الجمعة، 31 يوليو 2026

05:16 م

حزب العدل يطالب بوقف قرار إلغاء طباعة أسعار الأدوية ويحذر من إشكاليات دستورية

المتحدث الرسمي باسم حزب العدل، النائب حسام الخشت

المتحدث الرسمي باسم حزب العدل، النائب حسام الخشت

أكد المتحدث الرسمي باسم حزب العدل، النائب حسام الخشت، أن توجه هيئة الدواء المصرية لحذف طباعة الأسعار على عبوات الأدوية اعتبارًا من الشهر المقبل يثير إشكاليات دستورية وقانونية تتعلق بحق المواطن في المعرفة والحماية الاستهلاكية، مطالبًا بوقف تنفيذ القرار لحين استكمال الضمانات القانونية والرقمية اللازمة.

السعر المطبوع حق للمستهلك

وقال الخشت، في بيان، إن قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 كفل للمواطن الحق في الحصول على معلومات دقيقة بشأن أسعار السلع، مشيرًا إلى أن الدواء يخضع لنظام التسعير الجبري من الدولة، وهو ما يجعل السعر المطبوع على العبوة وسيلة لضمان الشفافية، وليس مجرد تفصيل متعلق بعملية التعبئة.

وأضاف أن أي تغيير جوهري في آلية عرض الأسعار يجب أن يصدر بقرار معلن ومنشور رسميًا، بعد إجراء تقييم مسبق لآثاره على حقوق المستهلكين، وليس من خلال مخاطبات إدارية داخلية لا يطّلع عليها الرأي العام.

الاستفادة من التجارب العربية

وأشار المتحدث الرسمي باسم حزب العدل إلى أن عددًا من الدول العربية سبق أن طبق أنظمة مماثلة، لكنها وفرت بدائل رسمية للمواطنين قبل تنفيذها.

وأوضح أن الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية أطلقت منذ عام 2018 تطبيقًا حكوميًا رسميًا باسم "طمني"، يتيح للمواطنين معرفة السعر الرسمي للدواء بمجرد مسح الباركود.

وأضاف أن وزارة الصحة الإماراتية توفر أيضًا خدمة رسمية موثقة للاستعلام عن أسعار الأدوية، بينما لا تمتلك مصر حتى الآن تطبيقًا حكوميًا مماثلًا، ويقتصر الأمر على تطبيقات أهلية لا تتبع أي جهة رسمية ولا تتمتع بصفة قانونية ملزمة.

مطالب قبل تنفيذ القرار

وشدد الخشت على أن حذف السعر المطبوع قبل توفير بديل حكومي رسمي يخالف التدرج السليم في تنفيذ الإصلاحات، مؤكدًا أن إنشاء البديل الرسمي يجب أن يسبق الانتقال إلى النظام الجديد.

وطالب حزب العدل باتخاذ عدد من الإجراءات قبل تنفيذ القرار، أبرزها:

  • وقف تنفيذ قرار حذف أسعار الأدوية حتى صدور أساس قانوني معلن له.
  • إطلاق تطبيق حكومي رسمي للاستعلام عن أسعار الأدوية، على غرار التجربة السعودية.
  • الإبقاء على السعر المطبوع بجوار الرمز الإلكتروني خلال فترة انتقالية لا تقل عن ستة أشهر.
  • توفير خط ساخن وخدمة رسائل نصية مجانية لخدمة كبار السن وسكان المناطق الأقل اتصالًا بالإنترنت.
  • تفعيل دور جهاز حماية المستهلك وتطبيق عقوبات رادعة على أي مخالفات تتعلق بأسعار الأدوية.

التحول الرقمي لا يجب أن يكون على حساب الشفافية

واختتم الخشت بيانه بالتأكيد على أن التحول الرقمي يمثل هدفًا مهمًا يستحق الدعم، لكنه يجب ألا يكون على حساب حق المواطن في المعرفة والشفافية، أو وسيلة لتجاوز الضمانات القانونية والدستورية التي تكفل الحماية الاستهلاكية.

اقرأ أيضًا:

الصحة: تقديم خدمات مبادرة رعاية كبار السن لنحو 3 ملايين مواطن منذ إطلاقها

search