السبت، 01 أغسطس 2026

02:21 ص

بعد الرحلات الطويلة.. لماذا تعاني من الإرهاق والانتفاخ؟

الرجوع من السفر

الرجوع من السفر

يعاني كثير من المسافرين بعد الرحلات الجوية الطويلة، من الإرهاق واضطرابات النوم ومشكلات في الجهاز الهضمي، وهي أعراض اعتاد البعض ربطها باختلاف التوقيت فقط. 

وكشفت دراسة حديثة، أن السبب قد يكون أعمق، إذ يؤثر تغيير المناطق الزمنية أيضًا في البكتيريا النافعة بالأمعاء، ما يسبب اضطرابًا في الساعة البيولوجية للجهاز الهضمي، وفقًا لموقع Medical xpress.

وأوضح باحثون من جامعة فروتسواف الطبية في بولندا، أن الانتقال السريع بين المناطق الزمنية لا يؤثر على الساعة البيولوجية للإنسان فحسب، بل ينعكس أيضًا على الميكروبيوم المعوي، وهو مجتمع البكتيريا التي تعيش داخل الأمعاء، ما قد يفسر جانبًا من الأعراض التي يعاني منها المسافرون بعد الرحلات الطويلة.

ما اضطراب الساعة البيولوجية المعوية؟

يطلق العلماء على هذه الحالة اسم "اضطراب الساعة البيولوجية المعوية"، وهي تعني فقدان التزامن بين الساعة البيولوجية للجسم والإيقاع الطبيعي لبكتيريا الأمعاء، ويرى الباحثون أن الأمعاء تحتاج إلى وقت للتأقلم مع المنطقة الزمنية الجديدة، تمامًا كما يحتاج الدماغ.

وأشار الباحث كارول بيلينسكي، إلى أن هذا الخلل قد يؤدي إلى التأثير في كفاءة الحاجز المعوي، وتقليل إنتاج الأحماض الدهنية المفيدة، خاصة مع الإرهاق وتغير النظام الغذائي المصاحب للسفر.

لماذا تزداد المتاعب بعد الرحلات الطويلة؟ 

لا يقتصر تأثير السفر لمسافات بعيدة على تغيير التوقيت، بل يشمل أيضًا اضطراب مواعيد النوم والوجبات، واختلاف التعرض للضوء، وارتفاع مستويات التوتر، وهي عوامل تؤثر في الإيقاع الحيوي للجسم.

ويؤدي هذا الاضطراب إلى خلل مؤقت في التواصل بين الأمعاء والدماغ والجهاز المناعي، ما ينعكس في صورة اضطرابات هضمية، وصعوبة في النوم، وانخفاض مستويات الطاقة خلال الأيام الأولى من الوصول.

مشكلات هضمية شائعة بعد السفر

يشكو كثير من المسافرين من الإمساك أو الانتفاخ أو الشعور بثقل المعدة وتغير الشهية بعد الوصول إلى وجهتهم، ورغم الاعتقاد السائد بأن الطعام الجديد هو السبب، فإن الدراسة تشير إلى أن تغيير مواعيد تناول الطعام يلعب دورًا رئيسيًا في هذه المشكلات.

وأوضحت الباحثة لورا رافنر أن تغيير توقيت الوجبات يؤثر في إفراز الإنزيمات الهاضمة وإنتاج العصارة الصفراوية وحركة الجهاز الهضمي، ما قد يؤدي إلى اختلال مؤقت في توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء.

التأثير لا يقتصر على المسافرين 

ولفت الباحثون إلى أن هذه التغيرات لا تصيب المسافرين فقط، إذ أظهرت دراسات سابقة أن العاملين بنظام المناوبات وطاقم شركات الطيران أكثر عرضة لاضطراب ميكروبيوم الأمعاء بسبب عدم انتظام النوم والوجبات.

كيف تقلل أثار الرحلات الطويلة ؟

ينصح الباحثون بالبدء في تعديل مواعيد النوم والتعرض للضوء تدريجيًا قبل السفر، حتى يعتاد الجسم على المنطقة الزمنية الجديدة، كما يوصون بالالتزام بمواعيد الوجبات وفق توقيت الوجهة، وتناول الطعام خلال ساعات النهار بعد الوصول، مع تجنب الوجبات الليلية.

ويؤكد الباحثون أيضًا أهمية الحفاظ على ترطيب الجسم، إلى جانب إمكانية استخدام مكملات البروبيوتيك قبل السفر، للمساعدة في دعم توازن البكتيريا النافعة وتقليل اضطرابات الجهاز الهضمي.

اقرأ أيضًا: 

"5-4-3-2-1".. طريقة موفرة للمساحة استخدميها في ترتيب حقيبة سفرك

search