الثلاثاء، 04 أغسطس 2026

09:47 م

إيهاب منصور: قانون تداول المعلومات يعزز الشفافية ويحد من الفساد

النائب إيهاب منصور

النائب إيهاب منصور

عاد قانون حرية تداول المعلومات إلى صدارة المشهد التشريعي، بعد تجدد الحديث عن قرب صدوره، وسط مطالبات برلمانية وإعلامية باعتباره أحد أهم التشريعات الدستورية المؤجلة منذ سنوات. 

التوازن بين الإتاحة والأمن القومي

أكد النائب إيهاب منصور دعمه لإصدار قانون لحرية تداول المعلومات، مشددًا على أن الهدف الأساسي منه هو ضمان حق المواطنين في الحصول على البيانات والمعلومات من مؤسسات الدولة، بما يعزز الشفافية والإتاحة ويسهم في مكافحة الفساد والحد من انتشار الشائعات.

وقال منصور في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، إن مناقشات قانون تداول المعلومات مطروحة منذ سنوات، إلا أنها لم تشهد تقدمًا واضحًا، موضحًا أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحقيق التوازن بين حق المواطنين في الحصول على المعلومات، وبين المعلومات التي تتعلق بالأمن الداخلي أو الخارجي للدولة، والتي لا يجوز تداولها، مع ضرورة وضع آلية واضحة لتنظيم تداول المعلومات.

وأضاف أن آليات إتاحة المعلومات يجب أن تواكب التطور التكنولوجي، وألا تظل معتمدة على الإجراءات الورقية في عصر التحول الرقمي.

الشفافية تقلل الشائعات والنزاعات

وأشار النائب إلى أن تعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات يسهمان في الحد من الشائعات، مؤكدًا أن ارتفاع مستوى الوضوح يقلل من المشكلات التي تواجه المواطنين، كما يحد من النزاعات والقضايا التي تُرفع بسبب نقص المعلومات أو عدم معرفة أصحابها بحقوقهم القانونية، وهو ما يوفر الوقت والجهد ويخفف العبء عن المحاكم.

وأكد منصور أنه من المطالبين بإصدار قانون تداول المعلومات، موضحًا أن هناك العديد من مشروعات القوانين الأخرى التي لا تزال بحاجة إلى المناقشة، من بينها تعديلات قانون المعاشات، وقانون الإدارة المحلية، وإنشاء مفوضية عدم التمييز المنصوص عليها في الدستور، بالإضافة إلى مشروعات قوانين سبق أن تقدم بها ولم يتم مناقشتها.

وأضاف أنه يرحب بأي طرح من شأنه تحريك هذه الملفات التشريعية.

القانون يساهم في الحد من الشائعات

وأوضح منصور أن قانون تداول المعلومات يمكن أن يسهم في تقليل الشائعات، مستشهدًا بأن وجود مستند رسمي أو معلومة موثقة يكون كفيلًا بحسم كثير من الادعاءات المتداولة، سواء بإثباتها أو نفيها، الأمر الذي يقلل من النزاعات ويمنع تداول معلومات غير صحيحة بين المواطنين.

وأشار النائب إلى أن جميع القوانين والقرارات الوزارية تُنشر بالفعل في الجريدة الرسمية، إلا أن تكلفة الاشتراك الإلكتروني التي تتجاوز ألفي جنيه سنويًا تجعلها غير متاحة لغالبية المواطنين، لافتًا إلى أن عدد المشتركين محدود ويقتصر في الأغلب على الصحف وبعض الصحفيين.

وأكد أن أغلب المواطنين لا يطلعون على القوانين والقرارات الصادرة، رغم أنها متاحة لمن يستطيع الاشتراك.

مقترح لإتاحة ملخصات مجانية

واقترح منصور إنشاء منصة أو صفحات رسمية تتبع وزارة العدل أو وزارة الشؤون النيابية، تتولى نشر ملخصات مجانية لأهم القوانين والقرارات الصادرة بشكل يومي، بحيث يتمكن المواطنون من الاطلاع على عناوينها، ثم الرجوع إلى التفاصيل إذا كانت تمس مصالحهم.

وأوضح أن هذا المقترح يحتاج إلى دراسة من الجهات المختصة، مع مراعاة تأثيره على موارد الجهات القائمة على إصدار الجريدة الرسمية، لكنه شدد على أهمية تعزيز وصول المواطنين إلى المعلومات والقرارات الصادرة بصورة مبسطة ومجانية.

اقرأ أيضًا:

بعد زيادة الكهرباء.. حزب التجمع: المواطنون يتحملون بمفردهم تداعيات ارتفاع الأسعار

search