الخميس، 30 يوليو 2026

02:19 ص

أم و3 أطفال يفترشون الدائري ليلًا.. صفاء تواجه قسوة الحياة بحثًا عن لقمة العيش

أم و3 أطفال يفترشون الطريق الدائري ليلًا

أم و3 أطفال يفترشون الطريق الدائري ليلًا

وسط ضجيج السيارات، تجلس السيدة صفاء عاطف حمدي محمود، صاحبة الـ30 عامًا، على أحد جوانب الطريق الدائري تحديدًا عند نزلة الطالبية، لا تملك سوى بطانية مهترئة تحاول بها حماية أطفالها الثلاثة من برودة الليل، وبعض أدوات بسيطة تبيعها لتوفير قوت يومها.

رصدت عدسة "تليجراف مصر" مأساة السيدة صفاء، حيث كانت تفترش الأرض برفقة أبنائها الثلاثة في منتصف الكوبري، في مشهد مؤلم يعكس معاناة أسرة لا تجد مأوى يحميها من قسوة الحياة.

في تمام الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، كان الطفل الأصغر يستغرق في النوم فوق قدمي والدته، بينما افترش شقيقاه الأرض إلى جوارها، وفوق أجسادهم بطانية بالية لا تكاد تقيهم من برد الليل، فيما كانت السيارات تمر من حولهم في كل اتجاه دون أن يشعروا بها من شدة الإرهاق.

قفص فاكهة ومستلزمات بسيطة.. مصدر رزق أسرة بلا دخل

وبجوار السيدة صفاء، كان يوجد قفص فاكهة مقلوب فوقه بعض علب المناديل وأعواد الكبريت، وهي الأدوات التي تعتمد عليها في محاولة كسب رزقها وتوفير احتياجات أبنائها، بعدما أصبحت تلك الأشياء مصدر دخلها الوحيد.

لثقلق
أم و3 أطفال يفترشون الطريق الدائري ليلًا.

تقول صفاء إنها لا تملك أي مصدر دخل ثابت، فلا يوجد لها معاش، كما أن زوجها توفي منذ عدة سنوات، ولم يعد لديها من يعولها أو يساعدها في تحمل أعباء الحياة.

الخوف يسبق الحكاية

وعندما اقترب محررو "تليجراف مصر" منها لإيقاظها وسؤالها عن قصتها، بدت عليها علامات الخوف والقلق في البداية، قبل أن تبدأ في الحديث عن معاناتها وما تمر به من ظروف صعبة.

سبيب
أم و3 أطفال يفترشون الطريق الدائري ليلًا.

روت السيدة الثلاثينية أنها تعيش وحيدة برفقة أطفالها، وليس لديها أي أقارب يمكنهم تقديم المساعدة لها، مشيرة إلى أنها تواجه صعوبة كبيرة في توفير احتياجات أبنائها الأساسية، وتكاد لا تستطيع توفير الطعام لهم بشكل منتظم.

أم تواجه قسوة الحياة من أجل أطفالها

رغم قسوة الظروف التي تحيط بها، تحاول صفاء الاستمرار في العمل بما تملكه من إمكانيات بسيطة، واضعة نصب عينيها هدفًا واحدًا هو رعاية أطفالها وتوفير حياة أفضل لهم، حتى وإن اضطرت إلى مواجهة الطريق ومخاطره يوميًا.

وتبقى قصة صفاء وأطفالها واحدة من القصص الإنسانية التي تكشف حجم المعاناة التي تواجهها بعض الأسر، حيث يصبح الطريق مأوى مؤقتًا لمن فقدوا السند ولم يجدوا بابًا آخر يطرقونه.

اقرأ أيضًا:

الأم وراء الواقعة.. العثور على جثمان رضيع داخل "كيس" بأسيوط

تابعونا على

search