الأربعاء، 05 أغسطس 2026

10:05 م

حالة نفسية أم تريند؟.. استشارية توضح سبب فيديو الفتاة المسيئة للمشايخ

الفتاة المسيئة للمشايخ

الفتاة المسيئة للمشايخ

أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، حالةً واسعةً من الجدل، بعدما ظهرت فتاة وهي تسيء وتسخر من رجال الدين؛ إذ وصفت الشيوخ بأوصاف مهينة، ودعت الشباب إلى عدم تقليد مظهرهم، مدعية أن النبي والصحابة لو كانوا في العصر الحالي لارتدوا الملابس العصرية.

فتاة تسخر من المشايخ ورجال الدين

الدكتورة إيمان عبدالله، استشاري العلاج النفسي الأسري، علقت على المقطع المنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلة إن الفتاة تمر بحالة نفسية نتيجة لتصريحاتها المثيرة للجدل.

وأكدت الاستشارية في تصريحات لـ“تليجراف مصر”، أنه لا يجوز تشخيص أي شخص نفسيًا اعتمادًا على مقطع فيديو أو منشورات عبر المنصات الاجتماعية.

1687104330718820260805104803483
الفتاة المسيئة للمشايخ

هل تعاني الفتاة المسيئة للمشايخ اضطرابًا نفسيًا؟

وأوضحت أن عملية التشخيص النفسي تعتمد على مقابلات مباشرة، والتاريخ المرضي، والاختبارات النفسية، وليس على الانطباعات أو المقاطع المتداولة.

هل يعكس سلوك الفتاة تجربة نفسية مؤلمة؟

ولفتت عبدالله إلى أن تكرار السخرية من فئة بعينها، مثل رجال الدين، قد يثير تساؤلات حول وجود تجربة سلبية سابقة، كالتعرض لأذى أو قهر أو استغلال من شخصية تمثل السلطة الدينية، إلا أن ذلك يظل مجرد احتمال نفسي لا يمكن الجزم به دون تقييم متخصص.

Screenshot 2026-08-05 162659
الدكتورة إيمان عبدالله

ومن ناحية علم النفس، أوضحت أن الإنسان إذا تعرض في الماضي لتجربة مؤلمة مع شخص ينتمي إلى فئة معينة، فقد يحدث ما يعرف بـ"التعميم النفسي" أو “التعميم الانفعالي”؛ حيث يربط العقل بين المشاعر السلبية وبين كل من يشبه هذا الشخص، فيتحول الغضب من فرد واحد إلى رفض لفئة كاملة.

وأكدت أن هذا الاحتمال لا يعني أن كل مَن يسخر من رجال الدين تعرض لصدمة نفسية، لكنه أحد التفسيرات التي يمكن أن تفسر هذا النوع من السلوك في بعض الحالات.

التعميم الجمعي نتيجة صدمة سابقة

وأشارت إلى أن أحد التشوهات المعرفية الشائعة يتمثل في “التعميم”؛ إذ يحكم الشخص على مجموعة كاملة بسبب تجربة مع فرد واحد، فيتحول الاستثناء إلى قاعدة، مضيفة أن هناك أيضًا ما يعرف بـ"التحيز التأكيدي"؛ حيث يركز الشخص فقط على المواقف التي تؤكد قناعته السلبية تجاه فئة معينة، ولكن يتجاهل النماذج الإيجابية الموجودة داخلها.

السخرية المتكررة

كما أوضحت أن فعل السخرية المتكررة يمكن أن يكون في بعض الأحيان تعبيرًا عن نمط شخصية يميل إلى التمرد على كل رموز السلطة، سواء كان الأب أو المعلم أو رجل الدين أو أي شخصية ذات نفوذ، مؤكدة أن هذا السلوك لا يعني بالضرورة وجود اضطراب نفسي.

 تكرار السلوكيات المستفزة لزيادة التفاعل على المنصات الاجتماعية

وأضافت الدكتورة إيمان عبدالله أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت تكافئ المحتوى المثير للجدل، وهو ما يدفع بعض صناع المحتوى إلى تكرار السلوكيات المستفزة بهدف زيادة التفاعل والمشاهدات، حتى وإن كانت لا تعبر عن قناعاتهم الحقيقية.

اقرأ أيضًا:

"شبه إبليس والقرود".. الأمن يفحص فيديو لفتاة أثارت الجدل بسخريتها من المشايخ

تابعونا على

search