السبت، 12 سبتمبر 2026

01:49 م

سحب أكثر من 480 مليار جنيه في أسبوعين من البنوك.. ماذا ينوي المركزي؟

البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

سحب البنك المركزي المصري أكثر من 480 مليار جنيه من فائض السيولة لدى البنوك خلال الأسبوعين الماضيين، عبر عمليات الودائع لأجل، وذلك قبل أيام من اجتماع لجنة السياسة النقدية لبحث مصير أسعار الفائدة.

موعد اجتماع البنك المركزي المقبل

تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها السادس خلال عام 2026 يوم الخميس 24 سبتمبر الجاري، لمناقشة تطورات أسعار الفائدة، بعد قرارها تثبيت أسعار العائد خلال الاجتماعات الأربعة الأخيرة.

وتستقر أسعار الفائدة حاليًا عند 19% للإيداع و20% للإقراض، بينما يبلغ سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 19.5%.

سحوبات المركزي 

وفي 8 سبتمبر الجاري، سحب البنك المركزي نحو 347.087 مليار جنيه من فائض السيولة لدى 9 بنوك، عبر عملية ودائع لأجل 7 أيام، بسعر عائد ثابت بلغ 19.5%.

وتعد هذه العملية الأكبر من نوعها منذ أكثر من 13 شهرًا، إذ ارتفعت قيمتها بنحو 124.4% مقارنة بآخر عملية مماثلة بلغت 154.7 مليار جنيه في 29 يوليو 2025.

وبحسب نتائج العملية، تلقى البنك المركزي 9 عروض بإجمالي قيمة بلغ 347.087 مليار جنيه، وقبلها بالكامل بنسبة تخصيص بلغت 100%، وبمعدل عائد ثابت 19.5%، كما تجاوزت قيمة العملية الأخيرة بنحو 153% قيمة عملية سحب السيولة التي نفذها البنك المركزي الثلاثاء السابق، والتي بلغت 136.860 مليار جنيه، بالسعر نفسه البالغ 19.5%.

ومن المقرر أن تستحق الودائع التي سحبها البنك المركزي من البنوك في 15 سبتمبر 2026، بعد مرور 7 أيام على تنفيذ العملية.

سحوبات السيولة والسياسة النقدية

وقال الخبير المصرفي محمد بدرة إن عمليات سحب فائض السيولة تعد إحدى الأدوات التي يستخدمها البنك المركزي للحد من الضغوط التضخمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تأثيرات رفع أسعار الكهرباء خلال الشهر الماضي.

وكانت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة رفعت في بداية أغسطس أسعار معظم شرائح استهلاك الكهرباء المنزلي بمتوسط يقارب 12%، في إطار مساعي الحكومة لتقليص الفجوة بين تكلفة إنتاج الكهرباء وأسعار بيعها، وسط ضغوط على منظومة الطاقة نتيجة ارتفاع فاتورة الاستيراد.

وأضاف بدرة، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن عمليات سحب السيولة قد تدعم توجه لجنة السياسة النقدية نحو تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعها المقبل.

وأوضح أن عمليات السوق المفتوحة تمثل إحدى الأدوات المناسبة لترشيد السياسة النقدية ومواجهة التضخم، مشيرًا إلى أن تعديل سعر العملية الرئيسية لربط الودائع الأسبوعية ساهم في زيادة حجم السيولة التي يسحبها البنك المركزي من البنوك مقارنة بالفترة السابقة على القرار.

التضخم في أغسطس

وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، الخميس الماضي، استقرار المستوى العام لأسعار المستهلكين في مصر خلال أغسطس 2026 مقارنة بشهر يوليو السابق، وتراجع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلى 12.7% خلال أغسطس، مقابل 13% في يوليو، بينما ارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 14.9% خلال الشهر نفسه، مقابل 14.7% في يوليو، وفق بيانات البنك المركزي المصري.

وأوضح البنك المركزي أن الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين سجل معدل تغير شهريًا بلغ 0.3% خلال أغسطس 2026، مقابل 0.1% في الشهر نفسه من العام الماضي، وصفر% خلال يوليو الماضي.

السوق المفتوحة

وكان البنك المركزي قد عدل خلال أبريل 2024، قواعد تنظيم عمليات السوق المفتوحة، حيث أدخل تغييرات على أسلوب قبول العطاءات ليتم قبول جميع العروض المقدمة بهدف تحقيق توازن السوق وضمان الحفاظ على متوسط سعر العائد لليلة واحدة حول سعر العملية الرئيسية، والمعروف بسعر "الكوريدور".

يشار إلى أن الودائع الأسبوعية إحدى الأدوات الأساسية للبنك المركزي لإدارة السيولة المتاحة في السوق، حيث يتم من خلالها امتصاص فائض السيولة لدى البنوك، ما يقلل من المعروض النقدي من الجنيه المصري ويسهم في السيطرة على معدلات التضخم.

تابعونا على

search