الأحد، 26 يوليو 2026

04:02 م

وزير الاستثمار: تجهيز 20 شركة حكومية للطرح في البورصة

وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد

وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد

أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد، أن تعريف الشركات الحكومية المقيدة قيدًا مؤقتًا بمتطلبات القيد والطرح يُعد خطوة أساسية لضمان جاهزيتها للانتقال إلى مرحلة القيد النهائي وطرح أسهمها في البورصة، مشيرًا إلى أن نظام القيد المؤقت استُحدث لإتاحة فترة انتقالية تستكمل خلالها الشركات جميع المتطلبات الفنية والتنظيمية قبل الإدراج.

تجهيز 20 شركة حكومية للطرح

وقال فريد، خلال افتتاح البرنامج التدريبي للشركات الحكومية المقيدة قيدًا مؤقتًا، إن الحكومة تعمل حاليًا على تجهيز 20 شركة حكومية مقيدة قيدًا مؤقتًا لاستيفاء متطلبات الطرح، بما يسهم في توسيع قاعدة الشركات المقيدة وتعميق سوق رأس المال المصري.

وأضاف أن الحكومة تواصل أيضًا استكمال الإجراءات الخاصة بطرح شركة مصر لتأمينات الحياة، حيث تُجرى حاليًا المفاوضات مع المستثمرين، إلى جانب استكمال أعمال التقييم والجوانب الفنية، تمهيدًا للانتهاء من جميع إجراءات الطرح والتداول قبل نهاية عام 2026.

رفع جاهزية الشركات قبل الإدراج

وأوضح وزير الاستثمار أن المرحلة الانتقالية للقيد المؤقت تمنح الشركات فرصة لرفع جاهزيتها المحاسبية والمالية، وإعداد قوائمها المالية وفقًا لمعايير المحاسبة المصرية، والالتزام بمتطلبات المراجعة من خلال مراقبي الحسابات المقيدين لدى الهيئة العامة للرقابة المالية.

وأشار إلى أن هذه المرحلة تشمل أيضًا التدريب على قواعد الإفصاح والحوكمة، وآليات التعامل مع الأخبار الجوهرية وغير الجوهرية، بما يضمن جاهزية الشركات الكاملة قبل دخول سوق الأوراق المالية.

تدريب عملي لتجنب الأخطاء

وأكد فريد أن البرامج التدريبية تُمكّن الشركات من اكتساب الخبرات اللازمة قبل الإدراج، بدلًا من التعلم بالممارسة بعد الطرح وما قد يصاحب ذلك من أخطاء أو مخالفات، وهو ما يعزز كفاءة الشركات ويرفع فرص نجاح عمليات الطرح.

دعم برنامج الطروحات الحكومية

وأوضح الوزير أن الهيئة العامة للرقابة المالية تُعد إحدى أهم المؤسسات الوطنية المعنية بتطوير الأسواق المالية، وتؤدي دورها وفقًا لاختصاصاتها المنصوص عليها في القانون رقم 10 لسنة 2009، والتي تشمل نشر الثقافة المالية، وتنظيم الأسواق المالية غير المصرفية، ووضع قواعد القيد والإدراج.

وثمّن الدور الذي تقوم به الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية في تأهيل الشركات، مؤكدًا أن الحكومة تواصل التنسيق بين الجهات المعنية لتحقيق مستهدفات برنامج الطروحات الحكومية، الذي بدأ العمل عليه منذ عام 2016.

توسيع قاعدة الملكية وتعميق سوق المال

وأكد فريد أن برنامج الطروحات لا يقتصر على توفير التمويل وتحسين مستويات الحوكمة والإفصاح، بل يستهدف أيضًا توسيع قاعدة الملكية، وإتاحة الفرصة أمام المواطنين للمشاركة في ملكية الشركات والاستفادة من عوائد نموها، بما يعزز الشمول المالي والاستثماري ويعمق سوق رأس المال.

وأضاف أن إتاحة الاستثمار في الشركات الحكومية العاملة في قطاعات مثل البترول والتأمين والصناعة تمنح المواطنين فرصة للمشاركة في العوائد الاقتصادية التي تحققها هذه الشركات، مشيرًا إلى أن توسيع قاعدة الملكية يُعد أحد أهم أدوات توزيع ثمار التنمية والإصلاح الاقتصادي.

الاستثمار المؤسسي وتأهيل الكوادر

ولفت وزير الاستثمار إلى أن التجارب الدولية تؤكد أهمية الاستثمار المؤسسي، حيث تُعد صناديق المعاشات وصناديق التأمين من أكبر المستثمرين في أسواق المال العالمية، لما يحققه هذا النوع من الاستثمار من عوائد مستدامة تدعم المشتركين وتمكّن الشركات من تمويل خططها التوسعية.

وفي ختام كلمته، أشاد بدور معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري في نشر الثقافة المالية وتأهيل الكوادر، مؤكدًا أن نجاح الشركات في رحلة القيد والطرح يتطلب الالتزام بقانون الشركات، وقانون الاستثمار، والتشريعات المنظمة لسوق رأس المال، بما يدعم مستهدفات الدولة في تعميق سوق المال وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

search