السبت، 12 سبتمبر 2026

08:10 م

بعد رفع التضخم الأساسي.. ما مصير اجتماع البنك المركزي المقبل؟

أحد الأسواق المصرية

أحد الأسواق المصرية

تترقب أسواق المال اجتماع البنك المركزي المصري السادس خلال عام 2026، لحسم مصير أسعار الفائدة، في ظل تحركات معدلات التضخم وتطورات اقتصادية وإقليمية قد تؤثر في توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

موعد اجتماع البنك المركزي المصري المقبل

وبحسب جدول اجتماعات لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، تعقد اللجنة اجتماعها السادس يوم الخميس 19 سبتمبر 2026، لمناقشة تطورات الاقتصاد المحلي والعالمي واتخاذ القرار بشأن أسعار الفائدة الأساسية.

وكان البنك المركزي المصري قد قرر خلال اجتماعه الأخير، المنعقد في 20 أغسطس 2026، الإبقاء على أسعار الفائدة لليلة واحدة دون تغيير عند 19% للإيداع و20% للإقراض.

ويأتي تثبيت أسعار الفائدة للمرة الرابعة خلال 2026 بعد سلسلة من قرارات خفض أسعار العائد، ليصل إجمالي الخفض منذ عام 2025 إلى 825 نقطة أساس، في حين سبق ذلك دورة تشديد نقدي رفع خلالها البنك المركزي أسعار الفائدة بإجمالي 1900 نقطة أساس منذ عام 2022.

كما قررت لجنة السياسة النقدية في فبراير 2026 خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك بواقع 200 نقطة أساس، لتصل إلى 16% بدلًا من 18%.

معدل التضخم 

ويأتي الاجتماع المقبل في وقت تشهد فيه مؤشرات التضخم تحركات متباينة، إذ ارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 14.9% خلال أغسطس 2026 مقابل 14.7% في يوليو، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.

في المقابل، أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تراجع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلى 12.7% خلال أغسطس، مقابل 13% في يوليو، كما تراجع معدل التضخم السنوي في المدن إلى 14.5% خلال أغسطس، مقابل 14.9% في الشهر السابق.

توقعات اجتماع البنك المركزي المصري المقبل2026 

في سياق متصل رجحت خبيرة مصرفية وخبير اقتصادي اتجاه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، في ظل تراجع معدلات التضخم، واستقرار نسبي لسوق الصرف، مقابل حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.

وقالت سهر الدماطي نائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر سابقًا، إن اتجاه بعض البنوك المركزية الكبرى إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا يأتي بشكل أساسي نتيجة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة والنفط واستمرار التوترات الجيوسياسية، موضحًة أن البنوك المركزية أصبحت أكثر حذرًا في التعامل مع التضخم، خشية أن تؤدي أي موجة جديدة من ارتفاع الأسعار إلى إبطاء مسار خفض أسعار الفائدة.

وأضافت الدماطي، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن البنك المركزي المصري قد يميل إلى التريث خلال اجتماعه المقبل، خاصة إذا استمرت معدلات التضخم في مسارها النزولي ولم تظهر ضغوط قوية على سوق الصرف، مؤكدًة أن تثبيت أسعار الفائدة لفترة من الوقت قد يكون مناسبًا لإتاحة مساحة أكبر أمام البنك المركزي لتقييم تأثير قرارات خفض الفائدة السابقة على الاقتصاد والأسواق.

سعر الصرف 

ومن جانبه، قال الخبير الاقتصادي، الدكتور عادل عامر، إن تثبيت أسعار الفائدة لا يزال الخيار الأكثر أمانًا خلال الاجتماع المقبل للبنك المركزي، في ظل عدم وجود عوامل قوية تدفع حاليًا نحو خفض الفائدة أو رفعها، موضحًا المشهد الاقتصادي لم يشهد تغيرات جوهرية خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى استمرار تحرك سعر الصرف في نطاق يتراوح بين 50.5 و51 جنيهًا للدولار، وهو ما يرجح استمرار البنك المركزي في سياسة تثبيت أسعار الفائدة.

وأضاف عامر، في تصريحات لـ"تليجراف مصر" أن البنك المركزي قد يفضل التريث ومراقبة تطورات التضخم والأوضاع الاقتصادية العالمية قبل اتخاذ أي قرار جديد، خاصة في ظل حالة الضبابية التي تسيطر على المشهدين المحلي والخارجي، مشيرًا إلى استمرار حالة عدم اليقين على مستوى المنطقة العربية، إلى جانب تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية، فضلًا عن عدم وضوح اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن تثبيت أسعار الفائدة يظل السيناريو الأرجح في الوقت الحالي، ما لم تشهد الأوضاع العالمية أو الإقليمية تطورات أكثر حدة قد تدفع البنك المركزي إلى إعادة النظر في توجهاته النقدية، بما في ذلك احتمال رفع أسعار الفائدة.

تابعونا على

search