الخميس، 30 يوليو 2026

07:42 ص

الفيدرالي أمام قرار تاريخي.. هل يفاجئ الأسواق برفع الفائدة؟

مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الأربعاء، وسط ترقب واسع لقرار أسعار الفائدة، في ظل انقسام التوقعات بشأن ما إذا كان البنك المركزي سيُبقي السياسة النقدية دون تغيير أم يفاجئ الأسواق برفع جديد.

وتشير عقود المبادلة المرتبطة بأسعار الفائدة إلى احتمال يبلغ نحو 38% لرفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، مقابل ترجيحات أكبر للإبقاء على النطاق الحالي دون تغيير، وهو ما يجعل الاجتماع من أكثر اجتماعات الفيدرالي غموضًا خلال السنوات الأخيرة.

سابقة تاريخية محتملة

إذا قرر رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش وزملاؤه رفع أسعار الفائدة، فسيشكل ذلك سابقة تاريخية، إذ لم يسبق منذ عام 2008 أن رفع الفيدرالي الفائدة عندما كانت الأسواق تسعّر احتمالًا يقل عن 60% لمثل هذه الخطوة.

وأظهرت دراسة أجراها محللو بنك أوف أمريكا أن الفيدرالي لم يقدم على رفع الفائدة منذ عام 1994 عندما كانت العقود المستقبلية تشير إلى احتمال يقل عن 60%.

يرى محللو بنك أوف أمريكا أن قرار اجتماع يوليو يمثل حالة "شبه متعادلة" بين تثبيت الفائدة ورفعها بمقدار ربع نقطة مئوية، في ظل النهج الذي يتبعه كيفن وورش، والقائم على تقليل الاعتماد على توجيه الأسواق مسبقًا بشأن قرارات السياسة النقدية.

وفي المقابل، يتوقع جميع الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع بلومبرغ، باستثناء اثنين فقط، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.5% إلى 3.75% خلال الاجتماع الحالي.

لا يزال مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي منقسمين بشأن الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي، إذ يرى فريق أن قوة سوق العمل تمنح البنك المركزي مساحة لرفع الفائدة وإعادة التضخم إلى مستهدف 2%.

في المقابل، يفضل آخرون التريث، مستندين إلى تباطؤ معدلات التضخم خلال الأشهر الأخيرة، وانتظار بيانات إضافية قبل اتخاذ أي خطوة جديدة بشأن تكلفة الاقتراض.

يرى عدد من المستثمرين، من بينهم “Citadel Securities”، أن الأسواق تقلل من احتمالات رفع الفائدة خلال الاجتماع الحالي، معتبرين أن اتخاذ خطوة مفاجئة سيعزز مصداقية رئيس الفيدرالي الجديد في مكافحة التضخم، ويؤكد استقلالية البنك المركزي عن توقعات الأسواق.

وأشار محللو بنك أوف أمريكا إلى أن أي رفع للفائدة في اجتماع اليوم قد يدفع الأسواق إلى إعادة تسعير مسار التشديد النقدي خلال العام، مع توقع زيادة إجمالي الزيادات المنتظرة في أسعار الفائدة إلى نحو 60 نقطة أساس بدلًا من نحو 45 نقطة أساس حاليًا.

اقرأ أيضًا:

كيف سيؤثر قرار الفيدرالي اليوم على مستقبل أسعار الذهب؟

تابعونا على

search