الجمعة، 31 يوليو 2026

12:33 ص

سمير فرج: نقص صواريخ باتريوت أجبر أمريكا على وقف استهداف إيران

اللواء الدكتور سمير فرج

اللواء الدكتور سمير فرج

قال اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير الاستراتيجي والعسكري، إن قرار الولايات المتحدة بوقف الضربات الجوية ضد إيران جاء في إطار تجنب الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة، مشيرًا إلى أن واشنطن فضّلت الرهان على المسار الدبلوماسي إلى جانب الضغوط العسكرية، حفاظًا على استقرار المنطقة ومنع تفجر مواجهة شاملة.

تراجع مخزون صواريخ الدفاع الجوي الأمريكية

وأضاف فرج خلال حواره ببرنامج "الحياة اليوم"، أن القرار استند إلى اعتبارات عسكرية ولوجستية، في مقدمتها تراجع مخزون صواريخ الدفاع الجوي الأمريكية من طراز "باتريوت"، موضحًا أن تعويض هذا النقص يتطلب اعتمادات مالية ضخمة وإجراءات إنتاج تستغرق وقتًا طويلًا، وهو ما جعل استمرار العمليات خيارًا مكلفًا وغير مضمون النتائج.

الكلفة المالية للعمليات العسكرية

وأشار الخبير العسكري إلى أن الكلفة المالية للعمليات العسكرية كانت من بين العوامل المؤثرة في القرار، إلى جانب استكمال الجزء الأكبر من أهداف المرحلة الأولى، والتي شملت استهداف مواقع للرادارات ومراكز القيادة والسيطرة ومنصات الصواريخ، مؤكدًا أن توسيع نطاق العمليات لاحقًا كان قد يعني استهداف أهداف مدنية، وهو ما تحاول واشنطن تجنبه لتفادي تداعيات سياسية وإنسانية.

الكلفة المالية للعمليات العسكرية

وتابع: "الكلفة المالية للعمليات العسكرية كانت عاملًا مؤثرًا في القرار"، موضحًا أن الإدارة الأمريكية رأت أن استمرار الضربات قد يفتح الباب أمام انتقادات دولية واسعة، خاصة إذا امتدت العمليات إلى مناطق مأهولة بالسكان، وهو ما قد يضعف موقفها على الساحة العالمية.

وشدد فرج على أن بؤرة التوتر انتقلت إلى مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، لافتًا إلى أن سلطنة عُمان طرحت مبادرة لإدارة حركة الملاحة بالمضيق، إلا أن إيران تمسكت بموقفها الرافض لأي ترتيبات خارجية، معتبرة أن المضيق يقع ضمن نطاق سيادتها المباشرة.

وأكد الخبير العسكري أن مضيق هرمز تحول إلى بؤرة الصراع العالمي، نظرًا لتأثيره المباشر على حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز، مشيرًا إلى أن أي اضطراب في الملاحة بالمضيق ينعكس فورًا على أسعار الطاقة عالميًا.

وشدد فرج على أن إدارة الأزمة في هذه المرحلة تتطلب مزيجًا من الضغوط العسكرية والدبلوماسية، موضحًا أن الولايات المتحدة تسعى لتوظيف أوراق الضغط دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، فيما تظل إيران متمسكة بموقفها، ما يجعل مضيق هرمز محورًا رئيسيًا للصراع خلال الفترة المقبلة.

مرحلة جديدة من التصعيد.. سمير فرج: ما يحدث "هرمزة للحرب

سمير فرج: الكونجرس الأمريكي فتح الباب لتصعيد عسكري ضد إيران

search