الخميس، 30 يوليو 2026

02:07 م

للراسبين في الثانوية.. روشتة للتغلب على الشعور بالذنب تجاه الوالدين

صورة تعبر عن فتاة حزينة

صورة تعبر عن فتاة حزينة

بعد إعلان نتيجة الثانوية العامة، يعيش كثير من الطلاب حالة من القلق والحزن، خاصة من لم يحققوا المجموع الذي كانوا يتمنونه، إذ يسيطر على البعض شعور مؤلم بالذنب تجاه أسرهم، معتقدين أنهم لم ينجحوا في رد جميل والديهم أو تعويض ما أنفقوه عليهم طوال سنوات الدراسة.

كيف يتعامل الطالب مع شعور الذنب تجاه والديه على ما أنفقوه عليه؟

وفي هذا السياق، أوضحت استشاري أسري، الدكتورة مي محمد، أن شعور بعض الطلاب بالذنب بعد ظهور النتيجة أمر شائع، خاصة عندما يعتقدون أنهم لم يحققوا التوقعات التي كان ينتظرها الوالدان، أو أنهم لم ينجحوا في رد الجميل مقابل ما بذله الأب والأم من وقت وجهد ومال.

وأكدت الدكتورة مي لـ"تليجراف مصر" أن هذا التفكير غير صحي، لأن دور الوالدين في رعاية الأبناء وتعليمهم هو جزء من مسؤولياتهم الطبيعية، ولا يجب أن يشعر الطالب بأنه مطالب بسداد "دين" مقابل ذلك، فالحب والدعم الأسري لا يقاسان بالمجموع أو اسم الكلية.

WhatsApp Image 2026-07-30 at 11.21.14 AM
الدكتورة مي محمد استشاري أسري 

وأضافت أن ما يحتاج إليه الطالب في هذه المرحلة هو أن يدرك أن النجاح لا يتوقف على نتيجة امتحان واحد، وأن أمامه فرصًا كثيرة لإثبات نفسه وتحقيق طموحه، كما أن أفضل طريقة لرد جميل الوالدين ليست الشعور المستمر بالذنب، وإنما الاجتهاد في المرحلة المقبلة، والاستفادة من الفرص المتاحة، وبناء مستقبل ناجح يفتخر به هو وأسرته.

وشددت على أهمية أن يتوقف الطالب عن جلد الذات أو مقارنة نفسه بالآخرين، لأن هذه المشاعر قد تزيد من الضغوط النفسية وتؤثر في ثقته بنفسه، بينما يساعد تقبل النتيجة والتخطيط للمستقبل على تجاوز الأزمة بشكل صحي.

ولفتت إلى أن تكرار حديث الآباء عن الأموال التي أنفقوها على الدروس والكتب يزيد من شعور الطالب بالذنب والخوف، وقد يجعله يشعر بأنه مهدد إذا لم يحقق المجموع الذي تنتظره الأسرة.

وأشارت إلى أن دور الأب والأم هو تقديم الدعم دون تحميل الأبناء أعباء نفسية إضافية، لأن ما يقدمانه لأبنائهم هو جزء من رسالتهما وليس من باب انتظار رد الجميل.

توفير بيئة هادئة أهم من الضغط

وأكدت الاستشارية الأسرية أن الطالب يحتاج خلال هذه الفترة إلى بيئة هادئة تساعده على التركيز، بعيدًا عن العتاب المستمر أو المقارنات أو التذكير بعدد ساعات المذاكرة، لأن الضغط الزائد قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويؤثر على الصحة النفسية.

نصائح للطلاب

ونصحت الدكتورة مي، الطلاب بالاهتمام بصحتهم النفسية والجسدية، وتنظيم وقتهم، وممارسة الرياضة، وتناول الطعام الصحي، والابتعاد عن الوجبات السريعة التي تسبب الخمول، وأن تنظيم الحياة اليومية يساعد على تحسين التركيز والأداء الدراسي.

الثانوية العامة محطة وليست النهاية

واختتمت الدكتورة مي محمد، حديثها بالتأكيد على أن الثانوية العامة ليست نهاية الطريق، وإنما مجرد محطة في رحلة الحياة، داعية الطلاب إلى الرضا بما يكتبه الله لهم، والاستفادة من التجربة مهما كانت النتيجة، مع الحرص على شكر الوالدين وتقدير ما بذلاه من دعم طوال العام الدراسي.

اقرأ أيضًا:

 "مستقبلك ما ضاعش".. إزاي تحمي ابنك من صدمة نتيجة الثانوية العامة؟

بين المجموع والشغف.. استشاري نفسي يكشف أسباب رعب التنسيق وكيف تواجهه؟

search