الخميس، 30 يوليو 2026

06:54 م

البنية التحتية والزراعة تتصدر.. 123 مليون دولار حجم التبادل التجاري بين مصر ومدغشقر

وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد صالح

وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد صالح

كشف وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد صالح، أن حجم التبادل التجاري بين مصر ومدغشقر بلغ نحو 123 مليون دولار خلال عام 2025، مؤكدًا أن هذا الرقم لا يعكس الإمكانات الاقتصادية الكبيرة للبلدين، في ظل الفرص المتاحة بقطاعات البنية التحتية والزراعة والصناعات الغذائية والطاقة والخدمات اللوجستية والتعدين.

جاء ذلك خلال استقباله رئيس جمهورية مدغشقر، مايكل راندريانيرينا، والوفد رفيع المستوى المرافق له، بمقر الوزارة، حيث عقد الجانبان مائدة مستديرة اقتصادية بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال والشركات من البلدين، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس مدغشقر إلى مصر.

تحقيق أهداف التنمية المستدامة

وأكد وزير الاستثمار، أن زيارة رئيس مدغشقر تمثل فرصة مهمة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، والانتقال بها إلى مرحلة جديدة من التعاون والشراكة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز التجارة البينية والاستثمارات المشتركة، إلى جانب دعم التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال في البلدين.

وأوضح أن المائدة المستديرة تأتي استكمالًا للمباحثات التي جرت بين قيادتي البلدين، والتي عكست إرادة سياسية مشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية وترجمتها إلى مشروعات واستثمارات على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن العلاقات بين مصر ومدغشقر تستند إلى روابط تاريخية وانتماء أفريقي مشترك ورؤية متقاربة لتحقيق التنمية.

تنفيذ مشروعات البنية التحتية

وأشار فريد، إلى حرص مصر على دعم جهود التنمية في الدول الأفريقية، موضحًا أن الشركات المصرية أصبحت شريكًا رئيسيًا في تنفيذ مشروعات البنية التحتية بالقارة، ومن بينها مشروع الطريق السريع الذي يربط العاصمة أنتاناناريفو بميناء تواماسينا، الذي تنفذه شركتا "إيجاد" و"سامكريت" بطول 250 كيلومترًا واستثمارات تبلغ نحو 923 مليون دولار، ويوفر نحو 690 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

وأضاف أن التعاون يمتد أيضًا إلى مجال التنمية العمرانية، من خلال تقديم شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية الدعم الاستشاري والفني لتطوير العاصمة الإدارية الجديدة لمدغشقر "تاناماسواندرو"، استنادًا إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في نوفمبر 2024.

سلاسل قيمة إقليمية متكاملة

وأكد أن عضوية البلدين في تجمع الكوميسا تمثل فرصة لبناء سلاسل قيمة إقليمية متكاملة وفتح أسواق جديدة أمام الشركات، بما يعزز التكامل الاقتصادي الأفريقي.

وأشار فريد إلى أن الاقتصاد الأفريقي حقق نموًا حقيقيًا بنسبة 3.2% خلال عام 2024، واستقطب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 97 مليار دولار، وفق تقرير الاستقرار المالي الأفريقي، الذي أعد لأول مرة تحت مظلة اتحاد البنوك المركزية الأفريقية بقيادة البنك المركزي المصري.

وأضاف أن التقرير أظهر تطورًا ملحوظًا في مدغشقر، حيث ارتفع عدد معاملات أنظمة الدفع والتسوية من 30 مليون معاملة عام 2010 إلى 333 مليون معاملة في عام 2024، بما يعزز فرص التعاون في مجالات التكنولوجيا المالية والمدفوعات والخدمات اللوجستية.

وأوضح الوزير أن مصر تنفذ برنامجًا شاملًا للإصلاح الاقتصادي يستهدف تحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص، من خلال تبسيط الإجراءات، وتسريع إصدار التراخيص، وميكنة الخدمات، وتحسين الحوكمة، إلى جانب تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة.

صندوق للاستثمار في أفريقيا

كما أعلن أن مصر تعمل على إطلاق صندوق للاستثمار في أفريقيا من خلال الصندوق السيادي المصري بالشراكة مع القطاع الخاص، لدعم الاستثمارات المشتركة في القطاعات ذات الأولوية، مؤكدًا أن مدغشقر تعد من الأسواق الواعدة للاستفادة من هذا التوجه.

وأشار إلى أن التحديات المرتبطة بتغير المناخ تفرض أهمية أكبر للتعاون في مجالات الطاقة، وإدارة وتحلية المياه، والزراعة، والأمن الغذائي، والصحة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية في مدغشقر تتيح فرصًا كبيرة أمام الشركات المصرية في قطاعات البنية التحتية والطاقة والمياه والطرق والزراعة والصناعات الدوائية والتعدين والخدمات اللوجستية.

ودعا الوزير إلى تكثيف البعثات التجارية، وتعزيز المشاركة في المعارض الدولية، وتنظيم لقاءات مباشرة بين الشركات، والعمل على تحديد مشروعات قابلة للتنفيذ والتمويل، مع استعداد الوزارة لتيسير التواصل بين مجتمع الأعمال في البلدين.

اقرأ أيضا:

وزير الاستثمار: تجهيز 20 شركة حكومية للطرح في البورصة

search