتحاق بكلية طب الأسنان.
وقالت إن الإصابة كانت قاسية وغيرت الكثير من تفاصيل حياتها، إلا أن مرام لم تسمح لها بأن تنهي حلمها، وظلت متمسكة باستكمال دراستها والتقدم لامتحانات التوجيهي.
وأشارت إلى أن مرام وضعت لنفسها نظامًا يجمع بين العلاج والدراسة، فكانت تتلقى جلسات العلاج في المشفى خلال ساعات الصباح، وبعد الانتهاء منها تعود ظهرًا للراحة، ثم تبدأ المذاكرة.
وأضافت: "كانت الصبح جلسات علاج بالمشفى، والظهر تخلص وترتاح وتذاكر"، مؤكدة أن شقيقتها كانت مصممة على مواصلة الدراسة رغم الألم والإرهاق الذي كانت تعاني منه.
وقالت شقيقة مرام إن إصرارها على استكمال تعليمها رغم ظروفها الصحية الصعبة تُوّج بحصولها على معدل 96.6% في التوجيهي، لتثبت أن الإصابة لم تمنعها من مواصلة طريقها نحو حلمها.
وأضافت أن مرام استطاعت تحقيق هذه النتيجة في الوقت الذي كانت فيه تخضع لجلسات العلاج، وتواجه ظروفًا صحية ونفسية صعبة، ما يجعل حصولها على هذا المعدل إنجازًا كبيرًا بالنسبة لها ولأسرتها.
وأشارت شقيقة مرام إلى أن شقيقها التوأم محمود، الذي شاركها رحلة الدراسة في الفرع العلمي، حصل بدوره على 85%، مؤكدة أن الاثنين كانا دائمًا يدرسان معًا ويشجع كل منهما الآخر.
وأكدت أن مرام، رغم كل ما مرت به، ما زالت متمسكة بحلمها في مواصلة التعليم والوصول إلى كلية طب الأسنان، لتبدأ مرحلة جديدة من حياتها بإصرار أكبر على تجاوز ما تعرضت له وتحقيق ما كانت تتمنى الوصول إليه.
وتتمنى مرام أن تتاح لها فرصة السفر خارج غزة لتلقي العلاج اللازم، واستكمال رحلة التأهيل، والعودة مجددًا للوقوف على قدميها واستعادة قدرتها على الحركة.
اقرأ أيضا:
تحدت القصف وانقطاع الإنترنت.. الأولى على فلسطين تروي رحلة الـ99.9% (خاص)
27 أكتوبر 2026 03:38 م
27 أكتوبر 2026 01:29 م
27 أكتوبر 2026 12:49 م
27 أكتوبر 2026 03:32 ص
27 أكتوبر 2026 10:10 ص
27 أكتوبر 2026 09:24 ص
27 أكتوبر 2026 12:13 ص
26 أكتوبر 2026 09:23 م
أكثر الكلمات انتشاراً