الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
07:53 ص
تعبيرية عن حب الشباب
في الوقت الذي تمتلئ فيه منصات التواصل الاجتماعي يوميًا بآلاف مقاطع الفيديو التي تروج لمنتجات ووصفات العناية بالبشرة، حذرت الدكتورة نوال مصطفى نوح، مدرس مساعد الأمراض الجلدية بكلية الطب جامعة الأزهر، من الانسياق وراء هذه الترندات دون استشارة طبية، مؤكدة أن ما ينجح مع شخص قد يسبب مضاعفات جلدية لشخص آخر، وأن البشرة لا تحتاج إلى كل ما يُروَّج له على الإنترنت.
قالت الدكتورة نوال مصطفى لـ "تليجراف مصر"، إن عيادات الجلدية لم تعد المصدر الوحيد الذي يبحث فيه الأشخاص عن إجابة لسؤال: "ماذا تحتاج بشرتي؟"، إذ أصبحت مقاطع الفيديو القصيرة تقدم حلولًا سريعة لعلاج حب الشباب، والتصبغات، وتنظيف المسام، وبناء روتين عناية متكامل، وهو ما يدفع كثيرين إلى تقليد هذه النصائح دون معرفة مدى ملاءمتها لحالتهم.
وأضافت أن ملايين المشاهدات أو التعليقات الإيجابية لا تعني بالضرورة أن المنتج آمن أو مناسب للجميع، لأن البشرة تختلف من شخص لآخر، كما تختلف أسباب المشكلات الجلدية وطرق علاجها.
وأوضحت أن من أخطر الأخطاء المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي تقديم النصائح وكأن جميع أنواع البشرة متشابهة، بينما تختلف طبيعة الجلد من شخص لآخر، كما تختلف أسباب حب الشباب، وأنواع التصبغات، ومسببات الاحمرار.
وأكدت أن بعض الأمراض الجلدية، مثل الوردية (الروزيشيا) أو الإكزيما، تجعل استخدام بعض المنتجات المتداولة عبر الإنترنت غير مناسب، بل قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة.
وأشارت إلى أن كثيرًا من الوصفات المنتشرة تحمل شعار "طبيعي"، وهو ما يمنح البعض شعورًا زائفًا بالأمان، رغم أن مواد مثل عصير الليمون، والخل، وبعض الزيوت العطرية قد تسبب تهيجًا شديدًا، أو حساسية، أو حروقًا جلدية.
وأضافت أن تهيج البشرة قد يترك تصبغات تستمر لفترات طويلة، خاصة لدى أصحاب البشرة الأكثر قابلية للتصبغ.
ولفتت إلى أن بعض صناع المحتوى يروجون لتجارب غريبة أو لاستخدام مواد قوية على البشرة بهدف تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة، بينما يقلدها المتابعون دون معرفة التركيز المناسب، أو طريقة الاستخدام، أو المضاعفات المحتملة.
وأكدت أن مواقع التواصل الاجتماعي تعرض غالبًا النتيجة النهائية فقط، ولا تُظهر مراحل التهيج أو المضاعفات أو محاولات العلاج التي سبقت الوصول إلى تلك النتيجة.
وحذرت من ظاهرة تُعرف باسم Skin Care Overload، وهي استخدام عدد كبير من منتجات العناية بالبشرة في الوقت نفسه، مثل الغسول، والتونر، والسيروم، والريتينول، والأحماض، وفيتامين C، والمقشرات، والماسكات.
وقالت إن المشكلة ليست في المنتجات نفسها، وإنما في استخدامها دون خطة أو معرفة بتداخلاتها، مشيرة إلى أن أفضل ما تحتاجه البشرة في بعض الأحيان هو التوقف عن الإفراط في استخدام المستحضرات والعودة إلى روتين بسيط ومتوازن.
وأكدت أن مفهوم "البشرة الزجاجية" الذي انتشر بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي لا يعكس دائمًا الواقع، لأن الصور تتأثر بالإضاءة، والفلاتر، ومستحضرات التجميل، وتقنيات تعديل الصور.
وأضافت أن البشرة الطبيعية تحتوي على مسام وخطوط دقيقة واختلافات بسيطة في اللون، وهو أمر طبيعي لا يستدعي السعي وراء صورة غير واقعية.
وأوضحت أن ليس كل ما يقدمه صناع المحتوى خاطئًا، لكن هناك فرقًا كبيرًا بين مشاركة تجربة شخصية وتقديم نصيحة طبية عامة.
وأضافت أن نجاح منتج مع شخص معين لا يعني أنه مناسب للجميع، كما أن بعض المقاطع قد تكون إعلانات مدفوعة تظهر للمشاهد على أنها تجربة شخصية.
قدمت الدكتورة نوال مصطفى خمس نصائح ينبغي التفكير فيها قبل استخدام أي منتج أو وصفة منتشرة على الإنترنت:
وأكدت أن أي مشكلة جلدية مستمرة أو متكررة تستدعي تشخيصًا طبيًا قبل تجربة المنتجات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
واختتمت الدكتورة نوال مصطفى حديثها بالتأكيد على أن البشرة لا تحتاج إلى عشرات المنتجات، وإنما إلى أساسيات واضحة تشمل التنظيف المناسب، والترطيب الجيد، واستخدام واقٍ من الشمس، مع اللجوء إلى العلاج المناسب عند الحاجة وتحت إشراف طبي.
وقالت: "السوشيال ميديا قد تمنحنا أفكارًا جديدة، لكنها لا تستطيع تشخيص البشرة، لذلك لا تجعل الترند هو من يحدد احتياجات جلدك، ولا تضع على وجهك كل ما تشاهده على الإنترنت، فالأهم من امتلاك روتين رائج هو امتلاك بشرة صحية وروتين يناسب طبيعتها".
22 سبتمبر 2026 06:57 م
22 سبتمبر 2026 11:04 ص
22 سبتمبر 2026 09:28 ص
21 سبتمبر 2026 03:12 م
21 سبتمبر 2026 02:21 م
21 سبتمبر 2026 11:12 ص
21 سبتمبر 2026 01:40 ص
أكثر الكلمات انتشاراً