السبت، 12 سبتمبر 2026

06:20 م

"المركزي" يطلب من البنوك حصر قروض المشروعات العقارية.. ما السبب؟

المشروعات العقارية

المشروعات العقارية

طلب البنك المركزي المصري من البنوك العاملة في السوق المحلية، خلال الأسبوع الماضي، بيانات تفصيلية عن القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة لتمويل المشروعات العقارية، مع تحديد المشروعات غير المنتظمة في السداد ونسب استخدام التمويلات، بحسب 4 مصرفيين تحدثوا لـ"بلومبرج" شريطة عدم نشر أسمائهم.

وقال رئيس قطاع الائتمان في أحد البنوك الخاصة، إن البنك المركزي طلب بيانات تفصيلية عن المشروعات العقارية التي حصلت على تمويلات مصرفية، تشمل قيمة التسهيلات الممنوحة ونسب استخدامها، ومدى توجيه التمويل إلى المشروعات المستهدف تنفيذها من خلال القروض.

وأضاف المسؤول أن البنك المركزي طلب كذلك حصر مشروعات التنمية العقارية غير المنتظمة في سداد التزاماتها المصرفية.

توجيهات رئاسية لمتابعة المشروعات

يتزامن طلب البنك المركزي مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشكيل لجنة لتفقد المشروعات العقارية الجاري تنفيذها في مختلف المحافظات، بهدف التأكد من تسليم الوحدات في المواعيد المحددة والالتزام بالعقود المبرمة مع المشترين.

وتشمل التوجيهات أيضًا متابعة استكمال أعمال البنية الأساسية الخاصة بالمشروعات، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الشركات المخالفة.

حصر مديونيات المطورين العقاريين

وقال رئيس قطاع الشركات في أحد البنوك الحكومية إن البنوك بدأت بالفعل حصر القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة لكل شركة والمرتبطة بتمويل المشروعات العقارية، وفقًا لطلب البنك المركزي الذي وصفه بأنه "هام وعاجل".

وأوضح أن البيانات المطلوبة تشمل الأقساط البنكية المستحقة على كل شركة ونسب التعثر في السداد، إلى جانب طبيعة التمويلات ومدى انتظام المشروعات التي حصلت على تسهيلات مصرفية.

وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه السوق العقاري المصري شكاوى من تأخر بعض المطورين في تنفيذ وتسليم الوحدات، إلى جانب اعتراضات من مشترين على بعض البنود التعاقدية المتعلقة بمواعيد التسليم وغرامات التأخير وشروط استرداد الأموال.

وأضاف المسؤول المصرفي أن البيانات المطلوبة لا تشمل التمويلات الممنوحة للشركات مقابل شيكات مرتبطة بوحدات تم تسليمها، وإنما تتركز على القروض والتسهيلات المصرفية المرتبطة بتمويل تنفيذ المشروعات العقارية.

ولم يرد البنك المركزي المصري على طلبات "بلومبرج" للتعليق على الأمر.

تفاصيل أكبر عن تمويل القطاع العقاري

يتيح هذا الحصر للبنك المركزي تكوين صورة أكثر تفصيلًا عن حجم التمويل المصرفي المرتبط بالمشروعات العقارية، ومدى انتظام الشركات المقترضة في الوفاء بالتزاماتها، وكذلك مدى استخدام التمويلات في الأغراض التي مُنحت من أجلها.

وقال أحد المصرفيين إن البنك المركزي طلب أيضًا بيانات أكثر تفصيلًا عن أكبر 15 شركة عقارية في السوق، تتضمن نسب إنجاز مشروعاتها وحجم القروض التي حصلت عليها.

ضغوط التكلفة والسيولة

واجه المطورون العقاريون في مصر خلال السنوات الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا في تكاليف الإنشاء ومواد البناء، بالتزامن مع انخفاض قيمة الجنيه وارتفاع أسعار الفائدة، ما أدى إلى زيادة تكلفة تنفيذ المشروعات والتمويل في الوقت نفسه.

ورصد "بلومبرج" في تغطيات سابقة لجوء عدد من المطورين العقاريين إلى إعادة تسعير الوحدات، وتمديد آجال السداد وتنويع مصادر التمويل، في محاولة لمواجهة ارتفاع تكاليف البناء والحفاظ على التدفقات النقدية.

ونقلت "رويترز" في يناير 2026 عن مطورين مصريين اتجاههم إلى إعادة تسعير الوحدات وتقديم خطط سداد أكثر مرونة، بهدف دعم المبيعات والحفاظ على التدفقات النقدية في ظل ارتفاع التكاليف وتغيرات السوق.

رقابة أكبر على السوق العقارية

يأتي تحرك البنك المركزي في إطار إجراءات رسمية أوسع تستهدف تعزيز الرقابة على السوق العقارية، مع تزايد التركيز على قدرة المطورين على استكمال المشروعات وتسليم الوحدات وفق الجداول الزمنية المتفق عليها مع العملاء.

وتزداد أهمية التمويل المصرفي للمطورين مع توسع الشركات في الاعتماد على القروض والتسهيلات الائتمانية لتمويل أعمال الإنشاء، إلى جانب مقدمات وأقساط العملاء ومصادر التمويل الأخرى.

ومن شأن حصر التمويلات والمشروعات غير المنتظمة أن يساعد البنوك على تقييم جودة محافظها الائتمانية المرتبطة بالقطاع العقاري، خاصة مع تزايد أهمية متابعة التدفقات النقدية للمطورين وقدرتهم على استكمال المشروعات والوفاء بالتزاماتهم تجاه البنوك والعملاء.

تعثر محدود وفقًا لطلعت مصطفى

قال هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، في تصريحات تلفزيونية أمس الجمعة، إن دخول عملاء إلى سوق العقارات بغرض المضاربة خلال أواخر 2023 ومطلع 2024، بهدف تحقيق مكاسب كبيرة، دفع بعضهم لاحقًا إلى التخارج من الوحدات بسبب عدم قدرتهم على مواصلة سداد الأقساط.

وأشار إلى أن نحو 1% إلى 2% فقط من الشركات العقارية تواجه تعثرًا في التنفيذ، مع تدخل الحكومة لحل هذه الحالات.

أرباح أكبر 3 مطورين عقاريين

ارتفع صافي أرباح أكبر 3 مطورين عقاريين في مصر بنحو 8.3% خلال النصف الأول من العام الجاري، إلى 13 مليار جنيه، مقارنة بالفترة نفسها من 2025، وفقًا للقوائم المالية المجمعة للشركات الثلاث، وهي مجموعة طلعت مصطفى القابضة، والسادس من أكتوبر للتنمية "سوديك"، وبالم هيلز.

وجاء نمو الأرباح بالتزامن مع ارتفاع إيرادات النشاط المجمعة للشركات الثلاث بنحو 28.7% على أساس سنوي، لتصل إلى 42.46 مليار جنيه خلال الفترة من يناير إلى يونيو.

ورغم نمو الإيرادات والأرباح، تراجعت المبيعات التعاقدية للشركات الثلاث مجتمعة بنحو 6.4% على أساس سنوي، لتسجل 338.6 مليار جنيه خلال الفترة نفسها.

اقرأ أيضًا:

غدًا.. البنك المركزي يطرح أذون خزانة بقيمة 115 مليار جنيه

تابعونا على

search