أحوال شخصية وعدادات كودية.. ملفات ساخنة في انتظار الانعقاد الثاني لـ"النواب"
مجلس النواب
بعد صدور القرار الجمهوري بفض دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، أسدل الستار على موسم برلماني شهد مناقشة وإقرار عدد من مشروعات القوانين، إلى جانب استخدام الأدوات الرقابية، إلا أن عددًا من الملفات المهمة لم يشهد حسمًا، ليُرحّل إلى دور الانعقاد المقبل، وفيما يلي القوانين والملفات التي لم يتم الانتهاء من مناقشتها في دور الانعقاد الماضي.
قانون الأحوال الشخصية
ويعد مشروع قانون الأحوال الشخصية من أبرز مشروعات القوانين التي لم يحسمها مجلس النواب خلال دور الانعقاد الأول، إذ لا يزال محل نقاش بين الحكومة والنواب والجهات المعنية.
وكان رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أكد أن مشروع القانون المطروح ليس الصيغة النهائية، وأن الحكومة منفتحة على إجراء التعديلات التي يتم التوافق عليها داخل مجلس النواب.
كما اقترحت الحكومة، تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الحكومة والبرلمان لدراسة المشروع بصورة تفصيلية، والعمل على صياغة مواده، مع الاستماع إلى مختلف الجهات المعنية، وفي مقدمتها مشيخة الأزهر الشريف، للوصول إلى قانون يحقق التوازن ويحافظ على السلم المجتمعي.
وخلال دور الانعقاد الأول، شهد مشروع القانون مناقشات موسعة داخل البرلمان، مع الاستماع إلى ملاحظات الأزهر الشريف، والمجلس القومي للمرأة، وعدد من النواب، فضلًا عن خبراء قانونيين.
وأثار المشروع، جدلًا واسعًا بشأن عدد من مواده، أبرزها تنظيم الاستضافة، والولاية التعليمية، وترتيب الحضانة، والنفقة، وتوثيق الطلاق، واستخدام تحليل الحمض النووي (DNA) في بعض دعاوى النسب.
ورغم استمرار العمل على إدخال تعديلات تحقق توافقًا بين مختلف الجهات، لم يتم التوصل إلى صيغة نهائية يمكن عرضها للتصويت، ليرحل مشروع القانون إلى دور الانعقاد الثاني.
قانون الإدارة المحلية
ولم يحسم مجلس النواب، مشروع قانون الإدارة المحلية، الذي يعد أحد الاستحقاقات الدستورية المنصوص عليها في دستور 2014، والذي يتوقف عليه إجراء انتخابات المجالس المحلية.
وكانت المجالس المحلية غابت عن المشهد منذ حلها عام 2011، وأُحيل مشروع القانون إلى لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إلا أن عددًا من النواب رفضوا الاكتفاء بالمشروع المقدم، وطالبوا بإعادة صياغة أجزاء كبيرة منه، مؤكدين أن المشروع يعتمد على فلسفة قديمة لا تتناسب مع المتغيرات الحالية، مع الاتفاق على عقد جلسات استماع موسعة قبل الانتهاء من مناقشته.
وشهد مشروع القانون، عدة نقاط خلافية، من بينها النظام الانتخابي للمحليات، وما إذا كان سيقوم على نظام القائمة أو الفردي أو النظام المختلط، إلى جانب تطبيق اللامركزية، وصلاحيات المحافظ، واختصاصات المجالس المحلية في الرقابة، والعلاقة بين المحافظ والمجلس المحلي، فضلًا عن تمثيل الشباب والمرأة وذوي الإعاقة.
وحتى نهاية دور الانعقاد الأول، استمرت لجنة الإدارة المحلية في مناقشة المشروع دون الانتهاء من صياغته النهائية، كما لم يُدرج على جدول أعمال الجلسة العامة للتصويت النهائي، على أن تُستكمل مناقشاته خلال دور الانعقاد الثاني.
ملف العدادات الكودية
كان ملف العدادات الكودية من أبرز القضايا التي أثارها نواب الهيئة البرلمانية لحزب العدل، حيث تقدموا بعدد من البيانات العاجلة بشأنه، إلى جانب ملفي التأمينات والدعم التمويني، مطالبين الحكومة بسرعة التحرك لحل هذه الملفات قبل انتهاء دور الانعقاد.
وقالت النائبة صافيناز طلعت، إن ملف العدادات الكودية كان من المقرر أن يشهد مناقشة موسعة داخل مجلس النواب قبل 30 يونيو الماضي، إلا أن ذلك لم يحدث، مشيرة إلى أن تصريحات وزير الكهرباء بشأن تقنين أوضاع مليون عداد تمثل أرقامًا دعائية لا تقترب من جوهر الأزمة، في ظل استمرار معاناة ملايين المواطنين، مطالبة بوضع خطة واضحة وجدول زمني محدد لمعالجة الملف بصورة شاملة.
ملف الدعم التمويني
وفي ملف الدعم التمويني، أكد النائب علي خليفة أن الوقائع والشكاوى الواردة من المواطنين تشير إلى أن قرارات الحذف طالت حالات مستحقة بالفعل للدعم، موضحًا أن الاعتماد على آلية "الحذف ثم التظلم" يعكس الحاجة إلى مراجعة وتدقيق قواعد البيانات المستخدمة قبل إصدار قرارات الاستبعاد، بما يضمن عدم الإضرار بالمستحقين.
من جانبها، قالت النائبة سحر عتمان، إن عمليات حذف المواطنين من منظومة الدعم لم تتزامن مع إضافة المواليد الجدد، مستنكرة اختلاف النهج بين الحديث عن تنقية قواعد البيانات وبين توفير الحماية الاجتماعية للمستحقين، ومطالبة بإعادة النظر في آليات تنفيذ قرارات الحذف.
ملف التأمينات والمعاشات
وفيما يتعلق بملف التأمينات والمعاشات، قال النائب حسين هريدي، إن هذا الملف لم يشهد التطور المأمول حتى الآن، منتقدًا بطء الإنجاز رغم الوعود الحكومية المتكررة بحسم المشكلات القائمة، لافتًا إلى أن أكثر من موعد سبق الإعلان عنه مر دون الوصول إلى حلول نهائية للملفات العالقة.
وأكد النائب حسام الخشت، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن الدور الرقابي للبرلمان يجب أن يكون أكثر تفاعلًا مع القضايا التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، معتبرًا أنه من غير المقبول انتهاء دور الانعقاد دون تحقيق تقدم ملموس في هذه الملفات.
بدوره، قال رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، محمد فؤاد، إن لجنة القوى العاملة كانت تلقت وعدًا أخيرًا بحسم جميع مشكلات التأمينات قبل الأول من أغسطس المقبل، مؤكدًا ضرورة استمرار المتابعة البرلمانية للتأكد من تنفيذ هذه التعهدات وتحويلها إلى نتائج فعلية يشعر بها المواطنون.
اقرأ أيضًا
162 قانونا و1486 اجتماع لجنة.. مجلس النواب يستعرض حصاد دور الانعقاد الأول
الأكثر قراءة
-
أوائل الثانوية العامة 2026.. المدارس الحكومية تتصدر
-
طفل باسوس.. رحلة رعب من رصاصة الخرطوش إلى حكم الجنايات
-
آخر الأخبار عن نتيجة الثانوية العامة 2026.. كل ما تريد معرفته قبل إعلانها رسميًا
-
هل نتيجة الثانوية العامة تظهر اليوم؟.. مصدر يكشف آخر التطورات
-
تفاصيل أول صدام بين الأهلي وحسين عموتة
-
طقم الأهلي الجديد في مرمى الانتقادات.. ماذا حدث؟
-
تحرك برلماني لتعديل قانون فصل متعاطي المخدرات.. فرصة ثانية للعلاج وإعادة نظر في أوضاع المفصولين
-
"خدت حق الصعايدة".. إير كايرو تحيل المضيفة المسيئة للتحقيق وتوقفها عن العمل
أخبار ذات صلة
السيسي يهنئ قيس سعيد بمناسبة الذكرى الـ69 من إعلان الجمهورية التونسية
28 يوليو 2026 02:53 م
رحلات العمرة بضوابط جديدة.. كيف كبحت وزارة السياحة جماح سماسرة المواسم؟
28 يوليو 2026 02:26 م
الـ1% كام درجة؟.. كيفية حساب النسبة المئوية للشهادة الثانوية العامة 2026
28 يوليو 2026 05:05 م
هل نتيجة الثانوية العامة تظهر اليوم؟.. مصدر يكشف آخر التطورات
28 يوليو 2026 01:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً